علي شهاب - الدمام

اعتبر عقاريون طرح مشروعي المساهمات العقارية والوساطة العقارية لأخذ مرئيات المختصين حيالهما تحولا إيجابيا يؤكد الشفافية التي تعتمدها الهيئة العامة للعقار في مشاركة أصحاب الشأن قبل تطبيق تلك الأنظمة، وبما يعزز الحوكمة والشفافية، متطلعين إلى أن يتجاوز نظام المساهمات العقارية أسباب التعثر السابقة، ويؤدي إلى انطلاقة جديدة تسهم في ارتقاء قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري وهندسة المخططات الإسكانية.

سد الثغرات

ولفت رئيس لجنة العقار والتطوير العمراني بغرفة للشرقية المهندس حامد بن حمري إلى أن طرح مشروعي الوساطة العقارية والمساهمات العقارية سيساهم في سد أكبر ثغرتين غير منظمتين في القطاع العقاري، مبينا أن المشروعين يستهدفان إدخال الحوكمة فيهما، مما يعني قطع الطريق أمام الدخلاء وغير المؤهلين من الدخول في هذه الأنشطة.

وأشار إلى أن نشاط الوساطة العقارية يمثل جميع ما يتعلق بالبيع والشراء، سواء تأجير أو غيره من الأنشطة المتعددة، مبينا أن المكاتب العقارية مستقبلا ستكون أكثر احترافية بعد تأهيل الكوادر الوطنية على أداء عمليات متطورة.

بنية تحتية حديثة

وذكر عضو اللجنة العقارية السابق بغرفة الشرقية عبدالله الدامغ أن طرح نظامي الوساطة والمساهمات العقارية يعد إيذانا ببدء عمل الهيئة العامة للعقار التي قامت خلال الفترة السابقة بإيجاد البنية التحتية للقيام بدورها بالتعاون مع وزارات التجارة والإسكان والعدل، تمهيدا للاستقلال عنها، لافتا إلى أن تطوير نظام المساهمات الحالي الذي يفتقر للحوكمة ويعاني من ضعف الشفافية أمر مطلوب، وبما يجعل من تعثر المساهمات العقارية شيئا من الماضي مع بدء تطبيق مشروع المساهمات العقارية الجديد الذي كما يبدو من المسودة الصادرة سيكون حلا عمليا للمشكلات التي أدت للتعثر سابقا.

تعامل مع جهة واحدة

وقال رئيس اللجنة العقارية السابق بغرفة الشرقية خالد بارشيد إن طرح النظامين خطوة مهمة، لافتا إلى الوساطة العقارية تتجاوز عمليات البيع والشراء لتدخل فيها عمليات التقييم والتأجير، مرجحا تولي الهيئة جميع مسؤوليات أنظمة العقار من وزارتي التجارة والاستثمار والإسكان لتكون الجهة الوحيدة لجميع أنشطة العقار سواء الوساطة أو المساهمات العقارية، مشيرا إلى أن القطاع العقاري كان يطالب بتوحيد القنوات لتكون لدى جهة واحدة، خصوصا أن العقار مشتت بين وزارة العدل والتجارة والاستثمار والإسكان وغيرها من الجهات الحكومية، والآن تحقق الحلم بالهيئة.

لا تجاوز لنسبة السعي

وأوضح أن قيام هيئة العقار بتنظيم القطاع ينعكس إيجابيا من جميع الجوانب، لافتا إلى أن التنظيم يحدد المسؤوليات والحقوق على الجميع، مضيفا أن الوساطة العقارية والمساهمات العقارية كانت تعاني من فوضى، مبينا أن الأنظمة الجديدة تتيح للطرف المتضرر الحماية من ارتفاع نسبة السمسرة في حال تجاوزت 2.5%، مما يشكل حماية لجميع الأطراف.

وأضاف أن المساهمات العقارية كانت تعاني من التنظيم، فالاشتراطات السابقة لا تتعدى الحصول على تراخيص من وزارة التجارة والأمانات للبدء في التسويق، فيما يوجد حاليا الكثير من الأنظمة والاشتراطات، مطالبا جميع العقاريين بقراءة مسودتي النظامين للمشاركة في إبداء الرأي، مبينا أن هيئة العقار تمارس منتهى الشفافية في طرح الأنظمة والتشريعات لتطوير القطاع.