مكة - مكة المكرمة

قاسم السعوديون حكومة وشعبا دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة الاحتفاء بالذكرى الثامنة والأربعين لقيام اتحاد الإمارات الذي ترجم مسيرة امتدت 4 عقود، وازدانت بالتطور والرقي والإنجاز.

وجسدوا عبر مشاركتهم الشعبية ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور في إطار الرؤية المشتركة بينهما للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز علاقات التعاون التاريخية في مختلف المجالات.

وترتبط المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ودولة الإمارات بقيادة أخيه الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، بعلاقات تاريخية قديمة، تشهد باستمرار نضوجا في الفكر والعمل. ولا يخفى عن المطلعين والمتابعين الدور الكبير للدولتين الشقيقتين في قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستمرار تطابق مواقفهما تجاه القضايا العربية المشتركة، منذ تأسيسه.

خلوة العزم

وتبقى الإمارات خير حليف للمملكة للدفاع عن المصالح المشتركة ضد جميع الأطماع لشق وحدة الصف العربي.

ونحو تأطير العلاقات بين البلدين أسست عام 2014م لجنة عليا مشتركة لتنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين، قبل أن يوقع البلدان عام 2016 اتفاقية إنشاء مجلس تنسيقي بينهما يهدف إلى التشاور والتنسيق في الأمور والقضايا ذات الاهتمام المشترك في المجالات كافة.

وامتدت أطر التباحث عبر المجلس التنسيقي لتشهد العاصمة الإماراتية أبوظبي في 21 فبراير 2017م أعمال الخلوة الاستثنائية المشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تحت اسم «خلوة العزم».

زيارة التكامل

وجاءت الزيارة الأخيرة لولي العهد نائب رئيس مجلس الـوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة في مضامينها ترسيخ مبادئ وأسس الـتعاون القائمة بين المملكة والإمارات في شتى المجالات والميادين، ولا سيما في ظل تأسيس مجلس التنسيق بين البلدين الشقيقين. وعززت الزيارة أسس الـتكامل بين البلدين في المجالات كافة، مما يمهد الطريق لرفع نسب الإنجازات المشتركة.

وتشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين نموا ملحوظا، مما أسهم في ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين الإمارات والسعودية بحسب النظام العام للتجارة إلى مستوى 107.4 مليارات درهم خلال عام 2018م، بنمو بلغت نسبته 35.4 % مقارنة مع العام الذي سبقه.

صور التلاقي والتلاحم

وتتجسد للزائرين لكل من السعودية والإمارات صور التلاقي والتلاحم بين البلدين وقيادتيهما، ويبرز للمطلعين تقدير حكومة خادم الحرمين الشريفين لحكام الإمارات، حيث سمي أحد الطرق الرئيسة في شرق مدينة الرياض باسم الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ونجد رجع الصدى من كرم الأخلاق الإماراتية في تسمية شارع رئيس في الإمارات باسم شارع الملك سلمان بن عبدالعزيز. وتزدان أيضا المباني والميادين في الدولتين بأعلامهما في كل مناسباتهما، مع تنظيم عدد من الفعاليات المصاحبة لهذه المناسبات، ولا غرو في امتداد التطلع لمستقبل زاهر ومشرق للمملكة والإمارات.