د ب أ - برلين

جاء خروج لاعب من الملعب خلال مباراة بالدوري البرتغالي والقبض على مشجع في ألمانيا بعد تحديد هويته من قبل متفرجين آخرين بالمدرجات مطلع الأسبوع كحلقة لمسلسل طويل من أحداث الإساءات العنصرية في ملاعب كرة القدم الأوروبية.

وبعد أن سجل المالي الدولي موسى ماريجا هدف الفوز 2 - 1 لبورتو خلال الشوط الثاني من المباراة أمام فيتوريا جيمارايش في الدوري البرتغالي، خرج اللاعب من أرضية الملعب احتجاجا على تعرضه لإساءة عنصرية.

وأبدى رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا دعمه للاعب قائلا عبر تويتر»لا يجب أن يتعرض أحد لمثل هذه الإهانة».

كذلك فرض نادي مونستر المنافس بدوري الدرجة الثالثة الألماني، أمس الأول عقوبة بحق مشجع، تقضي بحرمانه من حضور المباريات لمدة 3 أعوام، وذلك بعد أن جرى تحديد هويته من قبل مشجعين آخرين، وجرى القبض عليه خلال مباراة ردد فيها تقليدا لأصوات القردة، متعمدا الإساءة للاعب بالفريق المنافس.

ولا تبدو أي دولة في أوروبا محصنة من تلك الإساءات العنصرية في الملاعب، حيث عانت الأندية من أجل احتواء هذه المشكلة رغم الجهود المكثفة.

كذلك أثارت الأحداث العنصرية ردود فعل متزايدة من قبل الحكومات الأوروبية.

فقد أطلقت الحكومة الهولندية والاتحاد الهولندي لكرة القدم، مؤخرا، برنامجا يستمر على مدار 3 أعوام بتكلفة 14 مليون يورو (15 مليون دولار) لمكافحة العنصرية.

وجاء ذلك بعد سلسلة من الأحداث العنصرية في الدوري الهولندي، من بينها ترديد هتافات عنصرية تجاه لاعب بفريق إكسيلسيور في نوفمبر.

وفي إنجلترا، قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن العنصرية ليس لها مكان، وعلينا التصدي لهذا السلوك الخسيس.

ولا تشكل العنصرية في كرة القدم ظاهرة جديدة، ففي الستينيات من القرن الماضي، وجهت إساءات عنصرية للاعب ألبرت جوهانسون، وهو أول لاعب ذو بشرة سمراء شارك في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وذلك ضمن صفوف ليدز يونايتد في مواجهة ليفربول عام 1965 .

ومنذ عام 2001، دخل الاتحاد الأوروبي (يويفا) في شراكة مع شبكة فير (كرة القدم ضد العنصرية في أوروبا)، وذلك ضمن رسالة اليويفا «لا للعنصرية».

وشهد يناير من عام 2013 إشارة قوية تفيد بأنه لم يعد لدى اللاعبين استعداد للتغاضي عن العنصرية أو تحملها، حيث خرج كيفن برينس بواتينج من الملعب وتبعه زملاؤه بفريق ميلان حينذاك تضامنا معه، بعد أن تعرض لإساءة عنصرية خلال مباراة ودية أمام فريق برو باتريا.

وتضررت مكافحة العنصرية في إيطاليا بظهور تجمعات جماهيرية منظمة تبدي علنا دعمها للفاشية.

ومن بين الأحداث العنصرية التي شهدتها الملاعب الإيطالية هذا الموسم، تعرض لاعب بريشيا ماريو بالوتيلي لهتافات عنصرية خلال مباراتين أمام فيرونا ولاتسيو، كما فرض كالياري عقوبة بحق 3 مشجعين قبل أيام، تقضي بإيقافهم مدى الحياة عن حضور مباريات الفريق، بسبب إساءات عنصرية.

كذلك سجلت أحداث عنصرية على مدار الأعوام الماضية في روسيا وعدد من مسابقات الدوري في شرق أوروبا.

وفي السويد، أعلنت كل من رابطة دوري الرجال ورابطة دوري السيدات واتحاد الكرة وروابط اللاعبين، دعما لحملة ضد العنصرية تحت شعار «امنح العنصرية البطاقة الحمراء».

4 طرق لمحاربة العنصرية أثناء المباريات

  • قيام حكم المباراة بإيقاف اللعب عند وقوع الإساءة
  • توجيه إنذار للجمهور عبر الإذاعة الداخلية للاستاد
  • إيقاف المباراة موقتا
  • في حالة استمرت الإساءات العنصرية، تلغى المباراة