فايز الثمالي - جدة

فيما يبدو مخالفا لتحفيز الدولة بتشجيع مكتتبي أرامكو السعودية الأفراد على الاحتفاظ بالأسهم وعدم التسرع ببيعها خاصة في الفترة الأولى من التداول، عبر منح من يحتفظ بالأسهم 180 يوما سهما مجانيا لكل 10 أسهم يمتلكها، ألزمت بنوك سعودية مقترضيها الراغبين في الاكتتاب بتسييل أسهمهم مباشرة يوم الإدراج في السوق المالية فيما أمهلت أخرى المقترضين 5 أيام كحد أقصى لبيع ما لديهم من أسهم وتسديد القرض، مشترطة في حال عدم السداد رفع نسبة الفائدة على القرض وسحب أي مبالغ تودع في الحساب.

وبحسب جولة لـ»مكة» على عدد من المصارف، اشترطت المصارف المحلية لمنح عملائها قروضا للاكتتاب وجود سيولة مالية مساوية للقرض الذي سيمنحه المصرف للعميل، فيما تباينت في نسبة هامش الربح مقابل قرض الاكتتاب بين 2% و5%، وكذلك في فترة سداد الربح، حيث طالب البعض بتحصيلها مقدما عند الاكتتاب. كما تباينت في توقيت تسديد العميل للقرض حيث حدد بعضها أول يوم من الإدراج في السوق المالية في حين أمهلت أخرى العميل 5 أيام بعد بدء التداول على أسهم الشركة، وفي حال مماطلته في السداد فإن نسبة الربح تصعد إلى 7%، وسيتم سحب أي مبالغ يتم إيداعها في الحساب.

وحدد أحد المصارف 50 ألف ريال كحد أدنى للاقتراض، ويصل إلى مليوني ريال بهامش ربحي 2% وتاريخ السداد في أول يوم من تداول سهم أرامكو السعودية في سوق الأسهم السعودي مع إتاحته للمواطنين والخليجيين وكذلك المقيمين، فيما أتاح مصرف آخر القرض للسعوديين فقط على ألا يقل مبلغ اكتتاب العميل عن 100 ألف ريال، وألا يوجد لديه تعثرات مالية مع مضاعفة قرضه إلى مرات بحسب ما تم إيداعه في حساب العميل.

وأشار بنك ثالث إلى عدم اشتراط تحويل الراتب للحصول على تمويل اكتتاب أرامكو بشكل آلي وفوري من خلال منصاته الرقمية، مع إمكانية وصول التمويل إلى 200% وبخيارات فترات سداد متعددة تصل إلى خمس سنوات بحد أدنى للتمويل 50 ألف ريال.

وأوضح رئيس المركز الخليجي للاستشارات المالية محمد العمران أن المصارف المحلية تفاعلت مع هذا الاكتتاب الضخم، وخاصة أن شركة أرامكو هي أكبر شركة في العالم من حيث القيمة وصافي الأرباح، مما دفع المصارف لدعم عملائها الأفراد من خلال تقديم تمويل للاكتتاب بنسبة الضعف مقابل المبلغ النقدي، في حين هناك دول لا تمنح ذلك القرض.

وحول المخاوف عما إذا كانت فئة من المكتتبين المقترضين سيلجؤون للبيع خلال الأيام الأولى، قال: إن حدث ذلك فإن تلك الفئة ستضيع على نفسها احتمالات بتحقيق مكاسب ورأسمالية في حال ارتفع سعر السهم بعد الإدراج إلى جانب تضييع فرصة الحصول على موديلات نقدية وأسهم منحة بنسبة 10% (سهم لكل 10 أسهم) في حال الاحتفاظ بالسهم لأكثر من 180 يوما بعد الإدراج.

وحددت أرامكو الأحد الماضي النطاق السعري للطرح الأولي وبداية فترة بناء سجل الأوامر لشريحة المؤسسات المكتتبة وشريحة المكتتبين الأفراد، فيما سيكون الإعلان الرسمي عن سعر الطرح للأسهم المكتتب بها في 5 ديسمبر المقبل.

ومنذ إطلاق رؤية 2020، قبل أربع سنوات، والمملكة تفي بالوعود واحدا تلو الآخر، حيث يعد طرح أرامكو أحدثها، وهو مثال على التصميم لتنفيذ تلك الرؤية الطموح.

وسيلعب طرح أرامكو دورا مهما في تطوير السوق المالية «تداول»، لما في ذلك الطرح من شفافية وأهمية لحجم السوق. كما يمثل الطرح إحدى الأدوات للوصول إلى الهدف الاستراتيجي المتمثل في التنوع الاقتصادي المبني على الاستدامة.

وتتمتع أرامكو بوضع مالي متميز، ولا تزال تكلفة الإنتاج لديها هي الأفضل في العالم، بلا منافس حتى في المدى الطويل. وتسعى إلى أن تكون الشركة الأولى عالميا في جميع صناعات النفط، بما فيها البتروكيماويات، ويمثل الاستحواذ على سابك أكبر دليل على ذلك.

منح قروض لاكتتاب أرامكو

اتفقت البنوك على:



  • - وجود سيولة مالية للعميل مساوية للقرض الذي سيمنحه المصرف




اختلفت البنوك في:


  • - هامش الربح الذي تراوح بين 2% و5%


  • - فترة سداد الربح حيث طالب البعض بتحصيلها مقدما عند الاكتتاب


  • - توقيت تسديد العميل للقرض حيث حدد بعضها أول يوم من التداول وأمهلت أخرى العميل 5 أيام بعد بدء التداول.