مكة - أبها

أطلق معهد مسك للفنون التابع لمؤسسة محمد بن سلمان «مسك الخيرية» النسخة الثالثة من مبادرة «تجلت»، وذلك في متنزه السودة بمنطقة عسير، لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة 20 فنانا وفنانة تشكيليين، قدموا من عدد من مناطق المملكة للمشاركة في المبادرة التي ينظمها المعهد بالتزامن مع موسم السودة.

وتأتي مبادرة تجلت إلى جانب حزمة من البرامج والأنشطة التي بدأ معهد مسك للفنون إطلاقها مطلع أغسطس الحالي بالتزامن مع موسم السودة في منطقة عسير، وتتمثل في معارض فنية وورش عمل تدريبية للهواة والأطفال، ودورات قصيرة خاصة بالفنانين.

وقالت الرئيس التنفيذي المكلف لمعهد مسك للفنون ريم السلطان إن وجود هذه الكوكبة من الفنانين والفنانات التشكيليين في مبادرة «تجلت» أتى نتيجة لنجاح النسختين الأولى والثانية من المبادرة، مشيرة إلى أن المبادرة تأتي كإحدى مبادرات المعهد الذي أنشئ ليكون منصة من شأنها توفير الدعم لتنمية القدرات الإبداعية في المجالات الفنية في المملكة.

وعدت السلطان أن الفن من أهم عوامل توثيق اللحظات التاريخية في المملكة، وشددت في الوقت نفسه على ضرورة الجمع بين جيلين من الفنانين، وذلك لتبادل ونقل الخبرات من جيل إلى آخر، وخلق حالة من الحوار بين بعضهم بعضا للوصول إلى أكبر قدر من الفائدة.

وتأتي النسخة الثالثة من مبادرة «تجلت» في جبل السودة بعسير عبر إقامة معرض رسم حي يعمل من خلاله الفنانون على تجسيد الهوية الخاصة بمنطقة عسير والقيام بأعمال تشكيلية مستوحاة من بيئة المنطقة، وذلك بعد إقامة النسختين الأولى والثانية في محافظة العلا ضمن فعاليات شتاء طنطورة ومحافظة العوامية.

وتتمثل مبادرة تجلت في منصة تجمع الفنانين مع بعضهم لمناقشة أحوال المشهد الفني ومستجداته، وإنتاج الأعمال الفنية في الوقت نفسه، وإتاحة الفرصة للزوار لمشاهدة الفنانين وهم يمارسون إبداعاتهم الفنية.

ويجمع متنزه السودة بمنطقة عسير سحر المكان والزمان، ويتمتع بطبيعة جبلية خلابة، ويعد أكبر جبل في المملكة العربية السعودية، إذ يبلغ ارتفاعه ما يزيد عن 9 آلاف قدم، ويحتل المركز الأول كأعلى قمة جبلية في المملكة، ويعد أكثر جذبا للسياح، نظرا للطبيعة الخلابة التي حباه الله بها، وإطلالته الخلابة وسيطرة الأجواء المعتدلة عليه على مدار العام.