أماني يماني - مكة المكرمة

كشف مسؤولون أمريكيون عن ضربة سيبرانية سرية موجعة نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران في الأيام الماضية، على خلفية هجمات 14 سبتمبر على منشآت النفط السعودية، بعدما أشارت التحقيقات الأولية إلى تورط طهران في الضلوع بها.

وذكر المسؤولون لوكالة رويترز للأنباء أن العملية جرت في أواخر سبتمبر واستهدفت قدرة طهران على نشر «دعاية»، وأن الضربة ظهر أثرها على الأجهزة المادية، رافضين الكشف عن المزيد من التفاصيل.

وفيما رفض البنتاجون التعليق على الضربة الالكترونية أكد موقع صحيفة «South China Morning Post» الأنباء المتعلقة بالضربة السيبرانية التي تعرضت لها إيران.

محاولات إيران

ونشط الهجوم السيبراني الأمريكي ضد إيران بعدما استخدمت الأخيرة مثل هذه التكتيكات ضد الولايات المتحدة في وقت سابق من شهر أكتوبر، حيث حاولت مجموعة اختراق، يبدو أنها مرتبطة بالحكومة الإيرانية، التسلل إلى حسابات البريد الالكتروني المتعلقة بحملة إعادة انتخاب ترمب.

وعلى مدار 30 يوما في شهري أغسطس وسبتمبر قامت المجموعة التي أطلقت عليها Microsoft اسم «Phosphorous»، بأكثر من 2700 محاولة لتحديد حسابات العملاء، ثم هاجمت 241 منهم. ويعتقد أيضا أن طهران لاعب رئيسي في نشر المعلومات المضللة.

وكرر الرئيس الإيراني حسن روحاني في مؤتمر صحفي الاثنين الماضي سياسة بلاده تجاه إدارة ترمب، واستبعد إجراء محادثات ثنائية ما لم تعد واشنطن إلى الصفقة النووية التاريخية ورفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية المعطلة.

حرب أقل استفزازا

وقالت إليسا سميث المتحدثة باسم البنتاجون «لا نناقش عمليات الفضاء الالكتروني أو المعلومات الاستخباراتية أو التخطيط، قد يستغرق تأثيره، إن وجد، أشهرا لتحديده، ولكن ينظر إلى الضربات الالكترونية كخيار أقل استفزازا دون عتبة الحرب».

ويقول جيمس لويس، خبير الانترنت في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الذي يتخذ من واشنطن مقرا له «يمكنك إلحاق الضرر دون قتل الناس أو تفجير الأشياء»، مضيفا «إنه يضيف خيارا إلى مجموعة الأدوات التي لم نكن نملكها من قبل، ورغبتنا في استخدامها مهمة»، وتابع «قد لا يكون من الممكن ردع السلوك الإيراني حتى مع الضربات العسكرية التقليدية».