د ب أ - فرانكفورت

تتعرض المطارات وشركات الطيران والشركات المصنعة للطائرات لانتقادات متواصلة من قبل حماة المناخ.

وتلجأ هذه الجهات للتأكيد على التزاماتها بعيدة المدى حتى عام 2050 فيما يتعلق بالتغير المناخي الناتج عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتحتمي بتجارة الانبعاثات والبرامج الطوعية لتعويض هذه الانبعاثات، حيث إنه لا توجد على المدى البعيد بدائل عن حرق كميات كبيرة من الكيروسين الغني بالطاقة، إذا أردنا أن ترتفع طائرات في الجو حاملة على متنها نحو 500 طن، حيث أصبح الوقود الصناعي معقد الآمال. ويمكن الحصول على هذا الوقود من الكتل العضوية أو من الهيدروجين اللامحدود، ولكن بكميات طاقة مكلفة.

وهناك بديل آخر وهو المفاعلات الشمسية، والتي يتم فيها توليد الغاز الصناعي كمرحلة سابقة للكيروسين.

وجاء في بيان للاتحاد الألماني لشركات الطيران «نريد خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الملاحة الجوية إلى صفر. ندرك أنه لا يمكن تحقيق هذا الهدف إلا إذا حلت أنواع الوقود المتجدد محل الكيروسين التقليدي».

وأصبحت معادلة الخلاص الآن هي «Power to X»، والتي بموجبها يمكن الاعتماد على التحليل الكهربائي باستخدام كميات كبيرة من الطاقة لاستخلاص الهيدروجين من الماء، ثم معالجته بثاني أكسيد الكربون الموجود في الوسط المحيط لتحويله إلى طاقة.

ويشير حرف «X» هنا إلى الاختيار بين الغاز أو أنواع الوقود السائلة، مثل الديزل أو البنزين أو الكيروسين.

ورغم أن هذه الأنواع من الوقود تطلق ثاني أكسيد الكربون عند احتراقها، إلا أن هذا الكربون أخذ من البيئة أصلا، مما يعني أن هذه الدورة محايدة للبيئة.

يرى لارس فاجنر، رئيس قسم التقنية لدى شركة MTU لصناعة المحركات في مدينة ميونخ، أنه لا يزال هناك أمد بعيد حتى يصبح من الممكن تسيير الطائرات باستخدام الكهرباء، حيث إن تقنيات البطاريات المتوفرة حاليا لا تسمح بتسيير طائرات تحمل على متنها من 150 إلى 270 راكبا. ويوضح فاجنر أن بطاريات الطائرات ستكون ثقيلة جدا.

ويضم فاجنر صوته إلى صوت الداعين لاستخدام أنواع الوقود البديلة، ويرى أن الوقود البديل هو الطريق الأفضل، حيث لا يتطلب ذلك تعديل المحركات الحالية.