مكة - القاهرة

أكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي أن السعودية لن تدخر جهدا من أجل تعزيز العمل العربي المشترك والارتقاء به، متطلعا لمزيد من التفاعل الإيجابي المستمر والتنسيق الشامل مع جميع الدول العربية في مجالات العمل العربي كافة، بما يرتقي إلى طموحات وتطلعات الشعوب العربية.

وقال خلال الدورة الـ46 لمؤتمر العمل العربي بالقاهرة، إن المنطقة العربية والعالم أجمع يشهدان تحولات وتطورات واسعة ومتسارعة، تتطلب إعادة النظر في آليات وإجراءات التعامل مع تطلعات واحتياجات الشعوب العربية خصوصا في مجالات سوق العمل، وبالذات مع دخول المتغيرات الدولية والتطور التكنولوجي والتغير السريع في ممارسة المهن وظهور مهن جديدة تتطلب نوعية مختلفة من القوى العاملة ومهارات ومعارف جديدة.

وأضاف أن الحلول المقترحة في تقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية، تأتي تجاوبا مع هذه المتغيرات، واستجابة لهذه التحولات التي تشهدها المنطقة العربية برؤى جديدة ترتبط بتحقيق الرفاه والسلم الاجتماعيين، وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة التي تنشدها السياسات الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية، بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني ومنشآت القطاع الخاص، حتى تتكامل الجهود للوصول إلى التنمية الشاملة التي توفر التمكين التنموي وتوفر فرص العمل.

وأشار إلى أن جميع دول العالم اعتمدت أجندة التنمية المستدامة بأهدافها السبعة عشر 2030، منتهجة أسلوبا في القياس الكمي لإنجاز متطلبات التنمية وتحدياتها، مؤكدا أن المملكة ملتزمة بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وتضعها في مقدمة أولوياتها.

عمل لائق

وقال وزير العمل إن المملكة حرصت من خلال رؤية المملكة 2030 على بناء مبادرات وطنية لتحقيقها والوصول لغاياتها، وكان الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة المعني بتعزيز نمو الاقتصاد وتوفير العمل اللائق للجميع حاضرا في هذه الرؤية، مستهدفا توفير فرص عمل لائقة، ورفع مهارات المواطنين بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل، إضافة إلى رفع كفاءة الخدمات والبرامج المقدمة من خلال الجهات والمؤسسات المعنية، من أجل توفير فرص عمل كافية من حيث العدد، وملائمة من حيث الأجر، والمساعدة في توسيع وتسريع توطين الموارد البشرية السعودية.

حزمة برامج

وأوضح أنه في ظل مسيرة التطوير ومواكبة المتغيرات في سوق العمل، قامت حكومة المملكة بإعادة تقييم سياسات وإجراءات بعض برامج الدعم، وأثمر التقييم عن إطلاق حزمة من برامج الدعم الجديدة الذكية لتواكب وتحقق أهداف وتطلعات «برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030»، وراعت البرامج الجديدة الشمولية وسهولة التطبيق لتحقيق المرونة بين طرفي العلاقة التعاقدية (الموظف وصاحب العمل).

مكانة المرأة

وأكد أن المملكة عززت مكانة المرأة في التنمية عن طريق تطوير واستثمار طاقاتها لتفعيل دورها على الصعيدين المحلي والعالمي، واتخذت الإجراءات اللازمة لضمان تمكين المرأة في التنمية المجتمعية والاقتصادية، وإبرازها كعنصر فاعل ومؤثر على كافة الأصعدة.