علي شهاب - الدمام

أكد مختصون في الإعلام السياسي وأمنيون أن الاعتداء الذي حدث أمس وأعلنت ميليشيات الحوثي عن مسؤوليتها عنه، هو بتدبير من النظام الإيراني، مشيرين إلى أن الميليشيات الحوثية لا تستطيع التعامل مع هذه التقنية المتطورة لطائرات الدرون ولا تستطيع استخدامها أو برمجتها أو توجيهها ولا عمل إحداثيات لها دون مساعدة، بل إن من يقوم بالتدريب والتوجيه هم خبراء إيرانيون من الحرس الثوري.

وتبنت جماعة الحوثي الإرهابية الاعتداء على محطتي الضخ رقم 8 و9 بخط الأنابيب المتجه غربا بطائرات دون طيار في كل من الدوادمي وعفيف، وأعلنت أرامكو السعودية السيطرة على الحادث الذي خلف أضرارا محدودة ولم يسفر عن إصابات.

وأوضح أستاذ الإعلام السياسي الدكتور عبدالله العساف، أن الاعتداء لا ينفصل في أهدافه عن الاعتداء الذي حدث قبل أيام بإعطاب 4 ناقلات منها اثنتين سعوديتين، فالمسؤولية تقع على النظام الإيراني وإن لم يعلن عن ذلك صراحة، حيث كان الإعلام الإيراني أول من أذاع النبأ، بعبارات ابتهاج، كما أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين تدل على ذلك، حيث أشار مسؤول السياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إلى أن النظام الأمني في الخليج هش ويسهل اختراقه، بالإضافة إلى تصريح مسؤولين آخرين بأن أي نقطة نفط لن تمر من مضيق هرمز إذا لم يسمح لإيران بتصدير نفطها.

ولفت إلى أن إيران سعت إلى لخبطة الأوراق من خلال محاولة إدخال دول كبرى، مثل الصين وروسيا في صراع مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الاعتداء على الناقلات والمنشآت النفطية قد يتسبب في وصول برميل النفط إلى 400 دولار، والعالم غير مستعد للشراء عند هذا السعر مما سيؤدي إلى تباطؤ في الاقتصاد العالمي.

الهدف إيجاد فوضى

بدوره لفت الخبير الأمني الاستراتيجي اللواء متقاعد مستور الأحمري، إلى أن استهداف محطتي ضخ النفط في عفيف والدوادمي صباح أمس، يندرج تحت ما صرحت به إيران بخصوص استهداف النفط ومنشآته في دول الخليج، في حال توقف تصدير نفطها، وهو دليل على تزويد إيران لميليشيات الحوثي بتقنيات تتمكن من خلالها إحدات تأثير في المنشآت النفطية وإحداث فوضى، مشيرا إلى أن التفجير في ميناء الفجيرة الإماراتي يشار فيه بأصابع الاتهام إلى إيران، لأن إيران هي صاحبة المصلحة في ذلك.

الحوثي مجرد منفذ

وأشار إلى أن هجوم عفيف والدوادمي الذي تبنته الميليشيات الحوثية يمثل تطورا خطيرا ويتناغم مع التصريحات الإيرانية التي تهدد بمنع تصدير النفط، وهنا تقع المسؤولية على المجتمع الدولي لما تشكله هذه الميليشيات من خطورة على إمدادات النفط وبما تنفذه من مخططات إيرانية، مبينا أن عدم اتخاذ المجتمع الدولي موقفا حازما من هذه الميليشيات سيؤدي إلى ما هو أخطر.

استهداف سافر

بدوره أكد الخبير الأمني الدكتور بركة حوشاني، أن الاعتداء الإرهابي على منشآتنا النفطية من قبل جماعة الحوثي المدعومة من إيران يمثل ضلوعا لإيران في استهداف الأمن السعودي ومحاولة التأثير على صادراتنا النفطية إلى السوق العالمية.

ولا شك أن صناعة طائرات الدرون دون طيار هي تقنية لا تتمكن جماعة الحوثي من إنتاجها وإنما هي صناعة إيرانية، وهي بذلك تخالف قرارات مجلس الأمن التي تحظر تصدير السلاح للحوثيين، وهذا التصعيد من إيران يعطي المملكة الحق في الرد على الاعتداء باختيار الزمان والمكان المناسبين.