علي شهاب - الدمام

أكد عقاريون ومصرفيون أن تعديل آلية دعم المستفيدين من القروض العقارية سيسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من صندوق التنمية العقارية وتعويض من حصل سابقا على القرض ماليا من الفروقات بعد التنفيذ بأثر رجعي، لافتين إلى وجود 4 ميزات على الأقل لإقرار الآلية الجديدة، إلا أنهم في المقابل أشاروا إلى 4 تحديات تواجه القرار وتحد من فاعليته، أبرزها محدودية الأراضي وعدم توسع النطاق العمراني.

ولفت هؤلاء إلى أن القرار ربما يرفع أسعار الأراضي نتيجة زيادة الطلب ومحدودية المخططات المرخص بالبناء فيها، وحديث بعض الجهات عن صعوبة توفير الخدمات لبعض المخططات.

وكان صندوق التنمية العقارية اعتمد أخيرا تعديلا جديدا على آلية دعم المستفيدين من القرض العقاري بما يرفع نسبة الدعم الشهري لأصحاب الدخل الشهري أكثر من 14 ألف ريال، بشكل تدريجي بمعدل 5% لكل ألف ريال زيادة في الراتب، بدلا من خفض الدعم مباشرة من 100% إلى 35% حسب المعمول به في مصفوفة الدعم الحالية.

لا تعليق من البنوك

وامتنع مدير وحدة التوعية المصرفية والمتحدث الرسمي للبنوك السعودية طلعت حافظ، من التعليق على القرار بدعوى عدم الاختصاص، حيث اكتفى بتوجيه الصحيفة بالتواصل مع من أصدر القرار وهو صندوق التنمية العقارية .

فيما أشار مصرفي فضل عدم ذكر اسمه إلى أن كثيرا من المصارف توقفت عن منح قروض خارج قطاع الإسكان، بالنظر إلى الأعداد الكبيرة التي تنتظر القروض والتي أتت على حجم كبير من السيولة البنكية، لافتا إلى أن ذلك جاء في مصلحة شركات التمويل والتقسيط التي رفعت فوائد القروض بنسب مختلفة.

توسيع قاعدة المستفيدين

وأكد رئيس لجنة العقار والتطوير العمراني بغرفة الشرقية حامد بن حمري، أن القرار سيعمل على توسيع قاعدة المستفيدين من ذوي الدخول المتوسطة، والتي تعد تحت 20 ألف ريال شهريا، بالإضافة إلى شمولية الدعم لمن لديه أفراد عائلة من 5 إلى 7 أفراد من 90 إلى 100% دعما شاملا، لافتا إلى أن نسبة من رواتبهم من 15 إلى 20 ألف ريال شهريا في المملكة 20% تقريبا.

وأضاف أن القرار الجديد يدعم خطط وزارة الإسكان في تخفيض أعداد من هم على قائمة الانتظار، ويخفف الضغوط على الصندوق بخصوص القضايا المرفوعة عليه، بشمول هؤلاء بالقرار بأثر رجعي.

معوقات تحد من الفاعلية

وأوضح رئيس اللجنة العقارية السابق بغرفة الشرقية خالد بارشيد أن القرار متميز وجاء في وقت مهم لتسريع الوصول إلى النسبة المحددة بـ70% أو أكثر في 2030، إلا أنه يصطدم من جانب آخر بعدد من المعوقات، على رأسها عدم توفر الأراضي لأسباب متعددة أهمها المخططات غير المرخصة للبناء فيها حتى الآن، إما بحجة بعدها عن النطاق العمراني، أو عدم توفر الخدمات، أو بسبب أنها ضمن الأراضي التي توصف بأنها ضمن الامتياز لبعض الجهات، مشيرا إلى أن هذا الوضع لن يسمح بخفض الأراضي، بل ارتفاعها نتيجة زيادة الطلب وقلة العرض.

توفير مخططات جديدة

ودعا بارشيد وزارة الإسكان باعتبارها الجهة المشرفة على برنامج الإسكان ضمن 16 جهة حكومية بالتحرك مع جهات مثل وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والشركة السعودية للكهرباء والشركة الوطنية للمياه وغيرها لتوفير الأراضي الجديدة والسماح بالبناء في الأراضي غير المرخصة في الوقت الحاضر، وتوفير الخدمات من أجل فائدة أكبر للقرار الجديد .

رفع أسعار الأراضي

ولفت المستثمر في الخدمات العقارية عبدالله الدامغ إلى أن القرار سيرفع أسعار الأراضي السكنية بشكل كبير نتيجة محدودية المخططات المرخص البناء فيها في مختلف المدن، ويضرب مثلا بأراضي منطقة العزيزية بالخبر، حيث يوجد 14 حيا سكنيا كبيرا أغلبها ممنوحة من الدولة منذ نحو 40 عاما، والمرخص منها خمسة فقط، وحجة الأمانة عدم توفر الخدمات، مطالبا بتسهيل الترخيص للبناء في المخططات، مشيرا إلى أن المواطن يمكن أن يتحمل عدم توفر بعض الخدمات.

4 ميزات لتعديل نظام الإقراض:

  • توسيع قاعدة المستفيدين من خدمات الصندوق
  • التطبيق بأثر رجعي سيوفر سيولة لمن حصل على القرض سابقا لإكمال مسكنه
  • تسريع الوصول إلى النسبة المقررة لتملك المساكن في 2030 وهي 70%
  • تحريك السيولة في عدد من قطاعات الاقتصاد وعلى رأسها العقار والإسكان والمصارف والنقل


4 تحديات تواجه القرار:
  • عدم فتح النطاق العمراني لبعض المدن بدعوى صعوبة توفير الخدمات
  • استمرار عدم الترخيص لبعض مخططات المنح بعد مرور عقود على منحها
  • عدم وضع حلول عملية لأراضي المحجوزات
  • عدم وجود تنسيق بين الجهات الحكومية لتوفير الخدمات لمناطق حضرية جديدة.
آلية الدعم بعد التعديل:
  • اعتماد 14 ألف ريال حدا أعلى للدخل المدعوم 100 %
  • llخصم 5% لكل ألف ريال زيادة بالراتب أكثر من 14 ألفا
  • llتثبيت الحد الأدنى للدعم بمقدار 35 % دون تغيير
  • llإلغاء خفض الدعم مباشرة من 100 % إلى 35 %
  • استمرار العمل بالمقياس الحالي المتضمن عدد أفراد الأسرة والدخل.