عريف الفصل!!
تعود جذور الفكر الرقابي إلى (كآتيبنا) المسماة مدارس! حيث يتغذى الطفل على (الدَّبْسَنَةِ)، ويكبر ليصبح (دبوساً) لا أمل في شفائه، مهما كانت وظيفته، ومهما كان مجال عمله! حتى لو أصبح محتسباً
تعود جذور الفكر الرقابي إلى (كآتيبنا) المسماة مدارس! حيث يتغذى الطفل على (الدَّبْسَنَةِ)، ويكبر ليصبح (دبوساً) لا أمل في شفائه، مهما كانت وظيفته، ومهما كان مجال عمله! حتى لو أصبح محتسباً
الأحد - 22 نوفمبر 2015
Sun - 22 Nov 2015
تعود جذور الفكر الرقابي إلى (كآتيبنا) المسماة مدارس! حيث يتغذى الطفل على (الدَّبْسَنَةِ)، ويكبر ليصبح (دبوساً) لا أمل في شفائه، مهما كانت وظيفته، ومهما كان مجال عمله! حتى لو أصبح محتسباً في هيئة (واو المعية)، فلا يلبث أن يشرعن لنفسه التجسس والتحسس وسوء الظن؛ باسم الدين الحنيف الذي ينص كتابه الحكيم على تحريم كل ذلك!!في التعليم المختطف، يعاقَب المعلم المقصِّر (المُبَزْوِط) بتحويله إلى المرحلة الابتدائية!! وهناك تقوم الإدارة بتجنيد مجموعة من التلاميذ النجباء: جواسيس (دبابيس)، تزودها بتقارير سرية يومية عن الطلاب والمعلمين!وبسبب تكدس الطلاب (المقرف) يلجأ المعلم الخبير إلى أكثر التلاميذ شقاوةً؛ فيعينه (عريفاً) للفصل! ويحمِّله المسؤولية كاملة عن الهدوء والانضباط، ويتوعده بالويل، والثبور، وعظائم الأمور؛ إن سمع همساً، أو رأى نملةً تدب في السيب بلا إذن!!وبهذه الشحنة الرهيبة من (التخويف) يستلم (العريف) قيادة فصلٍ فيه من هو أذكى منه بمراحل، وأكثر أدباً وتربيةً وسمتاً! فيستميت ليثبت لأستاذه أنه جدير بثقته فيه؛ ويبالغ في تشديد الرقابة، و(يتفرعن) في الاستبداد، وكان يكفي أن يلتزم بـ(الهيمنة): (زعيط) ولد متفوق ومؤدب فلماذا سجلته مشاغباً؟ لقد أسبل يده على الطاولة وأنا قلت له يشبِّكها على صدره زي الصلاة! طيب و(معيط) الذي لا ينش ذبابة؛ إذ احتكرت المجالس البلدية المنتخبة كل الذباب في البلد، ولا ندري حتى الآن هل سيكون من صلاحياتها نشُّه أم لا؟ لا يا أستاذ..(معيط) لسعته بعوضة فقتلها، والبعوض و(بيض الحبارى) من صلاحيات مجلس الشورى!طيب و(نطاط الحيط) الأول على المدرسة كلها؟ هذا قلت له يغير اسمه ورفض!!ومع كثرة الشكاوى من الطلاب المضطهدين، يقوم المعلم العادل بإعفاء العريف من منصبه، ويعيد التشكيل؛ فيعين لكل صف من الفصل عريفاً ونائباً له! وبدل مستبد واحد أصبح لديه (10) على الأقل؛ وكل واحدٍ منهم يتفنن في اختراع (التهم) والتضييق على زملائه! وتتزايد المظالم؛ ليضطر المعلم في النهاية إلى أن يعين كل طالب عريفاً على نفسه! والمفاجأة أن كل تلميذ يتفنن في إدانة نفسه؛ لأنه يعلم ما توسوس به من أفكار مشاغبة! و...رنَّ الجرس..فسحة..واللي نايم يصحه!!
الأكثر قراءة
الأثر وما أدراك ما الأثر: بين الرغبة في البقاء والخشية من الفناء
المركز الإقليمي للتغير المناخي يكشف أحدث المؤشرات المناخية المرتبطة بظاهرة النينو، والتي ترجّح تطورًا تدريجيًا محتملًا للظاهرة خلال الأشهر المقبلة
التخطيط وبناء المنظومة الذكية في الحج
بحر الخليج الأتعس عالميا
السعودية تعلي وتصون من صَدقها
الحج وخطى السيدة هاجر عليها السلام