مكة - الدمام

أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مؤسسة الفكر العربي الأمير خالد الفيصل على أهمية القضية الفلسطينية بقوله «ليست لدي كلمة اليوم، كلمتي واحدة هي فلسطين، ونحن أصحاب حق في فلسطين، ولن نرتاح ولن نهدأ إلى أن نستعيد حقنا في فلسطين».

وقال الأمير خالد الفيصل لدى تدشين مؤسسة الفكر العربي أمس في الخبر تقريرها العربي الحادي عشر للتنمية الثقافية، تحت عنوان «فلسطين في مرايا الفكر والثقافة والإبداع»، «ليست المعركة حربية وسياسية فقط، وإنما المعركة الفكرية والثقافية والعلمية كذلك التي يجب أن نتسلح بها في هذه الجولة المستقبلية، لكي نعيد فلسطين إلى أهلها».

وبدأ الحفل، الذي حضره رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الأمير تركي الفيصل، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الفكر العربي الأمير بندر بن خالد، بفيديو خاص عن التقرير، تضمن رسما حيا لكلمة فلسطين على جدران أحد المخيمات الفلسطينية، ومقابلات مع بعض الكتاب الذين أغنوه بمداخلاتهم المرتبطة بالثقافة والأدب والفن والإبداع في فلسطين.

إثر ذلك ألقى الأمير خالد الفيصل كلمة قال فيها «ليست لدي كلمة اليوم، كلمتي واحدة هي فلسطين، فأهلا بكم في الحديث عنها، وبتقديم فلسطين في هذا التقرير الذي أعتبره أفضل التقارير التي قدمتها مؤسسة الفكر العربي، وأكبرها حجما، وأهمها علما وثقافة. أعتقد أن الذين ساهموا في كتابة هذا التقرير، لم يكتبوه فقط، وإنما أذابوا أنفسهم وعقولهم فيه».

وأضاف: إن هذا التقرير يعبر عن نبض كل إنسانٍ عربي، ويمثل المقاومة الثقافية للقضية الفلسطينية، فنحن نحتاج إلى الثقافة وإلى العلم مع الفعل السياسي والاقتصادي، في إطار المقاومة الفلسطينية العربية أمام الطغيان الصهيوني. أعتقد أن سكب هذه المشاعر في هذا التقرير، سوف تصل إلى كل إنسانٍ عربي، وتحرك فيه ذلك الحس الوطني المتوقد، ونحن في هذا الوطن العربي نستقبل في هذه الأيام، وفي المرحلة القادمة، مستقبلا جديدا وتحولا جديدا في الفكر والثقافة والاقتصاد والسياسة.

وقال: إذا كنت أريد أن أتحدث عن موقف المملكة، يكفيني أن أكرر أمامكم العبارة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عن هذا الموضوع، عندما قال «إن فلسطين هي قضيتنا الأولى»، أرجو من الله سبحانه وتعالى أن ينتقل هذا الشعور إلى كل عربي، وأن تكون قضية العرب الأولى، ولا حاجة لنا إلى كثير من الخطابات ومن الكلمات، فنحن نحتاج إلى الكثير من التفكير والعمل والإنجاز لكي نكسب هذه المعركة.

وختم كلمته قائلا: ليست المعركة حربية وسياسية فقط، وإنما المعركة الفكرية والثقافية والعلمية كذلك التي يجب أن نتسلح بها في هذه الجولة المستقبلية، لكي نعيد فلسطين إلى أهلها , نحن أصحاب حق في فلسطين، ولن نرتاح ولن نهدأ إلى أن نستعيد حقنا في فلسطين. فلنضع أيدينا في أيدي بعض، ونعمل بكل ما نملك من قدرة وتفكير، وما نملك من ثقافة واقتصاد وسياسة، ومن جهاد كذلك في سبيل الله، وفي سبيل فلسطين العزيزة التي تستحق منا كل تضحية، إلى الأمام وإلى موعدنا المستقبلي في القدس الشريف».

وفي صدد إجابته عن بعض مداخلات الحضور في ختام الحفل، قال الأمير خالد الفيصل «إن قضية فلسطين تهم كل عربي، حيث اقترحت مؤسسة الفكر العربي على جامعة الدول العربية عقد قمة عربية للثقافة، وتمت الموافقة المبدئية بانتظار تحديد مكان وزمان انعقادها».

وأوضح المدير العام لمؤسسة الفكر العربي البرفسور هنري العويط أن المؤسسة قررت إصدار التقرير لمناسبة الذكرى السبعين لنكبة فلسطين (1948 - 2018)، لا لأنه يسهم في ترسيخ توجهات المؤسسة الفكرية فحسب، بل لأنه يضطلع أيضا بمهمة الإعلان عن مفهومها للثقافة ودورها ووظيفتها كفعلِ مقاومة، ولأنه يُترجم موقفها المناهض للاحتلال والداعم لفلسطين وقضيتها والمؤيد حقوق شعبها. وأكد أن الثقافة لا يسعها أن تبقى على الحياد في المعركة التي يخوضها الشعب الفلسطيني لمقاومة الاحتلال، في نضاله من أجل الحفاظ على هويته، وحماية تراثه، وصون تاريخه وذاكرته، واسترجاع حقوقه المشروعة في أرضه، وقيام دولته. مؤكدا حرص التقرير في معرض التصدي لمحاولات تزوير التاريخ، على تصحيح الروايات المحرَفة والمحرِفة، وتقديم الأدلة على عراقة الانتماء، والإضاءة على مشاريع إحياء التراث، وإبراز كل ما يؤول إلى حفظ الهوية الفلسطينية وأصالتها.

وركز العويط على اهتمام المؤسسة بالثقافة العربية والتزامها بتنميتها، معتبرا أن التقرير الجديد يندرج في سياق سعي المؤسسة إلى الإضاءة بصورة محددة وبانورامية على أوجه الحياة الثقافية المنوعة في مختلف مناطق العالم العربي، مشكلا الحلقة الثانية في السلسلة التي بدأتها مع تقريرها التاسع الصادر بعنوان «الثقافة والتكامل الثقافي في دول مجلس التعاون: السياسات، المؤسسات، التجليات»، والتي ستستكملها من خلال التقرير الذي تنوي إصداره لاحقا، وستخصصه لأوضاع الثقافة في دول المغرب العربي.

ملف القدس

  • محاور التقرير السبعة التي تناولت فلسطين:
  • فلسطين في فكر رجالات النهضة العربية
  • فلسطين فلسفيا وفي مدارات العلوم الإنسانية
  • فلسطين: التاريخ والهوية
  • فلسطين في مرايا الأدب والفن والإبداع
  • فلسطين في مرايا الثقافة العالمية
  • اللغة والتربية والعلوم في فلسطين