مكة - القاهرة

عقد اليوم بمقر جامعة الدول العربية الاجتماع الخامس للجنة الفنية للملكية الفكرية، والذي تنظمه إدارة الملكية الفكرية والتنافسية بالجامعة العربية، بمشاركة المسؤولين الحكوميين عن مكاتب الملكية الفكرية في الدول العربية، لبحث آلية التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة بمجال حماية حقوق الملكية الفكرية، ومتابعة تنفيذ توصيات الاجتماع الرابع للجنة الفرعية لحق المؤلف واللجنة الفرعية للملكية الصناعية.

واختارت اللجنة في افتتاح أعمال اجتماعها اليوم مرشح السعودية نائب الرئيس التنفيذي لسياسات الملكية الفكرية والشراكات في الهيئة السعودية للملكية الفكرية، المهندس سامي السديس، بالإجماع رئيسا للجنة الفنية للملكية الفكرية بجامعة الدول العربية لمدة عامين، وذلك تقديرا لجهوده وإسهاماته في الإشراف على عدد من المشاريع الخاصة بقضايا الملكية الفكرية.

وقالت مديرة إدارة الملكية الفكرية والتنافسية بالجامعة العربية، الدكتورة مها بخيت، في كلمتها في الجلسة الافتتاحية، "إن الاجتماع يأتي مواصلة للجهود التي بدأت منذ صدور القرار الوزاري بإنشاء اللجنة الفنية للملكية الفكرية في الدورة (97) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في فبراير 2016، وبناء عليه عقدت اجتماعات عدة كان آخرها في فبراير 2019".

وأضافت أن اجتماع اليوم يأتي تنفيذا لتوصيات الاجتماع الرابع للجنة، ومن أهمها اعتماد قائمة خبراء الملكية الفكرية بالدول العربية، وإيجاد آلية للتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة بمجال حقوق حماية حقوق الملكية الفكرية، وكذلك اختيار رئيس اللجنة الفنية للملكية الفكرية للفترة الثانية.

وأشارت الدكتورة مها بخيت إلى أن القادة العرب في القمة العربية بتونس التي عقدت في مارس 2019، وافقوا على اعتماد شرعة أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا في المنطقة العربية، والذي نوقش في الاجتماع.

وأوضحت مدير إدارة الملكية الفكرية والتنافسية بالجامعة العربية أن الأمانة العامة للجامعة العربية خاطبت جميع الدول الأعضاء لموافاتها بآخر التشريعات الخاصة بحق المؤلف والحقوق، ووافت السعودية والإمارات ومصر والبحرين وجيبوتي والسودان والعراق الجامعة العربية بالقوانين والأنظمة الخاصة بها.

من جانبه قال نائب الرئيس التنفيذي لسياسات الملكية الفكرية والشراكات في الهيئة السعودية للملكية الفكرية، المهندس سامي بن علي السديس، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، عقب اختياره رئيسا للجنة الفنية للملكية الفكرية بالجامعة العربية، "إن من أهم أهداف اللجنة تعزيز التنسيق في موضوع الملكية الفكرية على مستوى الدول العربية، وتوحيد الآراء والاستفادة من الخبرات والقدرات المتوفرة في الدول العربية، وتحسين منظومة الملكية الفكرية في الدول العربية".

وأشار إلى أن هناك انعكاسا مهما للغاية للملكية الفكرية على الاقتصاد والصناعة بما يخدم المنطقة، وأن المرحلة الحالية هي المرحلة المناسبة للالتفات بشكل كبير إلى الملكية الفكرية، معربا في الوقت نفسه عن أمله في أن يتعاون أعضاء اللجنة ومسؤولو الملكية الفكرية في الدول العربية لتعزيز التواصل والتنسيق في المرحلة المقبلة.

وعن جهود الهيئة السعودية للملكية الفكرية في دعم حقوق الملكية الفكرية سواء على مستوى السعودية أو الدول العربية، أوضح السديس أن الهيئة عملت على حزمة من المبادرات، منها تمكين الملكية الفكرية، وتحسين منظومة الملكية الفكرية في السعودية، وبناء الأنظمة والتشريعات، وتطوير الأنظمة القائمة، وكذلك إعداد الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، وتعزيز احترام الملكية الفكرية وضمان إنفاذها بشكل صحيح، إضافة إلى تعزيز دور الدول العربية في الاستفادة من تلك المبادرات، وتبادل الخبرات في هذا المجال لتحقيق أفضل النتائج.

وحول دور الهيئة السعودية للملكية الفكرية في تحقيق رؤية 2030، أفاد نائب الرئيس التنفيذي لسياسات الملكية الفكرية والشراكات في الهيئة السعودية للملكية الفكرية، بأن الملكية الفكرية تأتي ضمن محور مهم كأحد الأهداف الاستراتيجية لرؤية السعودية، وهو تسهيل ممارسة الأعمال، مختتما بقوله "كلما ضمنا وجود منظومة ملكية فكرية متوافقة على المستوى الوطني فسنضمن تسهيل ممارسة الأعمال التجارية، فضلا عن تأثير ذلك على جذب الاستثمار الأجنبي".