في الذكرى الخامسة للبيعة الملكية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لا نثني ونذكر فقط ما تنعم به المملكة - بفضل الله - من رخاء اقتصادي فحسب، بل نذكر أمنا ممتدا وأمانا في هذا الوطن، أكثر من أي بلد في العالم، مكن القاصي والداني، المواطن والمقيم، الزائر والضيف من أن يسير بهدوء لا يخشى من شيء في هذا البلد العظيم.

يقود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، عجلة تنموية فريدة لن تتكرر، بل تؤسس قواعد البناء لأجيال قادمة، هذه العجلة التنموية تقوم على مضاهاة اقتصاديات العالم، بل والتفوق عليها، ولا شك أن رؤية المملكة 2030 هي إحدى تلك القواعد التي تضيف لأبنائنا وأبناء أبنائنا حياة كريمة وتؤسس قواعد أساسية مثل خفض الاعتماد على البترول كمصدر دخل، وترفع من مستوى معيشة الأفراد عن طريق تحسين جودة الحياة، واستغلال أمثل لموارد المملكة النفطية وغير النفطية، وتوظيف للكادر البشري السعودي المتميز والقوة البشرية السعودية المتميزة في منطقة الخليج كقوة انطلاق نحو العالم؛ لما يملكه هذا الكادر من تأهيل جيد ينافس فيه كل تأهيل مستورد، سواء على مستوى الجهد البشري أو المعرفة أو التقنية.

السعودية في خمس سنوات تنتقل للعالمية بخطى واضحة، سواء في خط ومسار المكتسبات السريعة التي نلمسها في تمكين المرأة، والمهرجانات والأحداث، أو على مستوى التشريعات التي تحمي جناب المال العام، أو تأسيس مكانة المملكة في مجال الأمن والآمان، أو على مسار آخر وهو مسار البنية التحتية، المملكة تضع خطواتها بكل وضوح في هذا المجال.

ولا يحتاج الأمر إلا فقط لاستبصار حتى ترى حزمة من الاستعدادات التي لا تظهر اليوم أو غدا، بل هي قواعد البناء التي لا تراها في أي مبنى إلا عند اكتماله، مثل مشاريع البنية التحتية وبرامج التحول الوطني ومشاريعه، وكل هذا لا يتم لولا أن هناك أيادي سعودية تبني بتوجيهات فريدة من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، لرسم مستقبل مشرق، لا يتوقف عند رؤية محلية أو آفاق إقليمية، بل هي طموحات عالمية ليست صعبة.

لقد رسم خادم الحرمين وولي عهده الأمين أبرز خطين يمكن رؤيتهما بوضوح في رؤية التنمية السعودية، هما الإنسان والبناء، ولعل أكثر تجسيد يمكن الحديث عنه هو تمكين نصف المجتمع من أن يكون شريكا في البناء، منتجا لا عالة، قائدا مشاركا لا تابعا، من رفع القوى العاملة النسائية، وتأهيليها لسوق العمل، وإتاحة حياة كريمة لها، وبناء مشروع مادي يعتمد عليه الرجل والمرأة في الاستمتاع بالحياة كما يليق به أن يكون.

هذه السعودية الجديدة الجريئة التي تمضي بحزم وعزم لا يتكرران، وفق رؤية واضحة وعزم لا يلين، تصحح وتقوم أعمالها حتى تصل لأهدافها وستصل حتما، يقينا بتوجيهات الملك القائد وثقة برجال سلمان بن عبدالعزيز الأوفياء، ووعد الأمير محمد بن سلمان الذي يفي بوعده إن وعد.

هنيئا للسعودية بالسعودية الجديدة، والتغيير الذي يحدث، خير لا شر فيه إن شاء الله تعالى!

Halemalbaarrak@