مكة - إسلام أباد

أجمع المشاركون في مؤتمر وحدة الأمة المنعقد في إسلام أباد أمس على أن الحج بعيد كل البعد عن الملتقيات والمؤتمرات والمناسبات المخصصة لتصفية الحسابات، وطرح وإبراز ومناقشة الخلافات السياسية والمذهبية المبنية على العنف والحقد والتطرف والانحرافات الفكرية، مؤكدين أنه عبادة عظيمة وموسم للخيرات.

وأكدوا أن هذه الفريضة تتجلى في مضمون جميع أعمالها وخطواتها الوحدة والتوحيد والأخوة والتضامن الإسلامي بين شعوب الأمة، والحج رحلة لأشرف بقاع الدنيا، لافتين إلى أهمية الجهود السعودية لخدمة الحج والحجاج، وقدم الجميع شكرهم للقيادة السعودية على ما تقدمه من خدمات كبيرة لضيوف الرحمن.

وشددوا على أهمية المحافظة على فريضة الحج وخلوها من المظاهر الفاسدة، وضرورة عدم السماح بتحويلها من فريضة الحج لتصبح أماكن للفوضى وساحات مخصصة لرفع الشعارات السياسية وغيرها من الممارسات المرفوضة، معبرين عن رفضهم الكامل لجميع المطالبات المغرضة لمثل هذه الدعوات الباطلة، وأهمية التوقف عن هذه الممارسات الخبيثة وعدم طرح مثل هذه المواضيع والشعارات المذهبية والسياسية طوال العام، خاصة أثناء موسم الحج لأنها أعمال سلبية مفسدة تسبب الفتن وتأجج الصراعات وتثير الحقد والكراهية بين الشعوب.

وأكد الجميع أنه يجب المحافظة على ما يحظى به الحجاج من أمن وآمال وطمأنينة واستقرار خلال موسم الحج في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، والمحافظة على ما يقدم لهم من خدمات متميزة وفريدة تؤكد حرص المملكة وقيادتها على خدمة ضيوف الرحمن وأمنهم وسلامتهم منذ وصولهم وحتى مغادرتهم لبلادهم.

وأثنى الجميع على استضافة المملكة لأسر شهداء فلسطين في موسم الحج لهذا العام الذي تستضيف خلاله 1000 حاج على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، معبرين عن خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الذي جعل قضية فلسطين القضية الأم والأهم والأولى داخل منظومة السياسة السعودية منذ بداية المشكلة وحتى اليوم.

من جانبه أكد رئيس مجلس علماء باكستان طاهر أشرفي أهمية التركيز على معرفة وتحديد وبحث طرق ووسائل تحقيق وحدة الأمة، مشيرا إلى أن الإسلام دين السلم والسلام والمحبة والأمن والرحمة والتسامح والتعارف والوسطية والاعتدال، وليس دين العدوان والتطرف والاعتداء والقتل والتدمير والتكفير والعنف والتطرف والإرهاب، وقال «من هذا المنطلق ينبغي على جميع العلماء والدعاة القيام بواجبهم لإبراز وتأكيد سماحة ديننا العظيم، وتكثيف العمل والجهود لتوحيد صفوف شعوب الأمة».

ودعا المشاركين في المؤتمر للعمل على تعزيز وحدة الأمة والتركيز على وسائل نشر وتعزيز الأمن والاستقرار ودعم العلاقات بين دول العالم العربي والإسلامي وشعوب العالم، ومواجهة التحديات والفتن والمؤامرات والخطط الرامية لتفكيك شعوب الأمة، والمحاولات الفاشلة لغرس ونشر مفهوم الكراهية.

وقال إن المملكة ترحب بجميع الأطياف الفكرية والمذهبية الإسلامية على أراضيها لأداء مناسك الحج، وتترفع في هذه القضية عن أي اعتبارات طائفية، وتقدم خدماتها لجميع الحجاج على حد سواء دون تمييز ولا تفرقة.

أبرز ما جاء في المؤتمر:

  • تأييد كل الإجراءات التي تعتمدها القيادة السعودية
  • إدانة اعتداءات جماعة الحوثي الإرهابية على أراضي المملكة
  • احترام الحجاج لقوانين المملكة والتعاون مع القطاعات والأجهزة الأمنية
  • الثقة بكل الفتاوى الصادرة عن هيئة كبار العلماء بالمملكة
  • المطالبة بتعميم مشروع طريق مكة الحضاري ليشمل جميع الحجاج
  • إلزام جميع الدول والحجاج كافة بأداء المناسك مرة واحدة كل 5 سنوات
  • الإسلام دين الرحمة والتسامح والتعارف والوسطية والاعتدال