علي شهاب - الدمام

نفى منتجو دواجن رفع أسعار الدجاج المجمد أو المبرد أو النيء، مفندين ما أشارت له وسائل إعلام من زيادة الأسعار بنسبة تصل إلى 13%، مشيرين إلى أن أجواء التنافس الكبيرة مع المنتج الأجنبي لا تتيح هذه الارتفاعات، حيث إن ما يقارب 50% من الدواجن المستهلكة بالمملكة مستوردة، لافتين إلى أن الشركات المنتجة تتكيف مع ارتفاع الأعلاف بخفض تكاليف الإنتاج ما لم تتغير مدخلات إنتاج أخرى.

واتهم هؤلاء منتجي الأعلاف بمخالفة ما جاء في قرار وزارة البيئة والمياه والزراعة بخصوص مضي 90 يوما من قرار الوزارة برفع الدعم عن الأعلاف، والذي تم تطبيقه في 1 ديسمبر الماضي قبل تطبيق الأسعار الجديدة لما بعد رفع الدعم، حيث استبق منتجو الأعلاف الموعد المقرر في 1 مارس المقبل، وطبقوا الأسعار الجديدة على الأعلاف.

وكانت وزارة البيئة والمياه والزراعة طبقت مطلع يناير الحالي، مشروع الإعانات الزراعية لأصحاب مشروعات الدواجن المرخصة، بإعادة توجيه الدعم المالي المباشر لتلك المشروعات حسب نوع المنتج، مشيرة إلى أن استحقاق الدعم تم بعد استيفاء المتقدم للشروط التي وضحتها الوزارة للمستثمرين عبر برنامج الإعانات الزراعية، وتضمن الدعم المشاريع الجديدة والقائمة للذكور والإناث من المستثمرين من أبناء المملكة

على حد سواء، وتم تقديم الدعم المالي إلى جانب البرامج والخدمات والتسهيلات الأخرى التي تقدمها الوزارة دعما للمستثمرين في قطاع الدواجن.

منافسة المستورد

وقال رئيس مجلس الجمعيات التعاونية بالمملكة، المستشار بوزارة البيئة والمياه والزراعة، الدكتور عبدالله كدمان إن قرار رفع الدعم سيادي وعلى المنتجين أن يتخذوا قراراتهم على أساس تجاري بحساب تكاليفهم فيما بعد الرفع، وهذا لا يعني رفع الأسعار وإنما خفض تكاليف الإنتاج، نافيا أن يكون هناك رفع في الوقت الحالي، حيث تخضع الأسعار لآلية العرض والطلب والمنافسة الشرسة للمستورد الذي تعددت مصادره لتشمل الأوكراني، وهو منتج جديد في السوق إلى جانب البرازيلي والفرنسي المعروفين سابقا.

وأضاف كدمان أن الدولة لم تلغ الإعانة وإنما حولتها للمزارع أو المنتج النهائي بدلا من المصانع، ولذلك يجب ألا تتغير الأسعار، حيث إن الدواجن من السلع ذات الحساسية العالية نتيجة وجود المنتج الأجنبي، واصفا الأخبار التي تشير إلى ارتفاع أسعار الدواجن بأنها غير دقيقة.

نكث الوعد

بدوره أشار المختص في صناعة الدواجن فهد الحمودي إلى أن نكث منتجي الأعلاف للعهد الذي قطعوه على أنفسهم بعدم رفع أسعار الأعلاف قبل انتهاء فترة الـ90 يوما المقررة لانتهاء مفعول الدعم الحكومي، وذلك خلال ورشة عمل نظمتها الوزارة لمنتجي الدواجن والأعلاف والأدوية بالرياض، تسبب في إرباك المنتجين. وذكر أنه كان من المفروض أن تنتهي المهلة في 1 مارس المقبل، مبينا أن منتجي الأعلاف بتطبيق الأسعار الجديدة خالفوا ما تم الاتفاق عليه مسبقا مع الوزارة، مطالبا الوزارة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة ما سماه «المخالفة الصريحة».

زيادة التكاليف

وأضاف الحمودي أن تكاليف الإنتاج زادت بنسبة تصل إلى 30%، لافتا إلى أن ما تم الاتفاق عليه مع الوزارة تضمن مبدأ الإعانة المزدوجة بهدف استقرار أسعار منتجات الدواجن، وهي المرحلة الانتقالية في برنامج إعادة توجيه الإعانة ومدتها 90 يوما، ومضمونها أن الأعلاف الموجودة لدى المصانع مدعومة مسبقا وفي فترة الـ90 يوما نفسها تصرف إعانة أخرى بحدها الأدنى للمنتجين وتتم مراجعة مقدار الإعانة وملاءمتها خلال 90 يوما.

صعوبة التحكم

وأفاد الحمودي بعدم وجود آلية للتحكم بزيادة الأسعار، حيث إن 50% من الدجاج اللاحم مستورد، منوها إلى أن الأسعار مرهونة بمعادلة العرض والطلب، وهي آلية عادلة بين المنتج والمستهلك، حيث إن الدواجن سلعة حساسة تعتمد على إنتاج الموسم، وكذلك الأمر بالنسبة للدجاج البياض، حيث إن فائض البيض يتجاوز 30%، مما يجعل التحكم بالأسعار شبه معدوم.

اتجاه للاستقرار

ولفت إلى أن السوق متجه للاستقرار حسب التنظيمات الجديدة، مبينا أن قرارات الزراعة الجديدة تحقق التوازن والحماية للمنتجين واستدامة القطاع بحيث لا يتعرض للخسارة وخروج بعض المستثمرين، والذي يؤدي إلى قلة الإنتاج، وبالتالي اللجوء إلى المستورد الذي لا يحقق معايير الجودة الغذائية والصحية المعمول بها في المملكة.

مضطرون لرفع الأسعار

بدوره أفاد الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات المنتجة للأعلاف المهندس صالح الملحم بأن رفع الدولة الدعم عن الأعلاف اضطر الشركات لرفع الأسعار لتعويض نسبة الدعم، حيث لا يمكنها البيع بالأسعار السابقة في ظل رفع الدعم وارتفاع تكاليف أخرى تدخل في عملية الإنتاج وأخرى متعلقة بالعمالة، وهذا كان متفقا عليه، مبينا أنه على الرغم من رفع الدعم عن الأعلاف فإن تكلفة الأعلاف بالمملكة هي ضمن المعدل الطبيعي عالميا.

ولم يعلق الملحم على فترة الـ90 يوما التي أشار منتجون للدواجن إلى أن منتجي الأعلاف وافقوا على الالتزام بها.