واس - فيينا

أكدت المملكة أن أيديولوجية النظام الإيراني التوسعية وتدخلاته في المنطقة جاءتا على حساب شعبه، حيث استغل النظام العائد الاقتصادي من الاتفاق النووي في تنفيذ أيديولوجيته التوسعية وتدخلاته في المنطقة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية النمسا ومحافظ المملكة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأمير عبدالله بن خالد خلال مناقشة بند «التحقق والرصد في جمهورية إيران الإسلامية على ضوء قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2231) لعام 2015» في دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقدة خلال الفترة (22-21) نوفمبر 2019م.

وقال «إن التقارير الصادرة من الوكالة حيال مخالفات إيران للاتفاق النووي في مستوى نسبة إثراء اليورانيوم، والكمية المنتجة منه، وتركيبها لأجهزة طرد مركزية متقدمة، وإيقاف جميع التزاماتها المتعلقة بالبحث والتطوير، وقيامها مؤخرا بتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو، يعد ابتزازا وتهديدا للمجتمع الدولي، ويؤكد قصور الاتفاق النووي مع إيران، كما يعزز من الشكوك حول نوايا وسلمية برنامجها النووي».

وأكد أن إيران سخرت العائد الاقتصادي من الاتفاق النووي في إثارة الاضطرابات الداخلية في الدول المجاورة، في ظل إصرارها على تطوير الصواريخ الباليستية، ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة، بما في ذلك تهديدها للملاحة الدولية والمضايق البحرية، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة بشكل خاص والعالم بشكل عام، بدلا من استغلال ذلك العائد في خدمة تنميتها الداخلية وتحسين أوضاع الشعب الإيراني، الأمر الذي انعكس على ما تشهده إيران حاليا من اضطرابات داخلية، حيث ضاق الشعب الإيراني ذرعا بأيديولوجية نظامه التوسعية على حساب مقدراته واحتياجاته.

وأضاف «أن هذه التجاوزات الإيرانية المستمرة فيما يتعلق ببرنامجها النووي، ومع ما كشف عنه أخيرا من وجود مواد نووية في موقع غير معلن عنه في إيران، وعدم تقديم الجانب الإيراني معلومات وافية ومتسقة مع نتائج تحليل العينات التي أخذتها الوكالة من الموقع، يكشف لنا جميعا الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه وطموحها في هذا المجال، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ جميع الإجراءات الرادعة تجاه إيران، بما يضمن الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ويحد من تصرفات إيران وسلوكها العدواني المستمر خلال الأربعين سنة الماضية في المنطقة والعالم أجمع».

وأعرب عن ترحيب المملكة بما ورد في البيان الوزاري المشترك للدول الأوروبية الأطراف الثلاث في الاتفاق والممثل السامي للاتحاد الأوروبي، مع الترحيب بقرار الولايات المتحدة الأمريكية المتعلق بإنهاء إعفاء منشأة فوردو النووية الإيرانية من العقوبات ابتداء من تاريخ 15 ديسمبر 2019، ودعم المملكة للخطوة الأمريكية التي تنسجم مع موقف المملكة الداعي لضرورة ضمان العودة الفورية للعقوبات في ظل انتهاكات إيران الخاصة ببرنامجها النووي، مع دعوة المملكة لعدم التساهل أمام ابتزاز إيران الواضح وتحديها للمجتمع الدولي ككل.

من كلمة المملكة



  • إيران سخرت العائد الاقتصادي من الاتفاق النووي في إثارة الاضطرابات الداخلية في الدول المجاورة


  • نطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستمرار جهودها في التحقق والرصد في إيران من أجل كشف الستار عن مزيد من المعلومات المرتبطة بأنشطتها النووية


  • على المجتمع الدولي اتخاذ كل الإجراءات الرادعة تجاه إيران بما يضمن الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، والحد من تصرفاتها وسلوكها العدواني المستمر