للضوء فوائد كثيرة بدأت قصتها مع الإنسان في عصر الكهف حين تعلم إشعال النار. طبعا في ذلك الوقت كانت للنار فوائد أكثر من مجرد مصدر للضوء، من حماية وطهي وتدفئة وغير ذلك. ولكن ما نواجهه اليوم من ترشيد للطاقة يجعلنا نحاول الاقتصاد قي الحصول على هذا المورد المهم في حياتنا؛ الضوء. في المتوسط العام يقدر استهلاك الإنارة بـ 25% من مجمل الاستهلاك في الصيف، وهي نسبة لا يستهان بها أبدا. وهنالك نصائح للمباني للتوفير في الطاقة، قد تخفض الاستهلاك بنسبة 50%.

النصائح العامة التي يمكن تنفيذها بنفسك:

1. قد يكون أول ما يخطر في الأذهان هو استبدال الإضاءة التقليدية بإضاءة LED. هذا التخمين صحيح، حيث إن لإضاءة الـ LED أنواعا، ويمكن استبدال مصابيح فلورسينت التقليدية والأنبوبية وكشافات الهالوجين. قد تكون تكلفة شراء الـ LED مرتفعة مقارنة بنظيراتها، لكنها تستهلك طاقة أقل ولها عمر افتراضي من 3 إلى 10 أضعاف أنواع الإضاءة الأخرى.

2. من الطبيعي أيضا إغلاق الإضاءة غير المستخدمة. طريقة الإغلاق إما يدويا أو من خلال حساسات تستشعر وجود أشخاص في المكان. كما يمكن زيادة عدد مفاتيح المصابيح كي يضيء كل مفتاح مساحة صغيرة تناسب الحاجة.

3. التنظيف المستمر لهذه المصابيح يجعل الإضاءة فعالة ولا يضطرك لاستخدام مصابيح أكثر.

4. الاعتماد على إضاءة الشمس هو الأوفر من حيث المصدر، لذلك فتح الستائر عن طريق حساسات أو موقت الكتروني سيسمح باستغلال هذا المصدر المجاني للإضاءة بكفاءة أعلى.

5. الاستفادة من الجدران العاكسة والمرايا لتوزيع الإضاءة بشكل جيد داخل المباني.

نصائح خاصة تحتاج فيها إلى مكتب هندسي:

1. من الأفضل الاعتماد على مواصفات بناء معتمدة لمعرفة كمية الإضاءة الكافية بحسب طبيعة الأماكن. على سبيل المثال: نص كود البناء السعودي 601 الخاص بمتطلبات ترشيد الطاقة على أن كمية الاستهلاك في الإنارة الداخلية هي 16 واط لكل متر مربع، وهذا هو المعدل العام، لكن توجد جداول توضح بالتفصيل القيمة الاستهلاكية لكل منشأة بحسب طبيعتها.

2. توزيع الإضاءة بالطريقة الصحيحة، مما لا يزيد الحرارة الداخلية التي طالما تسببت زيادة في أحمال التكييف. هنا الحديث عن الإضاءة الطبيعية الناتجة من الشمس والإضاءة الصناعية.

يتوجب الترشيد في استهلاك تلك الموارد ليس لأجل الفاتورة فحسب، وإنما كل ذلك ينعكس على بيئتنا وصحتنا واقتصادنا إما سلبا أو إيجابا.

HUSSAINBASSI@