مكة - موسكو

توقع وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح أن تتوصل المملكة إلى اتفاق مع روسيا خلال اجتماعات مجموعة الدول العشرين في اليابان نهاية يونيو الحالي، بشأن مستويات إنتاج النفط في دول تجمع «أوبك بلس» خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وقال الفالح في مقابلة مع وكالة تاس الروسية للأنباء أمس إن روسيا مصدر النفط الوحيد الباقي الذي لم يتخذ قرارا بعد بشأن الحاجة إلى تمديد اتفاق الإنتاج العالمي بين أوبك وحلفائها حتى نهاية العام.

وأضاف أنه ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك ربما تكون لديهما فرصة أخيرة لبحث الاتفاق هذا الشهر في اجتماع مجموعة العشرين في اليابان قبل أن تعقد أوبك وحلفاؤها اجتماعا بشأن سياسة الإنتاج في فيينا.

وكشف الفالح أن أرامكو السعودية ترغب في توقيع اتفاق مع نوفاك بشأن مشروع الغاز الطبيعي المسال-2 بالقطب الشمالي، وأنه يأمل في أن توافق نوفاك على عرض أرامكو.

وقال «إن الاستثمارات في مشاريع أو حقوق ملكية بشركة سيبور الروسية للبتروكيماويات قد تهم المملكة، وإن أرامكو السعودية تدرس أيضا مشاريع الغاز الطبيعي المسال لروسنفت وجازبروم».

تعزيز التعاون

في سياق آخر ناقش الاجتماع السادس للجنة السعودية الروسية المشتركة المعنية بالتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي، بحضور وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، ووزير الطاقة الروسي ألكساندر نوفاك، في موسكو أمس، القضايا الرئيسة للتعاون التجاري والاقتصادي بين المملكة وروسيا، بما يشمل تحسين الإطار التنظيمي، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، والمشروعات المشتركة في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة، ومتابعة تنفيذ المشاريع التي تم الاتفاق عليها في الاجتماعات السابقة للجنة المشتركة.

وعقد الاجتماع الخامس للجنة السعودية الروسية المشتركة في الرياض نوفمبر 2017، حيث تشهد العلاقات الثنائية بين البلدين تطورا لافتا في مختلف المجالات، عبر اللقاءات والزيارات المتبادلة بين المسؤولين، لما يخدم المصالح المشتركة، خاصة منذ زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لروسيا في أكتوبر 2017، حيث شمل التعاون والتكامل بين البلدين مجالات عديدة ذات أهمية كبرى مشتركة، شملت مجالات الطاقة، والاستثمارات المباشرة، وصناعة البتروكيماويات، والثقافة، والتعليم، والتدريب، وتنمية السياحة وتشجيعها بين البلدين، والزراعة والأمن الغذائي، والصحة، والنقل، والصناعات العسكرية، والاتصالات وتقنية المعلومات، وشؤون الحج والعمرة، وغيرها.

إمكانية التكامل

وقال الفالح في كلمته باجتماع اللجنة السعودية الروسية إن كلا من المشروعات الوطنية الروسية ورؤية المملكة 2030 تمثلان دوافع جديدة، وزخما قويا، وأبعادا أوسع للجهود المشتركة، بسبب حجم التشابه، وإمكانات التكامل بين الخطتين، من حيث تطلع كل منهما إلى تحقيق طموحات البلدين، والشعبين، للوصول إلى مستويات رفيعة، وغير مسبوقة، من الإنجاز والتقدم والرخاء والاستدامة.

وأكد استعداد الجانب السعودي من اللجنة المشتركة، واستعداد السعودية، قيادة وحكومة، لتعزيز ورفع مستويات التعاون بين البلدين، لتحقيق الأهداف المرجوة من الخطط المستقبلية الطموحة.

وكان الفالح رأس وفد المملكة المشارك في منتدى بطرسبرغ الاقتصادي العالمي في روسيا، كما شارك في جلسة رئيسة في المنتدى بعنوان « قطاع الطاقة: التحديات والفرص»، تحدث فيها عن أوضاع سوق النفط العالمي، ودور أوبك للمحافظة على استقرار الأسواق، وزيادة

تأثيرها مع تعاون شركائها من مجموعة أوبك+.

تأييد التمديد

من ناحيتها أشارت وكالة بلومبيرج للأنباء إلى أن أغلب دول «أوبك بلس» تؤيد تمديد العمل باتفاق خفض الإنتاج، في حين لم تحدد روسيا موقفها حتى الآن.

واتفقت دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول النفطية من خارج المنظمة بقيادة روسيا في إطار ما يعرف باسم «أوبك بلس» على خفض إنتاجها بمقدار 1.2 مليون برميل يومي لمدة ستة أشهر ابتداء من أول يناير 2019، وحتى نهاية يونيو الحالي.

وصرح وزير الطاقة الروسي الشهر الماضي بأن روسيا ستلتزم بأي اتفاق جديد من جانب تحالف «أوبك بلس» لإنتاج النفط يتوصل إليه المنتجون، اعتبارا من يوليو المقبل.

وقال نوفاك إن قطاع النفط الروسي على استعداد للنظر في أي تخفيف لاستقطاعات الإنتاج، إذا كانت الأسواق في حاجة إلى المزيد من إمدادات النفط. وقال إن من الممكن تخفيف خفض إنتاج النفط ضمن اتفاقية أوبك بلس، على الرغم من عدم وجود إجماع بشأن أمور معينة للقيام بذلك، مضيفا أن تمديد اتفاق «أوبك بلس» على الطاولة.