مكة - الرياض

توقع محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» الدكتور أحمد بن عبدالكريم الخليفي ارتفاع النمو الاقتصادي للمملكة في 2020 بدعم من القطاع غير النفطي.

وقال الخليفي في تصريح على هامش اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول مجموعة العشرين أمس في الرياض إن «النمو الاقتصادي للمملكة من المتوقع أن يشهد ارتفاعا هذا العام بدعم من القطاع غير النفطي».

وأضاف «ننظر بإيجابية للاقتصاد السعودي.. التوقعات إيجابية وسيكون النمو بإذن الله أكثر من العام الماضي خاصة من القطاع الخاص».

وحول تأثيرات انتشار فيروس كورونا، أوضح الخليفي، أنه من السابق لأوانه تحديد الضرر الاقتصادي الناجم عن فيروس كورونا، الذي بدأ في الصين ثم انتشر في أنحاء متفرقة من العالم.

وانطلقت في الرياض أمس فعاليات الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، في ظل رئاسة المملكة للمجموعة.

وسيرأس الاجتماعات وزير المالية محمد الجدعان ومحافظ مؤسسة النقد أحمد الخليفي. ويشارك في الاجتماع، الذي يستمر يومين، وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين والدول المدعوة، إضافة إلى رؤساء المنظمات الدولية والإقليمية. ويناقش الاجتماع آفاق الاقتصاد العالمي وخيارات السياسات لدعم النمو الاقتصادي والتصدي للمخاطر المحيطة به.

من جهتها قالت وزيرة المالية في إندونيسيا سري مولياني اندراواتي إن بلادها تدعم أي تحرك عالمي لمواجهة تفشي فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19)، وحذرت صناع السياسات من التقليل من خطورة الموقف.

وأضافت الوزيرة في لقاء مع تلفزيون وكالة أنباء «بلومبيرج» في الرياض أمس أن على صناع السياسات في العالم ضمان التزامن بين «التوقيت الصحيح والإجراءات الصحيحة».

وأكدت الوزيرة، أن بلادها تستعد لإطلاق حزمة إجراءات مالية لتعزيز معدلات الاستهلاك المحلي، بسبب تداعيات تفشي كورونا على السياحة وقطاع التصنيع في البلاد. كما ستزيد جاكرتا التحويلات إلى الأسر محدودة الدخل، وقد تخفض الضرائب على الشركات إذا ما ازداد الموقف سوءا.

وتراجعت صادرات إندونيسيا وواردتها في يناير الماضي، ويكافح القطاع الصناعي من أجل استيراد السلع الرأسمالية والمواد الخام من الصين.

ومن المتوقع أن يزيد العجز في الميزانية العامة للبلاد هذا العام على 1.7% التي وافق عليها البرلمان، ولكنه لن يتجاوز نسبة 3% المنصوص عليها قانونا.

ويأتي اجتماع مالية العشرين وسط تنامي القلق من فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، حيث تقوم السلطات الصينية بعزل ملايين الأشخاص في منازلهم لمنع انتشار المرض، مما أدى لظهور تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وأبلغت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا الجمعة اجتماع مالية العشرين في الرياض أن تأثير الوباء قد يكون قصير الأجل لكنه يأتي فيما يظل الاقتصاد العالمي «هشا».

وأكدت جورجييفا أن التأثير الاقتصادي للوباء قد يشهد مسارا على شكل حرف «في» بالإنجليزية، مشيرة إلى توقع حدوث انخفاض حاد في الناتج المحلي الإجمالي للصين يليه انتعاش حاد. لكنها حذرت من أن الوضع قد تكون له عواقب وخيمة على الدول الأخرى حيث بدأت آثار الوباء تنتشر.

وقالت الصين إنها لن ترسل أي مسؤول من بكين لحضور اجتماع الرياض، لكن السفير الصيني في المملكة سيقود عوضا عن ذلك وفدا صغيرا.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية أمس عن تشن يولو نائب محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) قوله إن تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد الصيني قصير الأمد ومحدود وإن بكين واثقة تماما من انتصارها في الحرب على هذا الوباء.

ونقل التلفزيون المركزي الصيني (سي سي تي في) عن تشن قوله إن الصين لديها أدوات كثيرة في مجال السياسة من أجل إدارة الاقتصاد، كما أن سياستها النقدية التيسيرية لم يطرأ عليها تغيير بحسب ما أوردته «رويترز».

وقال تشن أيضا «إن العملة الصينية لن ترتفع أو تنخفض بهامش كبير، وإن النظام المالي للبلاد مرن للغاية في مواجهة الأخطار».