علي شهاب - الدمام

تطلق وزارة الشؤون البلدية والقروية في 31 يوليو الحالي النظام الجديد لتصنيف المقاولين، والذي يتوافق مع المعايير الدولية الفنية والقانونية، بحسب وكيل الوزارة لشؤون تصنيف المقاولين المهندس سعود الذكري.

ويهدف النظام الجديد إلى تقليص الإجراءات الروتينية وإتمام عملية التصنيف إلى 3 أيام على الأكثر عبر الأتمتة والربط بين مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، بعد أن كان التصنيف يتطلب شهورا عدة في النظام الحالي، بالإضافة إلى تطوير أداء المقاولين بما يتوافق ومشاريع الرؤية الوطنية.

وأشار الذكري خلال ورشة عمل أقيمت بغرفة الشرقية أمس إلى أن مسوغات تطوير النظام الحالي جاءت من أهمية تأهيل المقاولين للمشاريع التنموية الضخمة ومنها ما يرتبط برؤية المملكة، لافتا إلى أن من سلبيات نظام التصنيف الحالي ما يتعلق بعدم خضوع المقاول بعد تصنيفه لأي إجراءات تنظيمية أومتابعة لمدة 4 سنوات، حيث يمثل ذلك ثغرة سلبية، كما أن عملية التصنيف لم تكن مرتبطة بأداء المقاول أثناء التنفيذ مما يؤدي إلى أخطاء فادحة وانتهاك للتصنيف العادل.

التصنيف لحظيا

وذكر أن من أهم فروق التصنيف في النظام الجديد هو التصنيف على الحد الأدنى لمتطلبات فنية ومالية وكل مجال تصنيف، كما أن متطلبات التصنيف لكل درجة معروفة ومعلنة للمقاول الذي يعرف درجة تصنيفه لحظيا، بينما التصنيف في النظام الحالي يتم عبر نموذج رياضي باعتبار تجميع النقاط من المعايير الفنية والمالية، كما أن متطلبات كل درجة غير معروفة وغير معلنة للمقاول.

رقابة مستمرة

ولفت إلى أن النظام المطور سيضمن تقييم أداء المقاول ومراقبته باستمرار عبر الربط مع مختلف الجهات والتعرف على موقفه المالي ومدى تطور أدائه الفني على الأرض، مبينا أن مؤشرات الأداء للمقاولين والجهات الحكومية تتم أثناء العمل في كل مشروع وبعد تسلمه، وتتم تغذية نظام تصنيف المقاولين بالمعلومات لحظيا من خلال الربط الالكتروني.

إكمال الأتمتة

وأكد الذكري إكمال الأتمتة والربط مع معظم الجهات الحكومية ذات العلاقة بتصنيف المقاولين، بينما يجري الربط مع الجهات المتبقية حاليا، من أجل تحويل بوابة التصنيف إلى بوابة الكترونية شاملة يتم من خلالها إكمال إجراءات التصنيف بشكل كامل في بضعة أيام، بينما لا تستغرق بعض الإجراءات والخدمات سوى دقائق بعد أن كانت العملية تستغرق عدة أشهر وعبر نظام ورقي وبدون أتمتة.

حسب الاختصاص

وأشار الذكري إلى أن تصنيف المهندسين المنفذين للمشاريع سيتم بحسب الاختصاص من خلال الهيئة السعودية للمهندسين، كما ستعتمد الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس شهادات الجودة في مختلف المجالات عبر البوابة الالكترونية لنظام التصنيف.

السعر الأفضل

بدوره أشار المستشار بوكالة وزارة الشؤون البلدية والقروية لتصنيف المقاولين المهندس حازم عبدالواحد إلى أن نظام عطاءات السعر الأقل للمقاولين تتم دراسته حاليا في نظام المشتريات والمنافسات الجديد في وزارة المالية ليكون السعر الأفضل هو المعتمد من أجل تطوير جودة المشاريع، لافتا إلى أن مجالات التصنيف الجديدة ستكون شاملة ومتوافقة مع الدليل الوطني للأنشطة الاقتصادية isic4، بالإضافة إلى أنها تعكس القدرة الحقيقية للمقاولين، للحيلولة دون عودة تعثر المشاريع.

شفافية وبساطة

وذكر أن إجراءات التصنيف تتم بمستوى عال من الشفافية والبساطة والصرامة في آن معا، مشيرا إلى أن النظام يسعى إلى دمج جميع المقاولين في التصنيف، بحيث يتم تقييم أدائهم مباشرة عبر بوابة النظام، التي تتضمن جميع عمليات التصنيف والربط الالكتروني مع الجهات ذات العلاقة، لافتا إلى أن إجراءات التصنيف تتضمن متطلبات الحد الأدنى لكل درجة وأتمتة الإجراءات والربط وتبادل المعلومات.

وأما التقييم المستمر فيتضمن تقييم أداء المقاولين والذي تتم معرفته من خلال الربط الالكتروني بين مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة.

تحفيز الاستدامة

من جانبه أكد مدير إدارة مراقبة الجودة بوكالة تصنيف المقاولين المهندس محمد السهلي، أن متابعة أداء وكفاءة المقاولين أثناء تنفيذ المشاريع هي من المميزات المهمة لنظام التصنيف الجديد، الذي سيعمل على تحفيز ممارسات الاستدامة والتطور في أداء المقاولين المصنفين والمساهمة الفاعلة لأصحاب المصلحة وتبادل المعلومات، عبر نظام قابل للتطوير المستمر ويتوافق مع النهضة الشاملة التي تعيشها المملكة ضمن رؤيتها الشاملة.

ولفت إلى أن من أهداف التصنيف الجديد تطوير أداء المقاولين وتحفيز ممارسات الشفافية والاستدامة والتنسيق وتكامل الجهود من أجل تطوير واستدامة صناعة التشييد.

تطوير الأداء

وذكر أن من ضمن التغييرات التي تصب في مصلحة المقاول ما يتعلق بمتابعة التطوير المستمر للاداء، حيث يتم ذلك عبر نموذج لمتابعة أداء المقاولين بعد التصنيف والتطوير المستمر المبني على معلومات الأداء المطور والمربوط الكترونيا بالجهات ذات العلاقة، فيما يعتمد النظام الحالي على نظام ورقي وإجراءات بطيئة وأتمتة محدودة لا تتوافق مع السرعة المطلوبة في إنهاء الإجراءات، كما لا توجد مشاركة فعالة للمعلومات مع الجهات الأخرى.

وأشار إلى أن النظام سيكون بأتمتة كاملة لنظام التصنيف والحد من التدخل البشري في القرارات ومشاركة وتبادل المعلومات مع الجهات ذات العلاقة واطلاع أصحاب المصلحة على البيانات ذات الأهمية لهم وأتمتة جميع عمليات التصنيف والتبادل مع الجهات الأخرى.

3 عناصر للتصنيف

  1. الاشتراطات القانونية العامة، منها السجل التجاري وترخيص الهيئة العامة للاستثمار للشركات الأجنبية وعقد التأسيس للشركات والنظام الأساسي للشركات
  2. المعايير المالية، منها صافي الأصول الثابتة وصافي حقوق الملكية ومعدل التداول وإيرادات العقود
  3. المعايير الفنية، منها الجهاز العامل والمشروعات والخبرة السابقة والجودة وإدارة المشاريع والصحة والأمن والسلامة البيئية بالإضافة إلى الأداء السابق للمقاول
معايير التصنيف:
  • الاشتراطات القانونية
  • السجل التجاري
  • ترخيص الهيئة العامة للاستثمار
  • المعايير المالية
  • المعايير الفنية