أماني يماني - مكة المكرمة

اصطادت لائحة الإرهاب الأمريكية الجديدة مواطنين إيرانيين وشركتين متهمين بتقديم الدعم للحرس الثوري والجيش الإيرانيين، عبر تهريب التكنولوجيا وغسل الأموال.

واعتقل الإيراني علي رضا جلالي في مطار جون كينيدي بنيويورك لدى وصوله من ماليزيا في 6 يونيو 2017، وبعد عشرة أيام قبضت السلطات الأسترالية على المواطنة الإيرانية نيجار غودسكاني، بناء على طلب أمريكي.

وألقي القبض على كل من جلالي وغودسكاني بسبب قيامهما بشراء التكنولوجيا الخاضعة للرقابة وإرسالها من الولايات المتحدة إلى إيران بين عامي 2010 و2012، وذلك بحسب موقع إيران واتش.

وأضافت وزارة الخزانة الأمريكية اثنتين من الشركات الإيرانية في وثائق المحكمة بصفتهما المستخدم النهائي للتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج ذات المنشأ الأمريكي، وهما فانا موج وفرعها شركة روستاف إيرتيبات الهندسية، ووضعتهما على قائمة العقوبات بتهمة دعم الجيش الإيراني والحرس الثوري لصناعة الصواريخ الدفاعية البحرية.

تضليل غودسكاني

سهلت عمليات الشراء والتصدير غير القانونية للبضائع ذات المنشأ الأمريكي إلى ماليزيا من خلال تضليل اثنين من الموردين الأمريكيين حول المستخدم النهائي والوجهة النهائية للبضائع.

وعند التواصل مع الشركات الأمريكية، استخدمت عنوان البريد الالكتروني المخصص لنطاق ماليزي وتوقيعا يشير إلى عنوان ورقم هاتف ماليزيين، وفي الاتصالات مع جلالي، أصبح من الواضح أن غودسكاني لم يكن مقرها في كوالالمبور ولكن في طهران؛ واستخدمت البريد الالكتروني المرتبط بفانا موج.

تآمر جلالي

كان أحد المتآمرين مع غودسكاني يقيم في ماليزيا ونجح في استغلال ضعف البلاد وسهل الشحنات غير المشروعة من خلال إعادة تصدير البضائع الخاضعة للرقابة إلى إيران.

بعد تسلم البضائع ذات المنشأ الأمريكي التي اشترتها غودسكاني، أعاد جلالي تعبئتها بشكل غير قانوني وأرسلها عبر الشحن الجوي التجاري إلى إيران، وقام بتزوير الفواتير وتقليل قيمة المواد التي يتم شحنها إلى إيران.

في حين أن قيمة العناصر المرسلة من ماليزيا إلى إيران تقترب من 15000 دولار، فإن جلالي عكس قيمة العناصر التي يبلغ مجموعها ما يقل قليلا عن 90 دولارا.

تورط فانا موج وروستاف

ترتبط شركتي فانا موج وروستاف بعلاقات مع منظمات مرتبطة بالجيش الإيراني، بما في ذلك مجموعة صناعة الصواريخ الدفاعية البحرية، الالكترونيات، الاتصالات، وتخضع لسيطرة وزارة الدفاع.

ووفقا لوزارة الخزانة، قدمت روستاف الدعم المالي والمادي لمجموعة صناعة الصواريخ الدفاعية البحرية ​​التي فرضت عليها الأمم المتحدة العقوبات، بما في ذلك أنظمة الرادار، وإلى الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك أنظمة الاتصالات.

وتقوم مجموعة صناعة الصواريخ الدفاعية البحرية ​​بتطوير وإنتاج صواريخ كروز، وهي مسؤولة عن الصواريخ البحرية، وبحسب الأمم المتحدة، قدمت فانا موج الدعم المالي والمادي إلى الحرس الثوري وصممت مكونات الصواريخ، حسب وزارة الخزانة.

أستراليا ترفض الإفراج

ولا يزال جلالي محتجزا في سجن مقاطعة شيربورن بمينيسوتا في مكتب التحقيقات الفيدرالي، في انتظار المحاكمة، بينما تحتجز غودسكاني لدى السلطات الأسترالية في انتظار قرارها بشأن طلب التسليم الأمريكي. وصعدت الحكومة الإيرانية الدعوات للإفراج عنها بكفالة بحجة أنها حامل وفي حالة صحية سيئة، واستدعى المسؤولون الإيرانيون السفيرة الأسترالية في طهران أربع مرات، ورفضوا تسليمها إلى أمريكا.

ورفضت المحكمة الأسترالية طلب الإفراج عن غودسكاني بكفالة، وما زال الاثنان يواجهان مصيرهما الغامض.

7 اتهامات

كشفت لائحة الاتهام الصادرة عام 2015 عن 7 تهم ضد جلالي وغودسكاني وفانا موج وروستاف، بما في ذلك غسل الأموال والتهريب والتآمر لتصدير التكنولوجيا الأمريكية إلى إيران دون الحصول على التراخيص المطلوبة.

بين أغسطس 2010 ومارس 2012، حصل المتهمون على أجهزة مزج ذات الاستخدام المزدوج والأجهزة التناظرية ذات الاستخدام المزدوج من الولايات المتحدة مع التطبيقات في أنظمة توجيه الأسلحة، نيابة عن الشركات الإيرانية.

تم تصنيع أربع شحنات من هذه التقنيات في ماليزيا وأرسلت إلى إيران في 2011، بما في ذلك 150 مركبا وأربعة أجهزة تمثيلية إلى رقمية، ودفع مبلغ 65000 دولار كدفعة مقدمة لشركتين أمريكيتين لهذه التكنولوجيا.