مكة - مكة المكرمة

يتجه العالم دوما لتجديد الدماء بتقديم الشباب في الحكومات، خصوصا بعد أن كانت الكلمة الفيصل في التحركات السياسية للشباب، حيث نجحت الحكومات الشابة في إثبات كفاءتها، ودفع شباب كثير من الدول لمحاولة نقل التجربة إليهم.

وتشهد تركيا الآن تحولا كبيرا ضد حكومة إردوغان، حيث بدأت الأصوات المنددة بسياساته تتعالى من حلفائه وأنصاره وحتى رجاله الذين يقفون معه في نفس الصف داخل أروقة حزب العدالة والتنمية.

وأصبح الشرخ واضحا داخل صفوف العدالة والتنمية، حيث تجاوز مرحلة الشائعات والتقارير الصحفية إلى إجراءات رسمية، كان أولها استقالة علي باباجان رسميا وإعلانه التوجه لتأسيس حزب جديد، ثم إحالة رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو إلى لجنة الانضباط في الحزب والسعي لفصله من قبل الرئيس إردوغان.

ونشر الإعلام التركي والدولي العديد من التصاريح والبيانات لقيادات في حزب العدالة والتنمية تمحورت غالبيتها حول سياسات الرئيس الاقتصادية وخسارة الحزب للانتخابات البلدية في إسطنبول وأنقرة وخسارته لانتخابات الإعادة بعد ذلك في إسطنبول.

وصنعت هذه الأحداث حالة من الرغبة العامة في التجديد والبحث عن بدائل تعالج مشاكل الشعب التركي الذي يصطف بالمئات في طوابير لشراء الطماطم والبصل، ويظن بأن الخلاص سيكون عن طريق أحزاب شبابية مجددة ودماء شابة قد تكون على يد علي باباجان أو حتى أكرم أمام أوغلو الذي تصدر المشهد بشكل واسع في الفترة الماضية.

وحملت الأحزاب الجديدة والمرتقب تأسيسها في تركيا صبغة اقتصادية، وكان قادتها معارضين للسياسات التي أودت باقتصاد تركيا إلى الهاوية، بل وفي بعض الحالات كان الاختلاف بين السلطة وقادات الأحزاب المرتقب تأسيسها بسبب سياسات الحكومة في الاقتصاد التركي.

الحالة الاقتصادية التي أودت إليها سياسات حزب العدالة والتنمية هي السبب الرئيسي في خسارته للكثير من أنصاره وهو ما تجلى في الانتخابات البلدية الأخيرة عندما استنفد حزب العدالة ممثلا برئيسه كل ما لديه من خيارات من أجل الفوز ببلدية إسطنبول لكنه فشل.