مكة - بغداد

أكد مسؤول عراقي أن إيران خفضت صادرات غاز تشغيل محطات إنتاج الكهرباء في العراق إلى 3 ملايين قدم مكعبة من أصل الكمية المتفق عليها البالغة 25 مليون قدم مكعبة، في إطار ضغط النظام الإيراني على العراقيين لتلبية أوامره.

وقال أحمد العبادي المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء العراقية لصحيفة «الصباح» الصادرة أمس «إن مشكلة تدني تجهيز الطاقة الكهربائية طالت حاليا محافظات بغداد وبابل وكربلاء والنجف والديوانية بسبب انخفاض ضغط الغاز الإيراني، مما أثر في إنتاج المحطات التي تعتمد عليه لتشغيلها وأن الجانب الإيراني يضخ حاليا نحو 3 ملايين قدم مكعبة من أصل الكمية المتفق عليها البالغة 25 مليون قدم مكعبة».

وأوضح أن وزارة الكهرباء ومن خلال خلية الأزمة المشكلة لتجاوز مشكلة انخفاض ضخ الغاز الإيراني انعقدت بحضور وزير الكهرباء، ومستشاري رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ووزارتي النفط والمالية، للبحث عن مصادر وقود بديلة وتهيئة وزارة النفط لسد النقص الحاصل في محطات التوليد، إذ من الممكن أن يستمر انخفاض ضخ الغاز لمدد أطول وفي كل عام يحصل هذا الانخفاض، لكن هذا العام حصل بمستويات أكبر ومستويات تخفيض أكبر من كل عام».

وذكر أن «من بين الإجراءات المسرعة لتجاوز مشكلة الوقود المجهز للمحطات الكهربائية تخويل مجلس الوزراء وزارة النفط للمصادقة على إجراء جولة التراخيص الخامسة، بما يخص تطوير الحقول الغازية العراقية، لأن تأهيلها سيسهم بإمداد المحطات الكهربائية بالغاز المصاحب».

وقال العبادي إن العراق معفى من العقوبات الأمريكية على إيران بما يخص استيراد الطاقة الكهربائية وإمدادات الغاز، ولا سيما أن العراق يسدد للجانب الإيراني بالدينار العراقي، والإعفاء يستمر أربعة أشهر، ومن المأمول أن يمدد بعدها، وذلك لحاجة العراق الماسة للكهرباء، والوزارة تستورد الغاز من الجانب الإيراني إضافة إلى طاقة كهربائية بمقدار 1200 ميجاوات، وعلى الرغم من هذا فإن وزارة الكهرباء ماضية باتجاه تنفيذ الخطة الوقودية التي تمتد ثلاثة أعوام بالتنسيق مع وزارة النفط كي تنتفي الحاجة إلى الغاز الإيراني».

وذكر المتحدث العراقي أن الوزارة كما نجحت بالوصول إلى تأمين 19200ميجاوات في الصيف السابق، تهدف للوصول إلى 23 ألف ميجاوات الصيف المقبل، شريطة استمرار ضخ الغاز الإيراني وإيجاد الوقود البديل في حال حدوث أي طارئ وإدخال محطات ووحدات جديدة للإنتاج في البلاد.

ويعاني العراق كثيرا من مشكلة تدني إنتاج الطاقة الكهربائية، ويعمل وفق نظام القطع المبرمج لتجهيز الأهالي بالطاقة الكهربائية لبضع ساعات في اليوم، فيما يلجأ الأهالي إلى شراء الطاقة الكهربائية من محطات أهلية لسد النقص في التجهيز،

خاصة في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات عالية.