قال صندوق النقد الدولي في تقريره عن التوقعات الاقتصادية العالمية إن الاقتصاد الإيراني سوف ينكمش بنسبة هائلة تبلغ 9.5% هذا العام، وإنه يعيش من سيئ إلى أسوأ في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه من الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي، نتيجة تورط نظام الملالي في دعم ورعاية الإرهاب.

واستنادا إلى التقرير نفسه، تدهور اقتصاد طهران أكثر من التقديرات السابقة بانكماش بنسبة 6%، حيث تؤكد البيانات الجديدة أن البلاد تمر بأسوأ أداء اقتصادي في تاريخ البلاد، وبالتحديد منذ عام 1984 عندما كانت إيران في حالة حرب مع العراق المجاور، وقال صندوق النقد الدولي إن النمو الاقتصادي الإيراني في العام الماضي كان -4.8% وسيبلغ 0% العام المقبل، وهذا يعني أنه بعد انكماش إجمالي أكثر من 14% ، علاوة على ذلك، يوضح التقرير أن إيران إلى جانب فنزويلا، سيكون لديها أقل نمو اقتصادي في العالم.

تراجع متواصل

وقبل أسبوع توقع البنك الدولي أيضا تراجعا بنسبة 8.7% لإيران، التي تعاني من العقوبات الأمريكية.

ومع ذلك، فإن تقديرات البنك الدولي تستند إلى افتراض أن إيران ستكون قادرة على تصدير نصف مليون برميل من النفط الخام يوميا، لكن الأرقام التي قدمتها شركات تتبع ناقلات النفط الدولية تبين أن صادرات النفط الإيرانية في الأشهر الأخيرة كانت أقل من 300 ألف برميل يوميا.

وفي الوقت نفسه، سلمت إيران كمية كبيرة من النفط الخام إلى سينوبك الصينية وسي إن بي سي مقابل استثمارهما في تطوير حقلي أزاديجان ويادافاران للوقود، وتم تصدير كمية كبيرة أخرى من النفط الإيراني إلى سوريا، في حين أنه ليس من الواضح ما إذا كانت دمشق تدفع مقابل النفط أم لا.

يقول صندوق النقد الدولي إن معدل التضخم في العام الحالي في إيران سيكون 37.5%، لكن تقديرات البنك الدولي أكثر تشاؤما قليلا، حيث تصل إلى 38.3%، هذا على قمة ارتفاع التضخم في العام الماضي، وقد قدر كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي معدل التضخم في إيران بنسبة 30 % العام الماضي.

سبب التضخم

ويرى المحللون أن السبب الرئيس للتضخم في إيران هو انخفاض قيمة عملتها، التي فقدت أكثر من ثلاثة أضعاف قيمتها مقابل العملات الأخرى.

وفي تقريره السابق، توقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة 6% هذا العام، لكن هذا التقدير يسبق قرار واشنطن في أبريل بإنهاء ستة أشهر من الإعفاءات، مما سمح لثمانية من أكبر المشترين للنفط في طهران بمواصلة استيراد كميات محدودة من السوق الإيرانية.