أماني يماني - مكة المكرمة

مرة أخرى غرق الإيرانيون في شوارع بلادهم للمشاركة في احتجاجات واسعة النطاق أشعلتها زيادة أسعار البنزين، وقابلها نظام الملالي بقمع وحشي، لكن من الواضح أن الاضطراب كان أكثر من سعر البنزين، مما يعكس الإحباط والغضب الأعمق إزاء الأزمة الاقتصادية العامة الناجمة عن حكومة فاسدة وقمعية.

قدم تقرير حديث صادر عن مؤسسة راند الأمريكية مجموعة من الخطوات التي يمكن من خلالها أن تساعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الشعب الإيراني على الإطاحة بنظام المرشد الأعلى علي خامنئي، وحكومة الملالي الجاثمة على صدور الشعب الإيراني.

دعوة بومبيو

وخلال الاحتجاجات توجه المسؤولون الأمريكيون، بمن فيهم وزير الخارجية مايكل بومبيو، إلى تويتر للتعبير عن تضامنهم مع المحتجين الإيرانيين، بل وتغريدهم باللغة الفارسية وتشجيعهم على الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل المسؤولين الحكوميين الذين شاركوا في حملات عنيفة.

ومع ذلك، في ضوء السياسات الأمريكية الحالية، قد يكون من الصعب أخذ تعبيرات التعاطف مع الشعب الإيراني بجدية. وإلى جانب الدعم الخطابي هناك عدد من الخطوات الملموسة التي يمكن أن تتخذها الولايات المتحدة إذا كان الاهتمام بالشعب الإيراني أولوية حقيقية.

دعم الشعب

في محاولة لإغلاق الإيرانيين عن الاتصالات داخل وخارج البلاد، حجبت الحكومة الإيرانية الانترنت لمدة خمسة أيام بعد أن بدأ الاحتجاج العام في منتصف نوفمبر، وهي خطوة جذرية تهدف إلى تهدئة قدرة المحتجين على التنظيم ضد الحكومة. ومع ذلك حافظت القيادة الإيرانية على إمكانية الوصول إلى الانترنت خلال فترة الإغلاق. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات قائمة على الممتلكات على وزير الإعلام الإيراني بسبب الإغلاق، لكن في غياب الدعم الأمريكي الأوسع للإيرانيين من المرجح أن ينظر إلى هذه الخطوة على أنها مجرد لفتة لن تغير بشكل أساسي وصول الإيرانيين إلى العالم الخارجي.

وتشكل الجهود التي تبذلها وزارة الخارجية لتشجيع وصول الإيرانيين دون عوائق إلى الانترنت، بما في ذلك دعم جهود المواطنين الإيرانيين العاديين للتحايل على هذه القيود للوصول إلى المعلومات، خطوة في الاتجاه الصحيح.

كيف تساعد أمريكا الشعب الإيراني



  1. الضغط بشكل أكبر على حكومة الملالي لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات من أجل صفقة أفضل.


  2. محاولة اتباع نهج مختلف يحسن فرص عملية تفاوض جديدة مع إيران، والتي بدا أن ترمب يدعمها في بعض الأحيان.


  3. رفع الحظر المفروض على سفر الإيرانيين الذين يرغبون في القدوم إلى الولايات المتحدة للعلاج أو الدراسة، واستمرار حظر النظام وكل من يتبع له.


  4. مساعدة الجيل الجديد من الإيرانيين على تعزيز علاقة أكثر إيجابية بين الولايات المتحدة عن طريق ترغيبهم في الدراسة في أمريكا.


  5. العمل على تمكين الإيرانيين من الوصول إلى الانترنت بطرق مبتكرة للتعبير عن المآسي التي يعيشونها.