أماني يماني - مكة المكرمة

أثار تباهي النخبة من العوائل الثرية الإيرانية بإجازاتهم الباهظة وسفرياتهم، ووظائفهم وأموالهم على انستجرام، غضب الجماهير في الأشهر الأخيرة بعد عودة العقوبات الأمريكية وإضافتها ضغوطا على الاقتصاد، وحتى حفيدة زعيم الثورة الإسلامية في إيران آية الله روح الله الخميني، صورت العام الماضي في لندن مع ما بدا أنه 3800 دولار، على الرغم من أن البعض قد تكهن بأنها مزيفة، بحسب ما ورد بصحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

قلة في إيران قادرة على تحمل ارتفاع التكاليف، وبدأ الإيرانيون في التحدث ضد عدم المساواة وثقافة المحسوبية التي يقولون إنها تفضل ما يسمى بـ«الأغازادية» أو «أبناء النخب».

اضطر كامبيز زاده صهر الرئيس روحاني إلى الاستقالة الشهر الماضي، بعد يومين فقط من توليه منصب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية في إيران، عقب غضب عارم علني واتهامات عبر الانترنت بالمحسوبية.

وعمل زاده سابقا مستشارا لوزارة النفط الإيرانية، ولكن بالنسبة للعديد من الإيرانيين، كانت علاقاته مع روحاني دليلا على أن المحسوبية كانت تلعب دورا.الانهيار الاقتصادي قبل إعادة فرض العقوبات الأمريكية في نوفمبر الماضي، كان التفاوت في ارتفاع كلفة الحياة في إيران، نتيجة لسنوات من التقشف الحكومي، كما قال أستاذ الاقتصاد في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا جواد أصفهاني في مدونته عن الاقتصاد الإيراني «إن النظام الاقتصادي الإيراني لا يعامل الناس في أسفل السلم الاقتصادي، وكذلك أولئك في القمة».

وبحسب الباحث في السياسة الإيرانية في معهد تقارير الحرب والسلم ومقره واشنطن، رضا أكباري، فإن الظروف الاقتصادية السيئة ولدت «استياء استثنائيا من الفساد، والمحسوبية، والأغازادية، الذين يبدو أنهم محصنون ضد التقلبات في البلاد». في حين أن أعضاء الطبقة الحاكمة في إيران حافظوا على أساليب حياتهم الفخمة في وقت من الأوقات، إلا أن النخبة من الإيرانيين اليوم يفتخرون بثرواتهم على الانترنت وفي وسائل الإعلام. ويعرض حساب انستجرام الذي يحمل عنوان «أطفال كثر في طهران» حياة بعض من أشهر الشباب في إيران، مع لقطات لأحزاب تجمع صاخب وحفلات عشاء وخلوات حصرية في الجبال.

آغازادة

أولاد السادة، يطلق الإيرانيون على أبناء الملالي الذين يستفيدون من المحاباة في النظام اسم «آغازادة» وظهر المصطلح في التسعينات، والذي كان يعرف أصلا بالشباب من ذوي النفوذ والتأثير، عندما بدأ أطفال النخبة الثورية في الظهور بروابط أسرية. وقالت نائبة مدير برنامج السياسة الخارجية في معهد بروكينغز سوزان مالوني، عن الجيل الأول من أغازادة، «استغلوا مواقفهم داخل التسلسل الهرمي».