مكة - القاهرة

وصفت مجلة متخصصة في الشؤون العسكرية وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأكبر الإرهابيين، وقالت إنه يقوم مع وزارته بأدوار تتجاوز مهامه الدبلوماسية، من بينها دعم حزب الله وعملياته الإرهابية، وقالت إنه يتولى عملية إيصال الأموال إلى الحزب.

وذكر يوسي منشاروف في مقال نشرته «إسرائيل ديفينس» ونقلته العربية نت، أن استخدام النظام الإيراني أجهزته الدبلوماسية الرئيسة لتمويل منظمة إرهابية، حزب الله، وأذرعها العسكرية في معظم الدول الغربية، يجعل وزارة الخارجية ضمن سلسلة من الآليات والأدوات التي يستخدمها الحرس الثوري على مر السنين لتمويل حزب الله، والميليشيات الشيعية العراقية، وكذلك المنظمات السنية التي تخدم إيران مثل حماس والجهاد الإسلامي. وتشمل هذه الآليات، إضافة إلى البعثات الدبلوماسية، البنوك المختلفة وشركات الطيران الإيرانية والصناديق الخيرية. وأشارت إلى أن زيارة الوزير جواد ظريف لقبر عماد مغنية، رئيس الجناح العسكري لحزب الله، عام 2014 تعبر عن طبيعة العلاقة التي تتجاوز العمل الدبلوماسي.

وأضافت «المشاركة المباشرة لوزارة الخارجية الإيرانية في الترويج للهجمات الإرهابية والأنشطة التخريبية الإيرانية في جميع أنحاء العالم معروفة منذ زمن طويل»، ووفقا لـ«سي آي إي» تعمل وزارة الخارجية كمركز عمليات رئيس ينسق أنشطة موظفي المخابرات الإيرانيين في الخارج، وكثيرا ما يرسل تعليمات إلى موظفي المخابرات بشأن الهجمات الإرهابية.

ظريف وحزب الله

وأشارت المجلة إلى أن تورط الخارجية الإيرانية أصبح معروفا في أعقاب كشف سبق أن أعلن عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وتحديدا عن تورط الخارجية الإيرانية في تمويل حزب الله، وأن وزارة الخارجية الإيرانية تتولى مهمة الترويج للإرهاب والدفاع عنه.

وقالت إن العلاقة المباشرة بين وزارة الخارجية الإيرانية وحزب الله ليست طارئة، فقد سبق للزعيم الإيراني الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني (1934-2017)، الرجل الثاني في التسلسل الهرمي للنظام الإيراني، أن اعترف بدور أمني للسفير الإيراني في لبنان، وكذلك سفراء إيران في الدول الرئيسة الأخرى في الشرق الأوسط، مثل العراق واليمن وسوريا، وأفغانستان بالتنسيق مع الحرس الثوري.

ولفتت إلى أن لقاءات ظريف مع حسن نصرالله منذ تعيينه وزيرا للخارجية عام 2013 تكتسب أهمية إضافية، ومن المحتمل أن هذه الاجتماعات تضمنت أيضا البعد المالي للعلاقات بين إيران وحزب الله.

إدراج الوزير

ومن المهم التأكيد على أنه وفقا لوكالة الاستخبارات المركزية، كان نصرالله نفسه متورطا بشكل مباشر في عدد من الهجمات الإرهابية التي شنها حزب الله، بما في ذلك عمليات خطف الرهائن واختطاف الطائرات وغيرها من الهجمات الإرهابية من قبل المنظمة، حتى قبل تعيينه أمينا عاما لحزب الله عام 1992. وبالتالي، فإن الاعتقاد بوجود فارق بين الجناح السياسي والجناح العسكري لحزب الله يخالف حقيقة عمل هذا التنظيم، واجتماعات ظريف مع نصرالله لها صلة مباشرة بالأنشطة الإرهابية للمنظمة كما تقول المجلة.

وأضافت «كما جرى إخضاع الشخصيات الإيرانية واللبنانية التي تنتمي إلى الجهاز المالي الذي حول الأموال من إيران إلى حزب الله للعقوبات الأمريكية فإنه ينبغي إدراج الوزير ظريف ووزارة الخارجية على قائمة العقوبات».

توصيل الأموال

وطالبت بفضح «حقيقة دور وزارة الخارجية الإيرانية ورئيسها ظريف وصورة الدبلوماسية المزعومة التي يتباهون بها، وتوضيح الحقيقة للرأي العام الأوروبي حول نشاطات ظريف ورجاله بتوليهم مهمة إيصال الأموال مباشرة لحزب الله، مما يشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي لأوروبا»، كما تقول المجلة.

وأشارت إلى العلاقة الوثيقة بين الصفقة النووية والميزانية الإيرانية السنوية المخصصة لحزب الله، والتي تضاعفت أربع مرات في ضوء الاتفاق النووي إلى 800 مليون دولار، وأنه تم تخفيضها أخيرا بسبب العقوبات الأمريكية ضد إيران.

وقالت المجلة إن حزب الله، وفقا لسجلات مكتب التحقيقات الفيدرالي، مسؤول عن قتل المدنيين والجنود الأمريكيين أكثر من أي منظمة إرهابية أخرى باستثناء القاعدة، حيث يشكل تهديدا حقيقيا لأمن الولايات المتحدة، وإن إيران تستخدم وزارة خارجيتها لتمرير الأموال للنشاط الإرهابي من قبل حزب الله في الولايات المتحدة.