مكة - مكة المكرمة

سقط أول قتيل في اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمحتجين خلال التظاهرات الحاشدة التي اندلعت في إيران، احتجاجا على زيادة أسعار الوقود.

وقتل المتظاهر في مدينة سيرجان وسط الاحتجاجات التي أسفرت كذلك عن إصابة عدد آخر بجروح. وأشارت المصادر إلى أن المتظاهرين أغلقوا طريقا رئيسيا في العاصمة طهران، بينما دعت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي الشباب للانضمام إلى الاحتجاجات الغاضبة.

وكانت التظاهرات خرجت في عدد من المدن الإيرانية أمس الأول احتجاجا على إعلان الحكومة المفاجىء عن زيادة كبيرة في أسعار الوقود في أوج أزمة اقتصادية تعاني منها البلاد.

من جانبها أفادت المعارضة الإيرانية بأن قوات مكافحة الشغب هاجمت المحتجين في مدينة مشهد واعتقلت عددا منهم.

وأوضحت وسائل إعلام إيرانية أن احتجاجات متفرقة جرت في مدن بينها مشهد وبيرجند وبندر عباس، وكذلك في غشسارات والأهواز وعبدان وخرمشهر وماهشهر.

مظاهرات ضخمة

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن مدينة سيرجان في وسط البلاد شهدت مظاهرات ضخمة، حيث هاجم أشخاص مستودعا للوقود في المدينة وحاولوا إحراقه.

وأوضحت أن احتجاجات متفرقة جرت في مدن بينها مشهد وبيرجند والأهواز وعبدان وخرمشهر وماهشهر وشيراز وبندر عباس، وتابعت أن الاحتجاجات اقتصرت على تعطيل حركة السير، موضحة أن التظاهرات توقفت بحلول منتصف ليل السبت.

وأظهر مقطع فيديو نشر على الانترنت محتجين في الأهواز عاصمة خوزستان وهم يحثون السائقين على تعطيل حركة المرور.

شل الحركة

وشهدت مدن أصفهان وكجساران وبوشهر وسنندج «مركز محافظة كردستان» مسيرات ووقفات احتجاجية كبيرة أدت إلى شلل الحركة في وسط هذه المدن.

وعمد عدد من المحتجين في طهران إلى قطع طرق «أوتوستراد همت» و»أوتوستراد حكيم» عبر إطفاء محرك السيارات بغية الاحتجاج على رفع أسعار الوقود، كما أغلقوا «أوتوستراد إمام علي» أحد أکبر الطرق الرئیسیة في العاصمة.

كما أغلق آخرون أحد الطرق الرئيسية في مدينة أصفهان «وسط إيران» بالسيارات، رفضا لتلك الزيادات المفاجئة، وكذلك شهدت مناطق شيراز وسلطان أباد، عاصمة محافظة فارس جنوب إيران، إغلاقا للطرق، حيث عمد بعض المحتجين إلى إحراق الإطارات.

عصيان مدني

وبدأ المحتجون عصيانا مدنيا في عدد من المدن، من بينها جوهردشت كرج غرب طهران، وفي مركز محافظة كرمانشاه، وفي مدينة يزد وسط البلاد، وفي مدينة تبريز في الشمال الغربي، وردد المحتجون هتاف «روحاني الكذاب»، كما رددوا هتافات تطالب الشرطة بحماية المتظاهرين، بعد أنباء عن فض الشرطة الإيرانية للمظاهرات في مدن بالقوة.

ونقلت الوكالة عن حاكم مدينة سيرجان بالإنابة محمد محمود آبادي قوله: «للأسف قتل شخص»، مضيفا أن سبب الوفاة لم يتضح بعد.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني حاول في ديسمبر 2018 زيادة أسعار الوقود لكن مجلس الشورى عرقل تبني القرار بينما كانت تهز البلاد تظاهرات غير مسبوقة نجمت عن فرض إجراءات تقشفية.

دعوة رجوي

من جهتها دعت رئيسة منظمة مجاهدي خلق المعارضة الإيرانية مريم رجوي، جميع الشباب إلى الانضمام إلى صفوف المحتجين، مؤكدة أن هذا هو الطريق الوحيد للخلاص من الغلاء والفقر والتضخم والكوارث التي جلبها نظام الملالي، بحسب المنظمة.

وأكدت «نظام الملالي برفعه أسعار الوقود بثلاثة أضعاف، تسبب في جعل الكادحين أكثر فقرا، وأن جميع المفاصل الاقتصادية للبلد في قبضة خامنئي والرئيس حسن روحاني ومختلسي المليارات من حواشيهم».

وذكرت «هؤلاء ينهبون ثروات الشعب ويبددونها في تأجيج الحروب والمشاريع النووية والصاروخية خدمة لغصب السلطة الشعبية».