مكة - مكة المكرمة

فيما تخطط منظمة أوبك لتمديد تخفيضات إنتاج النفط الحالية حتى يونيو على الأقل، بدأت تدرس إمكانية زيادة التخفيضات إذا تأثر الطلب على الخام في الصين بشكل كبير نتيجة انتشار فيروس كورونا.

وبحسب مصادر تحدثت لوكالة «رويترز» أثار التراجع السريع لأسعار الخام في الأيام القليلة الماضية قلق المسؤولين في أوبك، خشية أن يضر الفيروس الجديد الذي ظهر في الصين ودول أخرى بالنمو الاقتصادي والطلب على النفط.

وسعت السعودية ومنتجون آخرون مثل الإمارات والجزائر وسلطنة عمان لتهدئة الاضطراب في السوق الاثنين، ودعوا لتوخي الحذر من توقعات متشائمة بشأن أثر الفيروس على الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.

وذكرت المصادر أن مسؤولي أوبك بدؤوا تقييم الخيارات وكثفوا المناقشات فيما بينهم بشأن أفضل استجابة لهبوط الأسعار. وقال مصدر من أوبك «هناك احتمال قوي لتمديد آخر وخفض أكبر وارد»، مضيفا أن تأثير فيروس الصين على الطلب على النفط سيتضح أكثر خلال الأسبوع المقبل.

في السياق توقع بنك باركليز أمس أن تتأثر أسعار النفط بواقع دولارين للبرميل بسبب الأثر الاقتصادي المحتمل لتفشي فيروس كورونا في الصين.

وأكدت الصين وفاة أكثر من مئة شخص وإصابة أكثر من أربعة آلاف بالفيروس، مما دفع السلطات لتعزيز الإجراءات الوقائية وفرض قيود على السفر وتمديد عطلة السنة القمرية الجديدة للحد من انتشار الفيروس.

وتوقع البنك نزول الأسعار المتوقعة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط بواقع دولارين على مدار العام بالكامل إلى 62 و57 دولارا للبرميل على التوالي. وانخفضت أسعار النفط على مدار الجلسات الست الماضية، ولكن البنك يقول إن رد فعل السوق قد يكون مبالغا فيه.

وسجلت أسعار العقود الآجلة للنفط أمس خسائر لليوم السادس على التوالي مع بقاء برنت دون 60 دولارا للبرميل. ويوم الاثنين سجل الخام أقل مستوى في ثلاثة أشهر عند 58.50 دولارا، وأدى تفشي الفيروس إلى إطلاق موجة بيع عالمية للأصول مرتفعة المخاطر.