مكة جدة

غيب الموت أمس الأديب عبدالفتاح أبو مدين في جدة عن عمر يناهز 94 عاما.

أبومدين أديب وإعلامي، ومن رواد العمل المؤسسي الثقافي في المملكة، وكرم العام الماضي في مهرجان الجنادرية 33 برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ضمن شخصيات بارزة من المملكة كان لها دور بارز في خدمة هذا الوطن، وحظي عبدالفتاح أبومدين، رحمه الله، بتكريم خادم الحرمين بوسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى.

ويعد أبو مدين أحد مؤسسي نادي جدة الأدبي وأبرز رؤسائه، حيث مكث نحو 25 عاما بين أروقة النادي، وكان لإنتاجه الأدبي ضجة ثقافية أوجدت حراكا إبان ترؤسه النادي وعضوية مجلس إدارته، حيث فسح المجال للشباب وأوجد الفرص للمثقفات للمشاركة في الفعل الثقافي جنبا إلى جنب مع المثقفين، وأشرع أبواب النادي كافة للأفكار الجديدة، وأسس مشاريع أدبية ونقدية عدة، وطرح قضية الحداثة بكل أنماطها وبجرأة.

طبع أبو مدين عددا من الكتب المهمة في الفكر النقدي والإبداع والتراث البلاغي لأدباء ونقاد سعوديين وعرب تجاوز عددها الـ150 كتابا، جميعها تعد من أهم مراحل طباعة الكتب الأدبية في المملكة.

درس عبدالفتاح أبو مدين المرحلة الابتدائية في مدرسة العلوم الشرعية بالمدينة المنورة، واقترن اسمه بعملين صحفيين في جدة بصحيفة (الأضواء)، وهي أول جريدة تصدر في جدة في العهد السعودي، أصدرها بالاشتراك مع محمد سعيد باعشن عام 1377هـ، و(الرائد) التي كان مؤسسها ومديرها ورئيس تحريرها، أصدرها عام 1379هـ/‏1959م، كما أصدر سلسلة كتاب (الأضواء)، وهي سلسلة شهرية عن جريدة الأضواء التي رأس تحريرها، وصدرت عنها في عام 1958 ستة كتب خامسها باسم (في النقد الجديد).

وتولى الفقيد منصب مدير تحرير العدد الأسبوعي من عكاظ فترة من الزمن، واستطاع أن يجعل من هذا العدد ملتقى رحبا رفيع المستوى، وتولى مدير عام الإدارة في مؤسسة البلاد للطباعة والنشر، ثم اختير عضوا منتدبا لدار البلاد للطباعة والنشر، وهو من المشاركين في نادي جدة الأدبي منذ تأسيسه عام 1395هـ، ثم أصبح رئيسا لهذا النادي بعد وفاة الأديب محمد حسن عواد، يرحمه الله، عام 1401هـ.

من أهم مؤلفاته:

  • أمواج وأثباج في النقد الأدبي
  • في معترك الحياة
  • تلك الأيام
  • الصخر والأظافر
  • ظلمه عصره
  • الحياة بين الكلمات