علي شهاب - الدمام

أكد عقاريون أن الأمر الملكي القاضي بملكية الدولة لجميع الأراضي المنفكة عن الملكية الخاصة الثابتة بصك ملكية، سيضع حدا لعشوائية التملك للأراضي الحكومية بدون وثائق نظامية، وحسم موضوع التعديات على الأراضي الحكومية، إضافة إلى تنظيم الاستثمار العقاري، وتقليص المساحات البيضاء في المدن وتوفير أراض مطورة للإسكان والمشاريع التنموية، مشيرين إلى وجود 5 أشكال للأراضي المنفكة.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أصدر أمرا يقضي بملكية الدولة لجميع الأراضي المنفكة عن الملكية الخاصة الثابتة بصك ملكية، بحيث لا تقبل أمام المحاكم أي دعوى أو طلب يتعلق بإثبات تملك أرض استنادا إلى الإحياء أو وضع اليد أو الوثائق العادية، بما في ذلك الطلبات التي لم يصدر بها صك حتى صدور الأمر الملكي، على أن تقوم لجنة أراضي الدولة بالاشتراك مع الجهات ذات العلاقة بإعداد القواعد والضوابط اللازمة لتمليك الأراضي والعقارات للمتقدمين بطلبات للمحاكم قبل الأمر الملكي، واقتراح آلية ومدة للنظر في طلبات من لم يتقدم قبل ذلك، بما لا يتعارض ذلك مع المخططات التنظيمية، مع التأكيد على عدم جواز التملك الخاص في حدود الحرمين الشريفين، والمشاعر، والأراضي الساحلية، والحدود مع الدول، والمحميات، وقمم الجبال، ومجاري الأودية، والمواقع الأثرية.

25 % من قضايا العقار

وأكد المحامي والمستشار القانوني مشعل الشريف، وجود أشكال متعددة للأراضي المنفكة، من أهمها حجج الاستحكام التي تمثل 25% من القضايا العقارية أمام المحاكم، واستغلت على مدى عقود سابقة لضم أراضي الدولة إلى ملكيات خاصة بإحضار شاهدين وانتظار ما يسفر عنه تواصل المحكمة مع مختلف الجهات الحكومية وبعد أن يأتي الرد بعدم تملك أي جهة للأراضي تصدر حجة استحكام يكون بموجبها الحصول على الصك لاحقا، لافتا إلى أن حجج استحكام نفذت على مخططات كبيرة، إضافة إلى ذلك كانت أساليب وضع اليد وإدخال أجزاء من أراضي الدولة في أراض مملوكة لأشخاص من الوسائل الأخرى للتعدي على الأراضي العامة.

ولفت الشريف إلى أن الأمر الملكي جاء ليحسم فوضى استغلال وثائق غير نظامية بتملك أراض عامة حيوية في مواقع مهمة كان يمكن الاستفادة منها من جهات حكومية أو توزع كمنح سكنية لذوي الدخل المحدود، منوها بأن الأمر الملكي سيعيد للدولة مئات الآلاف من الأمتار بمختلف المناطق من الأراضي المستولى عليها.

طرق لتملك أراض

وأوضح المحامي ماجد قاروب أن الأراضي المنفكة في معظمها تمثل اقتطاع أراض لا يكون صاحبها معروفا، ويأتي أشخاص بشهود لإثبات ملكيتهم للأراضي وتصدر لهم حجج استحكام عند عدم اعتراض أحد على دعواهم، مضيفا أنه للأسف تم استغلال الأمر في تملك أراض ذات مواقع حيوية للدولة، ولا سبيل سوى استعادة هذه الأراضي.

تقليص البيضاء

وأشار رئيس لجنة العقار والتطوير العمراني بغرفة الشرقية المهندس حامد بن حمري إلى أن القرار سيحد من المساحات البيضاء بالمدن ويقطع الطريق على المعتدين على الأملاك العامة بدعوى وجود حجج استحكام ضاعت منهم، وقد لا يكون لهذه الحجج وجود أصلا.

وذكر أن الأمر سيوفر الكثير من الأراضي السكنية والاستثمارية لوزارتي الإسكان والشؤون البلدية والقروية، لافتا إلى أن من أهم مسوغات قرار الدولة هو الحد من العشوائية، وإيجاد مسار واضح للمستثمرين والمطورين العقاريين.

وقف التعدي

وذكر نائب رئيس اللجنة العقارية السابق بغرفة الشرقية خالد بارشيد أن القرار الملكي جاء ليوقف تلاعب البعض بأراضي الدولة، خاصة في هذا الوقت الذي تحتاج فيه مشاريع الدولة الكبيرة إلى المزيد من الأراضي في قطاعات الإسكان والإعمار والسياحة والصناعة والمجالات اللوجستية وغيرها.

ولفت بارشيد إلى أن الأمر سيفتح آفاقا جديدة للجهات الحكومية التي يتعلق عملها بالنفع العام، والتي سبق أن اشتكت من محدودية الأراضي لديها للاستفادة من الأراضي المستعادة، وسيدعم توفر الأراضي لديها.

تنظيم الاستثمار

وأفاد نائب رئيس اللجنة العقارية السابق بغرفة الشرقية علي الجبالي بأن القرار جاء ليضع حدا لفوضى حجج الاستحكام والتعدي السافر على أراضي الدولة ومن ذلك إدخال أراض عامة ضمن مخططات مملوكة، لافتا إلى أن الأمر الملكي الحاسم أراح المحاكم من قضايا حجج الاستحكام ووضع حلولا للعشوائية في قطاع العقار التي استمرت على مدى عقود، واستفادت الدولة من أراضيها التي تم الاستيلاء عليها بدون وجه حق وبأوراق ثبوتية غير موثقة أو مشبوهة.

أشكال للأراضي المنفكة



  • إدخال أجزاء من أراضي الدولة ضمن أراض أو مخططات مملوكة


  • التعدي بوضع اليد على أراضي الدولة في مناطق نائية والادعاء بضياع وثائق التملك


  • الاستيلاء على أرض واسعة وتحويلها لمخطط للبيع وفق وثائق تملك مشبوهة


  • استغلال حجج الاستحكام والشهود المحسوبين في تملك بعض الأراضي العامة




فوائد للأمر الملكي


  • وقف التعدي على أراضي وأملاك الدولة


  • تنظيم قطاع الاستثمار والتطوير العقاري


  • الحد من وجود الأراضي البيضاء وسط المدن


  • توفير أراض استثمارية في مواقع جاذبة للمستثمرين


  • الاستفادة من الأراضي المستعادة في مشاريع إسكانية وتنموية