مكة - أبوظبي

أكدت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية الكهروضوئية بنحو 90% خلال السنوات العشر الماضية، وكذلك أسعار توربينات الرياح بمقدار النصف خلال الفترة نفسها.

وتوقعت أن تصل تكاليف الطاقة الشمسية الكهروضوئية وطاقة الرياح إلى مستويات منافسة للطاقة التقليدية، في نهاية هذا العقد، مشيرة إلى أنهما يمكنهما معا تغطية أكثر من ثلث احتياجات الطاقة العالمية.

ودعت الوكالة في ختام جمعيتها العامة العاشرة في أبوظبي أمس، إلى مضاعفة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي بحلول عام 2030 لدفع عجلة تحول نظام الطاقة العالمي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وإرساء الأسس اللازمة لضمان سلامة المناخ.

وشددت على ضرورة أن تشكل مصادر الطاقة المتجددة 57% من حجم الطاقة العالمية في نهاية العقد بالمقارنة مع 26% المسجلة اليوم.

وعرضت «آيرينا» من خلال كتيب جديد أصدرته تحت عنوان «10 سنوات: المضي قدما في العمل»، التطورات العالمية الأخيرة والتدابير المطلوبة لتوسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة.

مضاعفة الاستثمار

وأظهرت بيانات الوكالة أن الاستثمار السنوي في قطاع الطاقة المتجددة يجب أن يتضاعف من حوالي 330 مليار دولار اليوم إلى ما يقارب 750 مليار دولار لتسريع مسار تبني الطاقة المتجددة بالوتيرة المطلوبة.

وأشارت إلى أنه يمكن تلبية الكثير من هذه الاستثمارات عبر إعادة توجيه الاستثمارات المخطط لها في قطاع الوقود الأحفوري والتي تصل قيمتها إلى نحو 10 تريليونات دولار بحلول 2030، الأمر الذي يهدد الأصول العالقة ويزيد احتمال استنزاف ميزانية الكربون الرامية إلى إبقاء ارتفاع درجات الحرارة دون مستوى 1.5 درجة مئوية هذا العقد.

تسارع التحول

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» فرانشيسكو لا كاميرا «دخلنا عقد الطاقة المتجددة، حيث سيتسارع مسار تحول نظام الطاقة العالمي بوتيرة غير مسبوقة. ولضمان حدوث ذلك، علينا وضع السياسات التمكينية اللازمة بالسرعة القصوى وزيادة استثمارات الطاقة المتجددة بدرجة كبيرة خلال السنوات العشر المقبلة. فالطاقة المتجددة هي مفتاح التنمية المستدامة، وينبغي التركيز عليها في الخطط الاقتصادية لجميع دول العالم».

الحلول متاحة

وأضاف لا كاميرا «حلول الطاقة المتجددة متاحة بتكلفة معقولة ويمكن نشرها على نطاق واسع. وللمضي قدما نحو مستقبل منخفض الكربون، ستعمل «آيرينا» على تعزيز تبادل المعرفة، وتشجيع الشراكات، والتعاون مع جميع أصحاب المصلحة - بدءا من قادة شركات القطاع الخاص وانتهاء بصناع السياسات - لحفز العمل على أرض الواقع. وهذا ممكن فقط إذا ما تحركنا جميعا بسرعة أكبر».

تحقيق وفورات

ووفقا للوكالة، تحقق الاستثمارات الإضافية وفورات كبيرة في التكاليف الخارجية بما في ذلك الحد من الخسائر الناجمة عن تغير المناخ نتيجة التقاعس عن العمل. وقد تتراوح هذه الوفورات بين 1.6 - 3.7 تريليونات دولار سنويا بحلول عام 2030، أي بين ثلاثة إلى سبعة أضعاف تكاليف الاستثمار في تحول نظام الطاقة العالمي.

أداة حيوية

وذكرت الوكالة أنه يمكن لمصادر الطاقة المتجددة أن تصبح أداة حيوية لسد فجوة الوصول إلى الطاقة، وهذه واحدة من أهم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وتتنامى أهمية مصادر الطاقة المتجددة كحل رئيسي لتوسيع نطاق الوصول إلى الطاقة، حيث باتت متاحة الآن لنحو 150 مليون شخص. وتظهر بيانات «آيرينا» أن 60% من حجم الطاقة الجديدة يمكن الوصول إليها عن طريق المصادر المتجددة خلال العقد المقبل.