مكة _ مكة المكرمة

استبعد وزير المالية محمد الجدعان زيادة ضريبة القيمة المضافة في 2020، مبينا أن السياسات المالية في المملكة تعمل على تحقيق التوازن في استدامة الاستقرار المالي وتحقيق النمو الاقتصادي والمساهمة في التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي تمر به المملكة، وفقا لرؤية 2030.

وقال الجدعان خلال افتتاحه مؤتمر يوروموني السعودية 2019، أمس بالرياض «لا أتوقع زيادة الضريبة المضافة في 2020، ولا بد من التنسيق مع مجلس التعاون بخصوص هذه الضريبة».

لا تأثير للهجمات

وأشار إلى أن إيرادات الميزانية لن تتأثر بالهجمات الإرهابية الخاصة بأرامكو، وقال «لا يوجد أي تأثير في الجوانب المالية والاقتصادية للهجمات».

وأعلن الجدعان على هامش افتتاح الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر، تراجع عجز الميزانية في النصف الأول من هذا العام بنسبة 86% إلى 5.7 مليارات ريال، مقارنة بعجز بلغ 41.7 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي. ولفت إلى نمو إجمالي الإنفاق 6.3% في النصف الأول من 2019، وارتفاع الإيرادات غير النفطية 14.4% خلال الفترة نفسها، وتوقع نمو الناتج غير النفطي 2.9% إلى 3% هذا العام.

الطرح في موعده

وفيما يتعلق بطرح أرامكو، قال إن الطرح العام للشركة يسير كما هو مخطط له، وسيتم على الأرجح خلال الاثني عشر شهرا المقبلة.

وذكر أنه على الأرجح ستدخل المملكة سوق الديون العالمية قبل نهاية العام. وقال إن السعودية ستصدر صكوكا دولارية على الأرجح وفقا لظروف السوق.

وذكر أن أغلب مبادرات الرؤية تمر حاليا بمرحلة التنفيذ، ويحقق بعضها عائدا في الأجل القصير، فيما سيظهر العائد المستهدف خلال السنوات المقبلة.

وقال إن الحكومة السعودية ملتزمة بتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 ولديها يقين أن تحقيق هذه الأهداف سيؤدي لتحول اقتصادي شامل ونقلة كبيرة في هيكل وأداء اقتصاد المملكة ومستوى الرفاهية للمواطنين ومساهمة القطاع الخاص وارتفاع مستوى الخدمات المقدمة في القطاع المالي.

زيادة معدل الإنفاق

وأبان الجدعان أن ميزانية 2019 وما قبلها في العام 2018 شملت عددا من المبادرات الجديدة الداعمة للنشاط الاقتصادي، وتحفيز وتنمية القطاع الخاص، والمساندة الاجتماعية للمواطنين، والتقدم في تنفيذ المشروعات الكبرى والمشروعات الاستثمارية الأخرى، بما يدعم الطلب الكلي في الاقتصاد، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على الخدمات الأساسية مثل الإسكان والنقل والصحة والتعليم وبرامج الحماية الاجتماعية الأخرى، مبينا أن الإنفاق الحكومي الداعم للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال العام الماضي قد ازداد حيث بلغ نمو إجمالي الإنفاق بشقيه التشغيلي والرأسمالي، في عام 2018 نحو 16.1%، كما بلغت نسبة الارتفاع خلال النصف الأول من العام الحالي 6.3%.

تحسن مؤشرات الأداء

وأكد الجدعان تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي ومشاركة القطاع الخاص، وهو ما تشير إليه معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي التي بلغت في الربع الأول من عام 2019 نحو 1.7%، مقارنة بنسبة 1.4% في الربع الأول من عام 2018، كما بلغت نسبة نمو القطاع غير النفطي الحقيقي 2.1%، مدفوعا بنمو القطاع الخاص بنسبة 2.3% مقارنة بنسبة 1.7% في الربع المماثل من العام الماضي، كما شهدت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة ارتفاعا بنسبة 23.8% في الربع الأول من العام الحالي، مع زيادة الفرص الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص، حيث بلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة من قبل البنوك وشركات التمويل في النصف الأول من عام 2019 نحو 113 مليار ريال بزيادة قدرها 11.6% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

جلب تدفقات أجنبية

وأشار الجدعان إلى أن إدراج السوق السعودية بالمؤشرات الدولية الرئيسية (FTSE Russell، S&P Dow Jones، وMSCI EM)، ساهم في جلب تدفقات مالية أجنبية بما يصل إلى 76 مليار ريال، وبالتالي توسيع قاعدة المستثمرين في السوق المالية وتحسين مستويات السيولة فيها، كما تم إصدار 18 رخصة جديدة للشركات المالية العالمية العاملة بالمملكة، منوها بما حققته المملكة من تقدم كبير في مؤشر حماية الأقلية إلى المرتبة السابعة عالميا، وتصنيفات مؤسسة IMD للتنافسية العالمية خلال العام الحالي، بتقدمها 13 مرتبة عن العام الماضي؛ لتحتل المرتبة الـ26.

إقبال على الإصدارات

وأشار إلى ارتفاع الطلب على الاستثمار في إصدارات الدين المحلية والدولية بأكثر من ثلاثة أضعاف الإصدار خلال النصف الأول من العام، حيث سجل أول إصدار باليورو أكثر من أربعة أضعاف الاكتتاب المتوقع، كما تم تخفيض القيمة الاسمية للصكوك الحكومية إلى ألف ريال بهدف تنويع شريحة المستثمرين وتعزيز التداول وادخار الأفراد، وخلال العام الحالي تم إصدار صكوك حكومية يصل مداها إلى 30 عاما للمرة الأولى.

أكد وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي أن المملكة تشهد نقلة نوعية في استقطاب المستثمرين، حيث بلغ إجمالي الرخص الممنوحة خلال 5 سنوات 2,420 رخصة.

وأوضح خلال مشاركته في الجلسة الحوارية ضمن أعمال مؤتمر يوروموني السعودية، أن الرخص الممنوحة في 2015 بلغت 259 رخصة، وخلال 2019 تم منح 792 رخصة للاستثمار الأجنبي.

وأفاد بأن المملكة قامت بإصلاحات شاملة لتحسين قطاع الأعمال، مما أسهم في زيادة عدد المؤسسات التجارية المسجلة لدى وزارة التجارة والاستثمار بنسبة 60% في السنوات الأربع الأخيرة، لتصل إلى مليون و27 ألف مؤسسة، مقارنة بـ650 ألف مؤسسة خلال عام 2015.

وقال القصبي «عمدت المملكة إلى العمل في مسارات عدة تهدف جميعها إلى إيجاد بيئة مشجعة للمستثمرين الأجانب، من خلال إعادة الهيكلة الحكومية، ومكافحة البيروقراطية، إضافة إلى تحسين الإجراءات وتحديثها، وإعداد التشريعات التي تسهم في تحفيز المستثمرين، ونعمل حاليا على تطوير نظام خاص للشركات المهنية، ونظام الامتياز التجاري، وفتح قطاعات اقتصادية جديدة، كقطاع المعادن، وقطاع الترفيه والثقافة».

وبين أن رؤية المملكة 2030 خلقت قطاعات جديدة للاستثمار، ومنحت المستثمرين فرصة في دخول مجالات جديدة، كالترفيه والسياحة والرياضة والخدمات اللوجستية وغيرها.

وأبان أن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة يحظى بأهمية كبيرة، كونه يمثل المحرك الأول للاقتصاد، ولذلك عمدت المملكة إلى ترخيص 50 مسرعة أعمال و49 حاضنة أعمال لتتولى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

القصبي: نقلة نوعية في استقطاب المستثمرين الأجانب

القويز: تعديل نظام السوق المالية يتيح تأسيس بورصات أخرى

قال رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد القويز إن تعديلات نظام السوق المالية التي وافق عليها مجلس الوزراء أمس الأول تتيح تأسيس أسواق مالية ومراكز إيداع أخرى غير «تداول»، وذلك حالما صدر التنظيم اللازم لها والجدوى الاقتصادية.

وأضاف القويز أن الهيئة تنوي إصدار تنظيمات تنظم تقدم جهات أخرى للعمل كسوق مالية أو مركز إيداع أو مركز مقاصة.

وأوضح في تصريح خلال مؤتمر يوروموني أن نظام السوق المالية صدر عام 2003 وكان النواة لتأسيس السوق المالية، وشركة السوق المالية، وبعد 15 عاما آن الأوان أن يتم الرجوع إليه لتعديله وتحديثه وهو ما تم إقراره أمس من مجلس الوزراء.

وأكد أن أبرز التعديلات تركزت على شقين، الشق الأول حماية المستثمرين، والشق الثاني تطوير السوق المالية.

وبين القويز أن السيولة التي تم ضخها في السوق المالية منذ بداية العام بلغت نحو 76 مليار ريال من خارج المملكة.

وأضاف أن السوق السعودي ارتفع بقرابة 6% منتصف العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن ربحية الشركات انخفضت بقرابة 30% مقارنة بالعام الماضي، مبينا أن دخول المستثمرين الأجانب وضخ السيولة والطلب الإضافي خففت من حدة انخفاض أرباح الشركات في الفترة الماضية.

وأشار إلى أن ذلك ساعد الشركات في السوق المالية والاقتصاد بشكل عام على التخفيف من حدة عملية التحول خلال السنوات الثلاث الماضية.