وكالات - بغداد

ذكر شهود عيان أن متظاهرين أضرموا النيران مساء أمس الأول في مقر منظمة بدر التي تعد مصدر الشر الإيراني، بزعامة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي هادي العامري، على خلفية موجة اضطرابات جديدة تشهدها كربلاء (118 كيلومترا جنوب بغداد).

وأبلغ الشهود وكالة الأنباء الألمانية بأن موجة الاضطرابات طالت أحد المطاعم وشملت اعتداء على محال تجارية وهيئة المواكب الحسينية.

واستمرت الاحتجاجات في ساحة التظاهر في محافظة كربلاء أمس، احتجاجا على أعمال العنف التي طالت المتظاهرين من قبل القوات الأمنية في محافظة كربلاء.

وذكر متظاهرون أن «تنسيقية التظاهرات في محافظة كربلاء أصدرت بيانا دعت فيه جميع المتظاهرين للحضور إلى ساحة التربية صباح أمس للمشاركة في التظاهرات والوقفة الرافضة للاعتداءات التي قامت بها القوات الأمنية وقتل وجرح عدد من المتظاهرين».

وأوضح البيان أن «المتظاهرين يقومون بقطع الطرق الرئيسة والجسور في كربلاء ومنع الدوائر الحكومية والمدارس من الانتظام بالدوام كإنذار أخير للقوات الأمنية بعدم الاعتداء عليهم».

وبحسب شهود عيان فإن المتظاهرين بدؤوا بالتوافد ليلا إلى ساحة التربية مركز المظاهرات في كربلاء للمشاركة بالمظاهرات في ظل انتشار كبير للقوات الأمنية تحسبا لوقوع اضطرابات أمنية.

3 قتلى

وبحسب شهود فإن متظاهرين ثلاثة قتلوا وأصيب نحو 10 آخرين على خلفية استهداف القوات الأمنية للمتظاهرين، مما استدعى تدخل القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي للتدخل وتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الاعتداء على المتظاهرين وسط كربلاء.

وحسب الشهود قامت مجاميع من المحتجين بإغلاق مباني جامعة كربلاء وجامعة أهل البيت الأهلية، ونصبوا سرادق اعتصام لمنع وصول الطلاب والانتظام بالدوام الرسمي. وشملت عملية الإضراب حركة السيارات في مناطق وسط كربلاء.

تشكيل الحكومة

من جهته دعا النائب المستقل في البرلمان العراقي عباس العطافي الأطراف السياسية إلى السعي لتدارك وضع البلاد في هذه المرحلة وتشكيل حكومة تلبي مطالب العراقيين.

وقال العطافي لصحيفة الصباح الصادرة أمس إن «على الأطراف المعنية السعي لتدارك وضع البلاد في هذه المرحلة العصيبة، وعليها أن تدرك الخطر في عدم وجود حكومة حقيقية تمثل الشعب، وقادرة على تلبية كل المطالب التي تحقق طموحاته».

وأضاف أن «الحوارات ما زالت مستمرة بين الكتل السياسية بشأن الاتفاق على اسم مرشح لمنصب رئيس الوزراء. وعلى الكتل السياسية المعنية بهذا الملف الاتفاق بأسرع وقت ممكن، وأن تطرح شخصيات مقبولة سياسيا حسب مطالبات الشارع».

وكان رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي قد قدم استقالته مطلع الشهر الماضي تحت ضغط المظاهرات الاحتجاجية. ويصر المتظاهرون على أن يكون المرشح لشغل منصب رئيس الوزراء شخصية مستقلة كفؤة لم يسبق لها أن تسلمت منصبا قياديا في البلاد.