أماني يماني - مكة المكرمة

كيف تصل الأسلحة الإيرانية إلى ميليشيات الحوثي الإرهابية؟

ولماذا هذا الدعم القوي واللامحدود من نظام الملالي للجماعة الإرهابية اليمنية؟

وما دوافع الرئيس الإيراني حسن روحاني للدفاع الدائم عن وكيل الشر، واستماتته في التأكيد قبل يومين على أن ما يفعله القتلة والإرهابيون بهدف توجيه رسالة.

تجمع الصحف العالمية على أن إيران لها دخل بتزويد الحوثيين بالأسلحة، لأنها تستخدمهم «دمية» في يديها، تحركها كيفما تشاء، ولها دور رئيسي في تدريبهم، لكنهم يؤكدون أيضا على أن دعمها للميليشيات الإرهابية ليس بريئا، ويخدم أجندة خاصة دوما، فمع تزايد التوترات مع الولايات المتحدة الأمريكية، زادت إيران من عداونيتها ومن دعمها للحوثيين لإظهار قدرتها على زعزعة استقرار منطقة الخليج وتهديد أسواق الطاقة العالمية من خلال عدد من الهجمات تداولتها الوكالات والصحف العالية حينها.

حوادث التخريب

- في 5 و8 مايو أرسلت الولايات المتحدة مجموعة حاملات طائرات وفرضت عقوبات جديدة على إيران.

- في 13 مايو، تم تخريب أربع ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي، وهو هجوم ألقت الولايات المتحدة باللوم فيه على إيران.

- في 14 مايو، ادعى الحوثيون أنهم وراء هجوم طائرة بدون طيار على البنية التحتية النفطية السعودية التي تم تحديدها لاحقا على أنها نشأت في العراق.

- في 19 مايو، تعهد الحوثيون بشن 300 هجوم ضد أهداف داخل السعودية، ووجهوا هجمات إلى مطارات أبها وجيزان بشكل متكرر في المملكة، ومستودع أسلحة في نجران، والسفن التي تسافر في البحر الأحمر، وأهداف أخرى.

الإرهاب الحوثي

تواصل إيران إنكار دورها في إدامة الحرب الأهلية في اليمن، ولسوء الحظ، وافق الكثير من المجتمع الدولي على هذه المهزلة، مما مكن إيران من الاستمرار في استخدام الحوثيين لتهديد الشحن في مضيق باب المندب وشن هجمات دون عقاب، وخلال الأشهر القليلة الماضية، بدأت الأمم المتحدة والإعلام الغربي في تسليط ضوء أكثر أهمية على تصرفات الحوثيين.

الحوثي وحيدا

منذ شهر مايو، بدأت وسائل الإعلام الغربية والأمم المتحدة، بتوجيه انتقاد قوي تجاه أنشطة الحوثيين الخبيثة، وأبرزها قرار إعدام ثلاثين صحفيا وناشطا، وذلك بحسب ما جاء بمنظمة العفو الدولية واستهدافها المستمر للمساعدات الإنسانية وعنادها فيما يتعلق بالمفاوضات حول مدينة الحديدة الساحلية.

جعلت علاقة الحوثي بإيران، الأول معزولا من الحلفاء المحتملين في اليمن، وأصبحت إيران هي مصدر دعمها الوحيد، فتصرفاتهم لأخذ الدعم القصرية جعلت قبائل اليمن تستاء منهم، وذكر موقع world politics review أمثلة:

- تجنيد الحوثيين القسري للبالغين والأطفال اليمنيين الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات في الخدمة العسكرية

- نظام ضريبي صارم يفرض ضرائب على المواد الغذائية الأساسية مثل غاز الطهي والتي يكون اليمنيون مؤهلين لتلقيها فقط بعد دفع الزكاة إلى الحوثيين

لماذا يتم تسليحهم؟

تسليح إيران للحوثيين زاد من الدعم المادي لهذه الجماعة، ففي خريف 2014، استولوا بالتنسيق مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح وأنصاره، على معظم مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش.

ووفقا للأمم المتحدة، بين عامي 2015 و 2016، بدأ الحوثيون فجأة في استيراد أنظمة أسلحة كاملة أو مجمعة جزئيا مقدمة من الخارج، مثل الصواريخ الباليستية قصيرة المدى بعيدة المدى، وذلك بحسب رويترز.

نمت ترسانة الحوثي لتشمل العبوات الناسفة التي تنقلها المياه، وصواريخ كروز المضادة للسفن، والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، والصواريخ الباليستية، وشملت «مركبات جوية بدون طيار طويلة المدى» مصنوعة من «مكونات عالية القيمة» مستوردة، والتي «تسمح لقوات الحوثيين بضرب أهداف في دول مجاورة، كما أفادت الأمم المتحدة بأن الطائرة بدون طيار الحوثي، وهي Qasef-1، لها «خصائص مماثلة لخصائص Ababil-2 / T الإيرانية الصنع»، وكانت شركات شل الإيرانية، ترسل الوقود بشكل غير قانوني إلى اليمن حيث تم بيعها لاحقا لتمويل الحوثي جهد الحرب، وذلك بحسب وكالة اشوسيت بريس.

الوكيل الأكثر فائدة

بالنسبة لطهران، يمكن القول بأن الحوثيين هم الوكيل الأكثر ملاءمة للاستفادة من صراعهم الحالي مع الولايات المتحدة، فعلى عكس حزب الله أو حشد الشعبي في العراق، أخفت إيران دعمها للحوثيين ونفت بشدة دعمها للميليشيات الإرهابية، إضافة إلى ذلك، فإن تنشيط حزب الله في سوريا أو حشد الشعبي في العراق يخاطر بجلب وكلاء إيران إلى صراع مباشر مع القوات الأمريكية وهو صراع يمكن أن يتصاعد بسرعة ويكلف إيران مكاسبها التي تحاربها بصعوبة في كلا البلدين، وذلك بحسب تقرير من فورين بوليسي.