أماني يماني- مكة المكرمة

4 تهديدات إيرانية رئيسة، تتمثل في البرنامج النووي والصواريخ الباليستية والأسلحة البيولوجية والمواد الكيماوية، تستدعي استنفار المجتمع الدولي، وصدور عقوبات واسعة النطاق لردع طهران وتحييد خطرها الذي لا يهدد منطقة الشرق الأوسط فقط، بل يمثل قلقا كبيرا في شتى بقاع المعمورة.

فصل تقرير صادر عن موقع «مبادرة التهديد النووي» التهديدات الإيرانية الأربعة، وأكد أن طهران استخدمت صواريخها الباليستية في اليمن وسوريا، وسربتها إلى حلفائها ووكلاء الشر الذين يعملون لحسابها في الشرق الأوسط، وشنت هجوما صاروخيا على قواعد أمريكية في العراق خلال الشهر الماضي، في أعقاب اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني عبر غارة أمريكية.

وأشار إلى أن إيران تمتلك برنامجا نوويا ومفاعلات عدة، بنتها بمساعدة بعض الدول في سرية تامة، وأن انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من خطة العمل الشاملة وضع البرنامج النووي محل شك وريبة للجميع، ولفت إلى الأخطار البيولوجية والمواد الكيماوية التي خزنتها عقب الحرب مع العراق.

البرنامج النووي

بدأ ملك إيران السابق محمد رضا شاه البرنامج النووي لبلاده خلال الخمسينات بمساعدة برنامج ذرات الولايات المتحدة من أجل السلام. وعند إنشاء منظمة الطاقة الذرية الإيرانية (AEOI) في 1974 كانت لدى الشاه خطط طموحة لبناء 20 مفاعلا للطاقة النووية، ومنشأة لتخصيب اليورانيوم، ومحطة لإعادة معالجة الوقود المستهلك.

وبعد أن أطاحت الثورة الإيرانية عام 1979 بالشاه، اعتبر آية الله الخميني البرنامج النووي «غير إسلامي» وأمر بإنهائه والقضاء على خططه. وفي عام 1984 عكس الخميني المسار بشأن مسألة الطاقة النووية، وسعى إلى شركاء دوليين لمواصلة بناء مفاعل بوشهر.

وتمتلك إيران حاليا قدرات كاملة لدورة الوقود النووي، بما في ذلك منشآت استخراج اليورانيوم والطحن والتحويل والتخصيب.

الاتفاقية الشاملة

كان برنامج التخصيب الإيراني الشامل، الذي يمكن استخدامه لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب لصنع سلاح نووي، مثيرا للجدل بشكل خاص، ففي عام 2015 تضمن البرنامج ما يقرب من 20000 جهاز طرد مركزي للغاز في 3 منشآت رئيسة. ووجد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران في حالة عدم امتثال لاتفاقية الضمانات الشاملة في عام 2005، وأصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سبعة قرارات تطالب إيران بوقف أنشطة التخصيب وإعادة المعالجة.

وأسفرت المفاوضات عن خطة عمل شاملة مشتركة (JCPOA) في يوليو 2015، وهي اتفاقية نووية شاملة مدتها 25 عاما، تحد من قدرة إيران النووية مقابل تخفيف العقوبات.

عودة العقوبات

في 16 يناير 2016، تم رفع جميع العقوبات ذات الصلة على إيران، ردا على تقدمها في تلبية المقاييس الرئيسة للصفقة.

ـ في 8 مايو 2018، سحب الرئيس ترمب الولايات المتحدة رسميا من الاتفاقية، وأعلن عن إعادة وشيكة لفرض جميع العقوبات ذات الصلة بالأسلحة النووية.

ـ أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات ذات صلة بالأسلحة النووية على إيران في نوفمبر 2018، واستجابت طهران بتخفيضات تدريجية في امتثالها للصفقة النووية طوال عام 2019.

ـ في 5 يناير 2020، في أعقاب اغتيال الولايات المتحدة لسليماني أعلنت إيران أنها لم تعد ملزمة بحدود الصفقة النووية على أجهزة الطرد المركزي.

الأسلحة البيولوجية

هناك القليل جدا من المعلومات المتاحة لتحديد ما إذا كانت إيران قد اشترت أسلحة بيولوجية أم لا، فقد انضمت إلى بروتوكول جنيف عام 1929، وصدقت على اتفاقية الأسلحة البيولوجية والتكسينية (BTWC) عام 1973.

ومع ذلك، اتهمت الحكومة الأمريكية إيران في الماضي بمواصلة برنامج الأسلحة البيولوجية. ولا تشير تقديرات الاستخبارات الأمريكية الحديثة إلى وجود مثل هذا البرنامج حاليا.

وفي أحدث تقرير غير مصنف للكونجرس حول هذا الموضوع قدر مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية أن إيران «ربما لديها القدرة على إنتاج بعض عوامل الحرب البيولوجية لأغراض هجومية، إذا اتخذت قرارا بذلك».

وتواصل إيران توسيع بنيتها التحتية للتكنولوجيا الحيوية، والبحث عن تقنيات مزدوجة الاستخدام يمكن استخدامها في الأسلحة البيولوجية. ويشير هذا التقييم المؤهل على الأرجح إلى أن المخابرات الأمريكية قد لا تملك أدلة قاطعة على برنامج الأسلحة البيولوجية الإيراني الحالي.

المواد الكيميائية

تكبدت إيران خسائر فادحة من استخدام العراق للأسلحة الكيميائية بين عامي 1982 و1988 خلال الحرب العراقية الإيرانية، وبالتالي باتت تتمتع بخبرة كبيرة في آثار الحرب الكيميائية (CW). صدقت إيران على اتفاقية الأسلحة الكيميائية (CWC) في نوفمبر 1997، وكانت مشاركا نشطا في أعمال منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW).

أقرت إيران علنا بوجود برنامج أسلحة كيميائية تم تطويره خلال المراحل الأخيرة من حرب العراق بين عامي 1980 و1988، وبعد التصديق على اتفاقية الأسلحة الكيميائية عام 1997 فتحت مرافقها للتفتيش الدولي، وادعت أن جميع أنشطتها الهجومية بالأسلحة الكيميائية قد تم إنهاؤها وتدمير المرافق قبل بدء نفاذ المعاهدة.

ومع ذلك، وطوال أواخر التسعينات وأوائل الألفية الثانية، قالت الولايات المتحدة إن إيران حافظت على برنامج نشط لتطوير وإنتاج الأسلحة الكيميائية، وقيل إن هذا البرنامج يشمل مخزونات من الدم والثرثرة والاختناق، وربما عوامل الأعصاب.

ومنذ عام 2003 خفض مجتمع الاستخبارات الأمريكي تقييماته العامة لقدرات الحرب الكيميائية الإيرانية. وفي تقريرها الأخير غير المصنف إلى الكونجرس حول هذا الموضوع أكد مدير الاستخبارات الوطنية أن إيران «تحتفظ بالقدرة على إنتاج عوامل الحرب الكيميائية، وتجري الأبحاث التي قد تكون لها تطبيقات مسيئة».

الصواريخ الباليستية

بعد الحرب العراقية الإيرانية التزمت إيران بتطوير أحد أكثر برامج الصواريخ الباليستية تطورا في الشرق الأوسط، واتبعت استراتيجية ثنائية المسار، حيث طورت أنظمة سائلة وذات وقود صلب.

وبينما كان برنامج إيران يعتمد في البداية على المساعدة التقنية الأجنبية، وخاصة من كوريا الشمالية، فإن إيران لديها الآن القدرة المحلية على تطوير واختبار وبناء الصواريخ الباليستية.



  • أولى الصواريخ باليستية كانت من طرازات صواريخ سكود ـ بي وسكود - سي، التي تم الحصول عليها من كوريا الشمالية (تم تغيير اسمها إلى شهاب -1 وشهاب -2).


  • في عام 2003، نشرت طهران صاروخا باليستيا متوسط المدى، وهو صاروخ شهاب -3 ، وهو مشتق من صاروخ نودونج الكوري الشمالي.


  • منذ عام 2004، أجرت إيران تجارب على عدد من المتغيرات لطرازات شهاب 3 ، والتي تم تصميمها لزيادة مداها وحمولتها ودقتها، بما في ذلك Ghadr-1 و Emad.


  • في عام 2008، نجحت إيران في اختبار Sejjil.


  • استخدمت إيران الصواريخ الباليستية لدعم نظام الأسد في الحرب الأهلية السورية، واتهمت بمسؤوليتها المباشرة عن الهجوم الصاروخي في سبتمبر 2019 على منشآت النفط السعودية.


  • أعرب الكثيرون عن قلقهم بشأن قدرات الاستخدام المزدوج للأقمار الصناعية وتطبيقها المحتمل على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.