علي طالب - جدة

جلسة الشاي في جدة القديمة لها كثير من التقدير عند أهل جدة، وكانوا يحبون شرب الشاي خاصة وقت الضحى وبعد صلاة العصر، وكانوا يطلقون على تلك الفترة «العصرية»، كما عرف عنهم التفنن في إعداد المكان والأدوات لاحتساء الشاي، فكانت ست البيت تتربع في مجلسها وأمامها عدة الشاي على طاولة صغيرة مصنوعة من خشب العرعر وفوقها عدة الشاي التي تبدأ باللسماور ثم الجاك ثم الإبريق والفناجين، هذه التشكيلة تشاهدها في متحف الضيافة بجدة التاريخية والتي يعود تاريخ بعض منها إلى نحو 400 عام.

وأوضح رئيس مجموعة الحفاظ على التراث أحمد الهجاري، أن المتحف يضم بين جنباته نماذج تاريخية وتراثية فريدة لأدوات صناعة القهوة والشاي من سماورات الشاي القديمة ودلال القهوة الخاصة بمنطقة مكة المكرمة وبقية مناطق المملكة.

وأضاف أن معروضات المتحف جمعت خلال 40 عاما، والبعض منها يعود إلى القرن الثامن عشر، مضيفا أن المتحف يضم 200 قطعة من أطقم تقديم الشاي والقهوة، ومطاحن البن، والهاوند، ودلال القهوة.

وحول أهمية تدشين متحف الضيافة، أفاد الهجاري أنه استعادة لروح الأصالة والتراث والحنين إلى الماضي وتعريف الجيل الجديد بها، إضافة إلى إبراز أهمية جدة التاريخية والحفاظ على التراث العمراني وتشجيع السياحة التاريخية وإظهار أثر الحضارة الإسلامية على الحياة الاجتماعية.