عقد الرئيس مون جيه-إن محادثات مع ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، في القصر الرئاسي قبل ظهر اليوم، وعبر عن أمله في رفع العلاقة القائمة بين البلدين إلى درجة أعلى .

وقال الرئيس مون في كلمة رئيسة في المحادثات "احتفظ البلدان بعلاقة الود والتعاون المميزة خلال أكثر من نصف قرن، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما في 1962م، وأن أول زيارة لولي العهد للبلاد لها مغزى كبير، ونتطلع إلى أن تتطور العلاقة بين البلدين نحو الازدهار المشترك".

وأكد الرئيس مون على أهمية المملكة العربية السعودية لكوريا، واصفا إياها بأنها المورد الأول للنفط الخام لكوريا وأنها الدولة الأكبر حجما من حيث مشاريع الإنشاءات التي تضطلع بها الشركات الكورية في الخارج، فضلا عن أنها أكبر دولة مستثمرة في كوريا .

وشرح مون أن كوريا الجنوبية بكونها دولة شريكة في رؤية 2030 السعودية، ظلت توسع آفاق التعاون مع المملكة في مجالات تقنيات المعلومات والاتصالات والبنية التحتية الذكية والدفاع والصحة والطب والتعليم وغيرها .

واقترح على الجانب السعودي بذل المزيد من الجهد للتعاون لنجاح رؤية 2030 السعودية، مع الإشارة إلى وجود قواسم مشتركة في سياسة الإصلاح والتقارب التي تنتهجها حكومة سيئول ورؤية 2030 التي تسعى لتنفيذها الحكومة السعودية.

وتقدم الرئيس مون بتهانيه بمناسبة استضافة السعودية لمؤتمر قمة العشرين في العام المقبل، معبرا عن استعداد بلاده لتقديم أي مساعدة في هذا الشأن.

وعبر عن أمله في أن زيارة ولي العهد هذه تكون فرصة لتعزيز الصداقة والثقة بينه وبين ولي العهد، وطلب نقل تحياته الخاصة للملك سلمان بن عبد العزيز.

وبدوره عبر ولي العهد عن شكره وامتنانه على الترحيب والحفاوة من كوريا الجنوبية باعتبارها دولة حليفة للمملكة، موضحا أن البلدين احتفظا بعلاقة الأخوة لفترة طويلة .

وقال ولي العهد "إن البلدين شريكين في جميع المجالات سواء كان في السياسة والأمن والدفاع والثقافة وغيرها"، موضحا أنه يتطلع إلى تأسيس علاقة التعاون الاستراتيجي والمهم، والتي تنتج القيم المضافة من خلال أعمال الشراكات الحيوية بين شركات البلدين.

وقال: إن المملكة وضعت رؤية 2030 وهي برنامج إصلاحي مهم تاريخيا، وتهدف من خلالها لإحداث التغيير المتكامل، وهي تنطوي على خطط لبناء الاقتصاد المزدهر والمجتمع النشط والدولة الطموحة .

وقال إنه سعيد بتحقيق كوريا الجنوبية العديد من الإنجازات عبر الخطة الخمسية للتنمية الاقتصادية خلال الـ 50 عاما الماضية. وأعرب عن تقديره لما تتمتع به كوريا من إمكانات وقدرات. وأشار إلى التوصل إلى عدد من مذكرات التفاهم من أجل تعزيز التعاون المتبادل .

وتوقع ولي العهد تعزيز علاقة البلدين في التجارة والاستثمار، مشيرا إلى استعداد بلاده للتعاون في مختلف المجالات، منها الطاقة والسيارات والسياحة والصحة وغيرها.

وأكد على أن شعبي البلدين سيتمتعان بالازدهار والحياة المستقرة أكثر عبر التعاون الاقتصادي والدفاعي، معبرا عن أمله في تعزيز العلاقات بين البلدين وأن يرى المزيد من الكوريين وهم يحققون نجاحات في المملكة كما حدث في الوقت السابق .

وحول الوضع الأمني في شبه الجزيرة الكورية، قال إنه يعلم أن كوريا الجنوبية تبذل جهودا كبيرة لحل المواجهة مع كوريا الشمالية، وأن بلاده تقدر تقديرا عاليا مثل هذه المساعي، موضحا أن اهتمام كوريا بالسلام والأمن يتطابق مع روح القيادة لخادم الحرمين الشريفين .