فايز الثمالي - جدة

أكد وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي أن المملكة تولي اهتماما كبيرا في تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، متطلعا للارتقاء بالتعاون التجاري والاستثماري لآفاق أوسع، حيث بلغ حجم التبادل التجاري العام الماضي 309 ملايين دولار بزيادة 16%

عن العام السابق، عادا اللجنة السعودية التونسية والتي سوف تعقد الأسبوع المقبل منصة فاعلة لاستقبال اقتراحات القطاع الخاص وحل وتذليل أي معوقات تحول دون ذلك.

وأشار القصبي خلال افتتاح أعمال الملتقى الاقتصادي السعودي التونسي الذي استضافته غرفة جدة أمس، إلى روح المشاركة في أعمال الملتقى والالتقاء بقطاع الأعمال من كلا الجانبين بهدف تعزيز العلاقات الثنائية، التي ترتكز على أسس متينة على مدى عقود من الزمن، حيث أتت الزيارة الأخيرة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لجمهورية تونس الشقيقة تلبية للدعوة المقدمة من قبل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، والتي تكللت بالنجاح وكان لها أثر إيجابي على مختلف الأصعدة، مهنئا الحكومة التونسية على نجاح أعمال القمة العربية في دورتها الثلاثين.

ولفت إلى ما تم الاتفاق عليه خلال مشاركته السابقة في ملتقى الأعمال السعودي التونسي بإيجاد خارطة طريق لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين، خصوصا في مجالات الأدوية والأغذية والفوسفات والمقاطع الحجرية وترجمتها إلى شراكات ملموسة تخدم المصالح المشتركة.

منح امتيازات للسعوديين

من جهته أوضح وزير التجارة التونسي الدكتور عمر الباهي أن السعودية الشريك التجاري الأول لجمهورية تونس في منطقة الخليج العربي، منوها بحجم السوقين السعودي والتونسي اللذين يستوعبان المزيد من إقامة الشراكات المتبادلة، مفيدا بأن حكومة بلاده تمنح امتيازات واسعة لأصحاب الأعمال السعوديين في مختلف القطاعات، معربا عن أمله في زيادة تفعيل آليات التعاون وتعزيز فرص الاستثمار والشراكة مع المملكة بهدف الاستغلال الأمثل لإمكانيات التعاون المتاحة.

مشاركة 25 شركة تونسية

ولفت الباهي إلى أن الملتقى يحظى بمشاركة 25 شركة ومؤسسة تونسية من مختلف القطاعات، بينها الصناعات الغذائية والمنتجات الفلاحية والنسيج والملابس وصناعة الدواء والتعبئة والتغليف والأجهزة المنزلية والأشغال العامة ومواد البناء والخدمات.

وأكد العمل على ضرورة الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة المتوفرة في كلا البلدين والحرص على دعم هذه العلاقات الأخوية والارتقاء بها إلى أعلى المستويات، منوها بأن الاقتصاد السعودي زاخر بالإمكانات التي تجعله في مقدمة اقتصادات العالم.

التغلب على المعوقات

من جانبه أشار نائب رئيس مجلس إدارة غرفة جدة مازن بترجي إلى أن عقد الملتقى السعودي التونسي، يأتي في وقت مهم وتطور كبير للعلاقات بين البلدين، والذي يعد تعريفا جليا بالشراكات ومجالات الاستثمار الجديدة والاطلاع على العروض المقدمة من الشركات التونسية.

وقال إن المرحلة المقبلة تحتم علينا كقطاع أعمال، التغلب على جميع المعوقات التي تحد من زيادة حجم التجارة البينية والاستثمارات المشتركة للبلدين، منوها في هذا الصدد بالدور الكبير الذي يقوم به مجلس الأعمال السعودي التونسي في مضاعفة نسبة التبادل التجاري بين البلدين وتنمية وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع قطاع الأعمال في البلدين الشقيقين.

وأكد حرص أصحاب الأعمال السعوديين على تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطويرها في مختلف المجالات للارتقاء بها إلى مستويات متقدمة وفقا لتطلعات قيادات البلدين.

توقيع مذكرة تفاهم

وجرى ضمن أعمال الملتقى الاقتصادي السعودي التونسي توقيع البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم المبرمة بين هيئة تنمية الصادرات السعودية ومركز النهوض بالصادرات، وافتتاح معرض المنتجات التونسية، الذي شهد حضورا مميزا من أصحاب الأعمال والمستثمرين.

فيما تحدث الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات التونسي محمد العبيدي حول مناخ الاستثمار في تونس والتعاون التجاري التونسي السعودي.