مكة - الرياض

بدأت أمس بمدينة الرياض، أعمال منتدى الإعلام السعودي في نسخته الأولى تحت شعار « صناعة الإعلام ...الفرص والتحديات»، وذلك بحضور نخبة من الخبراء وقادة الإعلام والفكر.

ويناقش المنتدى على مدى يومين من خلال أكثر من 50 جلسة وورشة عمل قضايا صناعة الإعلام بمختلف أشكاله المرئي والمسموع والمطبوع والرقمي، ويستعرض التجارب المحلية والدولية وتحديات الرسالة الإعلامية في ظل التطور التقني المتنامي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والحضور الرقمي الطاغي على المشهد، إلى جانب تسليط الضوء على تجربة البرامج الحوارية وما تحظى به من قبول وما تواجهه من إشكالات ومتطلبات النجاح المهنية والقضايا المتعلقة بالأداء والمصداقية ومحاربة الإشاعة وتأثير ذلك على مجمل الأحداث.

كما يستعرض المنتدى الاستثمار الإعلامي وإيرادات الإعلانات وغيرها من القضايا ذات الأهمية والارتباط بالساحة الإعلامية والتحديات التي تواجهها.

ويحظى المنتدى بمشاركة صناع القرار من الأمراء والوزراء وعدد من المسؤولين والإعلاميين.

وستعلن على هامش المنتدى نتائج جائزة الإعلام السعودي إحدى مبادرات المنتدى التي تهدف إلى تطوير المحتوى الإعلامي وتحفيز التنافس وتكريم المبدعين.

واستعرضت الجلسة الأولى بعنوان «المحتوى الإعلامي وسلوكيات الجماهير»، صناعة الأفكار والمعلومات في بيئة الإعلام الجديد، وعلاقة المحتوى بتشكيل الرأي العام.

وناقشت الجلسة التي أدارتها الإعلامية الدكتورة أمل الهزاني، قوة المحتوى كمكون للرأي العام، ودور المحتوى الإعلامي واتجاهات وسلوكيات الجماهير، إضافة إلى تسيس المحتوى الإعلامي لخدمة الأجندات السياسية.

وأكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية الدكتور ضياء رشوان أن الخطب الإعلامية ليست سببا كافيا للتأثير والتجييش على سلوك الجماهير العربية، لافتا إلى أن العملية الإعلامية في العالم العربي مخيبة للآمال وللطموح العربي، مرجعا ذلك لاختلاف سياسة المؤسسات الإعلامية العربية عن المؤسسات الإعلامية الغربية.

ووصف رشوان مواقع التواصل الاجتماعي بـ «أبواق للدعاية» وليست للمهنية الإعلامية.

من جهته، أوضح وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة الدكتور سعود كاتب أن مرحلة التسعينات إعلاميا توجت الصحافة الورقية على عرش الإعلام، وقال «تغيرت صناعة الإعلام وتطورت في العصر الحديث، وأضحى نقل المحتوى والرسالة الإعلامية يمر عبر التقنيات الحديثة المتطورة».

ونوه إلى أن صناعة الإعلام تغيرت جذريا، والمرحلة الحالية هي للإعلام الجديد، مشيرا إلى أن الحاجة باتت ملحة لتغيير عقلية المحتوى الإعلامي القديم إلى الحديث المتجدد.

وفي ذات الصدد، ارتآى وزير خارجية ليبيا الأسبق عبدالرحمن شلقم أن جودة المحتوى الإعلامي متغيرة وليست ثابتة، مرجعا ذلك للعصر الذي يعيشه الإعلام، مضيفا «إن الإعلام يتغير وفقا للوسيلة الحديثة، حيث كان الراديو هو الوسيلة الأولى للوصول للمعلومة قديما على الصعيد العالمي، ودخلت بعدها الصورة والتلفزيون، حتى عصرنا الحالي لتصبح وسائل الاتصال الاجتماعي الأكثر تأثيرا».

ولفت الإعلامي الدكتور علي الموسى إلى أن تاريخ المحتوى الإعلامي يعلن موت سابقه من محتوى قديم ليتحول إلى جديد وحديث في كل مرة، مستشهدا بموت الصحافة الورقية والنوادي الأدبية والخطب والمحاضرات في ظل ولادة مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال إن مؤثري ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي عليهم عدم الغرور والاعتزاز بالنفس كونهم سيتحولون إلى أميين بعد عشرين عاما من ظهور محتوى ووسائل تقنية حديثة.

وتطرقت جلسة «دور الصحافة في قيادة التغيير» التي قدمتها مديرة الأخبار بالإذاعة الوطنية النرويجية هيليا سولبيرغ إلى تأثير الإعلام بأنواعه على عقلية الأفراد بمختلف الأزمان ليصل إلى تشكيل نمط حياة الأفراد، وقالت «هي ليست مجرد أداة معرفية تنقل الأخبار أو أداة تواصل وتروح، وإنما أداة فعالة في تشكيل السلوك والتغيير على عدة أصعدة».

واستعرضت سولبرغ قدرة وكالات الإعلام الإخبارية على إنتاج صحافة قائمة على الحلول، تدفع نحو التغيير الاجتماعي وقوة المحتوى المكون للرأي العام.

عن المنتدى



  • 50 جلسة وورشة عمل تعقد خلال فعاليات المنتدى


  • 1000 إعلامي وخبير متخصص من داخل المملكة وخارجها


  • 32 دولة يشارك ممثلون لها بالمنتدى


  • يناقش عددا من الموضوعات الإعلامية والصحافية المتخصصة


  • يعد الحدث الإعلامي الأكبر من نوعه بالمنطقة