ويستمر فتح ملف صناع الموت في إيران، بعد الحوادث الإرهابية التي شهدتها المنطقة، وفي أعقاب التفجيرات التي لحقت بناقلتي نفط في خليج عمان بالقرب من مضيق هرمز، وبعد أقل من شهر من الأعمال التخريبية لـ4 ناقلات نفط بالقرب من ساحل الفجيرة.

جاء تركيز مراكز البحث والصحف العالمية على الحرس الثوري الإيراني بوصفه الجهة التي تصدر التعليمات لوكلاء طهران في المنطقة وبالتحديد للحوثيين وحزب الله، ويأتي الحديث عن كيفية تمويل هذه المنظمة الإرهابية التي تجمع بين جنون العظمة والطاعة العمياء للمرشد الأعلى.

ويتناول التقرير نماذج من الأعمال الإرهابية التي نفذها الحرس الثوري من خلال الأحزاب التابعة له أو وكلائه وأذرعه في الداخل والخارج.

24 % للحرس الثوري

تلقى الحرس الثوري الإيراني زيادة بنسبة 24% في ميزانية إيران المالية المقترحة للعام 2017-18، حيث ارتفعت من 4.5 مليارات دولار إلى 7.4 مليارات دولار، مثلت مخصصات الحرس الثوري الإيراني 53% من ميزانية الدفاع الإيرانية، وذلك بحسب موقع الدفاع عن الديمقراطيات.

وذكر موقع المونتر أن الميزانية العسكرية الإيرانية شهدت زيادة بنسبة 70% في التمويل خلال فترة ولاية الرئيس حسن روحاني، وزادت من 3.3 مليارات دولار في السنة المالية 2013-14 إلى أكثر من 5 مليارات دولار بعد تولي روحاني الرئاسة في عام 2013. ولكن قبل ميزانية السنة المالية 2016، وبحسب ما ورد سعى روحاني إلى خفض ميزانية الحرس الثوري الإيراني لمصلحة الجيش الإيراني، ورفض البرلمان الإيراني الخفض ورفع مخصصات ميزانية الحرس الثوري الإيراني.

اختطاف المليارات

ويعد الحرس الثوري الإيراني أقوى ممثل اقتصادي في إيران، ولوزارة الخزانة الأمريكية، وقد وصفت الشركة الوطنية للنفط الإيرانية بأنها «وكيل أو شركة تابعة للحرس الثوري». والشركات المرتبطة بالسيطرة على ما يصل إلى 20% من الاقتصاد الإيراني.

  • في يوليو 2018، أعلن مجلس مدينة طهران أن مؤسسة الحرس الثوري الإيراني، التي تدير استثمارات الحرس الثوري الإيراني، اختطفت أكثر من مليار دولار من مدينة طهران.
  • داخل الحرس الثوري الإيراني، تمارس قوة القدس السيطرة على الصناعات الاستراتيجية، والخدمات التجارية، ومؤسسات السوق السوداء. وفقا لتقرير لوس أنجلوس تايمز لعام 2007، فإن الحرس الثوري الإيراني لديه علاقات مع أكثر من 100 شركة، تسيطر على أكثر من 12 مليار دولار.
  • هذه الأموال هي تستخدم لممارسة النفوذ في إيران والوكلاء الإيرانيين. وفقا لراي تاكيه من مجلس العلاقات الخارجية، فإن الحرس الثوري الإيراني «يشارك بشكل كبير في كل شيء من الأدوية إلى الاتصالات وخطوط الأنابيب حتى مطار الإمام الخميني الجديد والكثير من عمليات التهريب.
  • في أغسطس 2015، ذكرت رويترز أن الحرس الثوري الإيراني سيستفيد من رفع العقوبات الاقتصادية ضد إيران كجزء من الصفقة النووية P5 + 1.
  • وصنفت الحكومة الأمريكية الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية وفرضت عقوبات مالية كمنظمة إرهابية أجنبية في أبريل 2019، مما يتيح إمكانية فرض عقوبات إضافية على الشركات ذات الصلة بالحرس الثوري الإيراني.
أموال الباسيج

تلقت الباسيج ميزانية قدرها 310.85 ملايين دولار في السنة المالية 2015، وفي ميزانية 2009-2010، تلقت الباسيج 430 مليون دولار من الحكومة، ولكن كما ورد حصلوا على مبالغ نقدية كبيرة من خلال سيطرتها على المؤسسات غير الربحية التي أنشأتها باسيج والحرس الثوري الإسلامي في الثمانينيات والتسعينيات، والباسيج هو أيضا مستثمر رئيسي في بورصة طهران، وذلك بحسب ما ورد من صحف وأخبار إيرانية.

حوادث إرهابية يرعاها الحرس الثوري

يصف مجلس العلاقات الخارجية الحرس الثوري الإيراني وقوة القدس بأنه «الآلية الأساسية لإرهاب الإرهابيين ودعمهم في الخارج». وفقا لتقرير البنتاجون لعام 2010، فإن «قوة القدس» تحتفظ بقدرات عملياتية في جميع أنحاء العالم، و»أنها راسخة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشهدت السنوات الأخيرة وجودا متزايدا في أمريكا اللاتينية، وخاصة فنزويلا»، وعلاوة على ذلك، خلص التقرير إلى أنه إذا كانت «الولايات المتحدة تعمق التورط في النزاع في هذه المناطق، والاتصال مع الحرس الثوري الإسلامي مباشرة أو من خلال الجماعات المتطرفة التي يدعمها، سيكون أكثر تواترا وتبعاته.

لتوضيح هذه النقطة، ورد أن آية الله علي خامنئي أمر في عام 2012 قوة القدس بتصعيد الهجمات ضد الأهداف الغربية ردا على دعم الولايات المتحدة للمتمردين السوريين في الحرب الأهلية في ذلك البلد. واتهم الحرس الثوري الإيراني بالأفعال التالية في كل دولة على حد

المملكة العربية السعودية
  • انفجرت شاحنة مفخخة في 25 يونيو 1996، في مجمع سكن في أبراج الخبر في السعودية، يضم طيارين وطواقم تابعة للقوات الجوية الأمريكية، مما أسفر عن مقتل 19 أمريكيا وإصابة 372 شخصا آخر.


اليمن
  • قدم الحرس الثوري الإيراني مساعدات مالية ودعم مادي للمتمردين الحوثيين في اليمن.
  • في سبتمبر 2014، استولى المتمردون الحوثيون بمساعدة الحرس الثوري الإيراني على العاصمة اليمنية صنعاء.
  • في ديسمبر أكد مسؤول إيراني أن قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني لديها «بضع مئات» من الأفراد العسكريين في اليمن يقومون بتدريب المتمردين الحوثيين.
  • في أوائل عام 2015، ذكر المسؤولون الأمريكيون أن الحرس الثوري الإيراني درب المتمردين الحوثيين على استخدام الأسلحة المتقدمة.
البحرين
  • اتهمت حكومة البحرين قوة القدس بتوفير تدريبات على المتفجرات للمقاتلين البحرينيين المعارضين للحكومة.
  • في 29 ديسمبر 2013، اعترض خفر السواحل البحريني زورقا سريعا يحمل أسلحة ومتفجرات مخصصة للمقاتلين الشيعة في البحرين، ولا سيما تحالف الشباب في 14 فبراير، عقب الحادث، اكتشفت السلطات مخابئ أسلحة في البحرين، وفككت سيارة مفخخة، واعتقلت 15 مواطنا بحرينيا، بحسب تقرير الخزانة الأمريكية.


الأرجنتين
  • في 18 يوليو 1994، انفجر مهاجم انتحاري في مركز مجتمع في بوينس آيرس، مما أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة 300 شخص، يشتبه في أن حزب الله وإيران وراءه.
  • في عام 2007، قام ممثلو الادعاء الأرجنتينيون بتسمية العديد من المشتبه بهم الإيرانيين في تفجير المجمع ، بمن فيهم وزير الدفاع الجنرال أحمد وحيدي، الذي كان قائد وحدة خاصة في الحرس الثوري الإيراني وقت الهجوم.
  • في مايو 2013، أصدر المدعي العام الأرجنتيني لائحة اتهام من 500 صفحة في قضية تفجير المجمع، والتي يتهم فيها إيران بإنشاء شبكات إرهابية في الأرجنتين ودول أمريكا اللاتينية الأخرى لشن هجمات إرهابية، بحسب البي بي سي.


النمسا
  • في 13 يوليو 1989، قُتل المنشق الكردي الإيراني عبدالرحمن غاسملو بالرصاص مع فاضل رسول وعبدالله غديري بعد إغرائهما بالتفاوض المفترض مع مسؤولي الحكومة الإيرانية.
  • اعتقلت السلطات النمساوية الإيرانيين الثلاثة الذين ارتكبوا جرائم القتل، لكن تم إطلاق سراحهم فيما بعد.
  • أكدت الشرطة النمساوية أن أحد القتلة المشتبه بهم على الأقل كان يحمل جواز سفر دبلوماسيا إيرانيا، ومع ذلك، سمح للقتلة المشتبه بهم بمغادرة النمسا والعودة إلى إيران «بعد أن تعرضت الحكومة النمساوية لضغط هائل من الحكومة الإيرانية»
  • إيران وفي وقت لاحق، تفاخر وزير الإعلام والأمن، علي فلاحيان، بالاغتيالات في مقابلة تلفزيونية، قائلا «لقد تمكنا من توجيه ضربات حيوية إلى كوادر الحزب الديمقراطي الكردستاني، جماعة غاسملو، بحسب منظمة العفو.


لبنان
  • زود الحرس الثوري الإيراني حزب الله بدعمه المالي الأولي وتدريبه عندما ظهرت المجموعة في أوائل الثمانينيات.
  • قدرت وزارة الدفاع الأمريكية في عام 2010 أن إيران تزود حزب الله بما يتراوح بين 100 مليون دولار و 200 مليون دولار سنويا.


ألمانيا
  • اغتيال أربعة معارضين أكراد إيرانيين في مطعم ميكونوس اليوناني في برلين.
  • في عام 1997، أصدرت محكمة ألمانية مذكرة توقيف دولية لوزير الاستخبارات الإيراني حجة الإسلام علي فلاحيان، بعد أن قررت أنه أمر بالاغتيال بعلم المرشد الأعلى علي خامنئي، بحسب منظمة العفو.


إيران
  • اتهم الحرس الثوري الإيراني بالعديد من أعمال العنف ضد الشعب الإيراني، خاصة خلال احتجاجات عام 2009 ضد إعادة انتخاب أحمدي نجاد.
  • منظمة الباسيج شبه العسكرية متهمة بقمع الاحتجاجات بوحشية بعد انتخابات يونيو 2009.
  • وفقا لـ هيومن رايتس ووتش، فقد تم اعتقال مئات المحتجين بعد 12 يونيو 2009، وهاجمت ميليشيات الباسيج مساكن الطلبة، وضربوا الطلاب ونهبوا غرفهم. كما ذكرت هيومن رايتس ووتش أن أعضاء من ميليشيات الباسيج يظهرون في مجموعات كبيرة في مظاهرات حاشدة ويهاجمون المحتجين. كانت هناك تقارير تفيد بأن أعضاء من الباسيج مسلحين بالهراوات والسلاسل يضربون أي شخص يشتبه في مشاركته في الاحتجاجات ضد الحكومة.