علي شهاب - الدمام

أكد مقاولون أن طرح مسودة اللائحة التنفيذية لمشروع نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد لأخذ المرئيات حولها بعد طرحها سابقا في مرحلة الإعداد للمشروع، يعد مستوى متقدما من الشفافية، يسهم في تحسين محتوى اللائحة، مطالبين باعتماد الجودة الأفضل بدل السعر الأقل من أجل مشاريع أكثر استدامة، داعين إلى استبعاد الجهات غير المصنفة والملتزمة بمواصفات الجودة من المنافسات ومقاولات المشتريات الحكومية.

وأشاروا إلى أن المسودة التي شاركت في إعدادها الغرف السعودية ستدعم سعي الوزارة إلى تنظيم الإجراءات ذات الصلة بالمشتريات الحكومية وفق أفضل الممارسات، والتي تحقق أفضل قيمة للمال العام، وتعزز النزاهة والمنافسة، وتوفر تكافؤ الفرص بين المتنافسين، وتدعم المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية.

وطرحت وزارة المالية أمس مسودة اللائحة التنفيذية لمشروع نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد؛ لتمكين المختصين والمهتمين في الجهات الحكومية والقطاع الخاص والعموم من الاطلاع على مضمون مسودة اللائحة، وإبداء مقترحاتهم وملاحظاتهم عليها من خلال تعبئة النموذج المخصص لذلك، الذي يشتمل على بيانات التواصل مع صاحب الملاحظة وتوضيح أرقام المواد التي عليها ملاحظات أو يقترح تعديلها، استمرارا لمسيرة التطوير للأدوات التنظيمية، وانطلاقا من مبدأ المشاركة والشفافية.

وأوضحت الوزارة أنها مستمرة في استقبالها كل الملاحظات والمقترحات حتى 24 رمضان، موضحة أن طرح مسودة اللائحة التنفيذية لمشروع نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد لاستطلاع آراء جميع الشرائح حولها يهدف إلى تحسين محتوى اللائحة، ويأتي في إطار سعي الوزارة إلى تنظيم الإجراءات ذات الصلة بالمشتريات الحكومية وفق أفضل الممارسات بما يحقق أفضل قيمة للمال العام، وتعزيز النزاهة والمنافسة، ومنع تأثير المصالح الشخصية عليها حماية للمال العام، وتوفير معاملة عادلة للمتنافسين؛ تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص، وضمان الشفافية في كل إجراءات المشتريات الحكومية، وتعزيز التنمية الاقتصادية، بما في ذلك دعم المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية.

توفير الصيانة

وأشار رئيس غرفة الشرقية السابق عبدالرحمن العطيشان إلى أن الغرفة في دورتها السابقة قدمت بعض الملاحظات لتعديل نظام المنافسات والمشتريات القديم، وقد أخذ بكثير منها، منوها إلى أن نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد سيكون أفضل من النظام السابق بكثير، لتركيزه على المواصفات والاشتراطات في جميع العقود الحكومية، منوها إلى أن المواصفات تشكل العامل الأساس في تحديد قيمة العروض المقدمة، لافتا إلى أن ارتفاع مستوى الجودة في المشاريع الحكومية يسهم بتوفير جزء من قيمة الصيانة المستقبلية.

اعتماد الجودة

وتوقع العطيشان ألا يركز النظام الجديد على الأسعار الأقل في طرح المشاريع، خاصة أن الدولة تعتمد على الجودة الأفضل وليس الأسعار الأقل التي طالما أفرزت مشاريع متهالكة، مشددا في الوقت نفسه على أهمية وضع معايير مختلفة في عملية تصنيف شركات المقاوﻻت والجهات الموردة، حيث أن التصنيف يستبعد الجهات غير القادرة على الالتزام بالاشتراطات والمواصفات المنصوص عليها في العقود.

وشدد العطيشان على أهمية إشراف جهات متخصصة ومحايدة على مراقبة تنفيذ المشاريع الحكومية والقيام بإجراءات التسلم عوضا عن الجهات الحكومية التي ليس لديها الخبرات التخصصية.

إلزام بالوفاء

ولفت نائب رئيس لجنة المقاولين السابق بغرفة الشرقية عبدالله الهزاع إلى أن المسودة ببنودها المعدلة تتبنى نظاما شفافا وسهلا للتعامل بين المورد والجهة الحكومية، بما يكفل حقوق الطرفين، وذلك بخلاف النظام السابق الذي يؤكد على حقوق طرف واحد ويتجاهل الآخر، موضحا أن النظام بمسودته الجديدة يلزم الطرف الأول (الجهة الحكومية) بالوفاء بالالتزامات المالية والفنية للطرف الثاني (المورد – المقاول)، بما في ذلك الالتزام بتقديم المستقات المالية في موعدها، مشددا على أن الالتزام بالمواصفات والاشتراطات المطلوبة في المشاريع يتفوق على الأسعار من أجل مشاريع أكثر ديمومة.

استبعاد غير الملتزم

ودعا رئيس اللجنة التجارية السابق بغرفة الشرقية علي برمان، بدوره إلى استبعاد جميع العروض المقدمة من جهات غير مصنفة أو غير ملتزمة بالمواصفات مهما كانت أسعارها، مشددا على أن مسودة اللائحة التنفيذية الجديدة التي طرحتها وزارة المالية تتضمن إيجابيات تتجاوز الثغرات في النظام السابق، لافتا إلى أن النظام السابق كان يخدم الطرف الحكومي ويتجاهل المورد أو المقاول، وينص على تحميل المورد أو المقاول غرامات مالية بمجرد التأخر في التوريد أو سحب المشروع في حال التأخر في إنجازه.

قفزة نوعية

وأكد رئيس غرفة الشرقية عبدالحكيم الخالدي أن الغرف السعودية أسهمت بشكل فاعل في إعداد مسودة النظام الجديد للمنافسات والمشتريات الحكومية، والذي أخذ بكثير من مرئياتها خلال مرحلة الإعداد، مشيرا إلى أن النظام سيمثل بعد تطبيقه قفزة نوعية تساهم في العدالة وتكافؤ الفرص في التقدم للمشاريع، وكذلك في الحد من تعثرالمشاريع وفي آليات سحب المشاريع وغيرها، مشيرا إلى أن أخذ مرئيات قطاعات الأعمال والمقاولين حيال تحديث النظام عند الإعداد وبعد وضع المسودة يمثل مستوى عاليا من الشفافية.

تسارع التنمية

ولفت رئيس غرفة الأحساء عبداللطيف العرفج إلى أن المشروع لا يزال حتى الآن في مرحلة المرئيات حيال مسودته، مشيرا إلى أن المقترحات المقدمة من الغرف كفيلة بتلافي السلبيات للنظام الذي وضع منذ عقود، ولا يناسب مشاريع الرؤية الوطنية، مشددا على أهمية إصدار النظام في أقرب وقت ليواكب تسارع المشاريع التنموية التي طرحتها الدولة، ومن أجل مساهمة أكبر لقطاعات الأعمال في هذه التنمية.