أماني يماني - مكة المكرمة

عقد مجلس الأمن الدولي أمس الأول اجتماعه نصف السنوي لمناقشة تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني، إضافة لأنشطة إيران المزعزعة لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، وقال وزير الخارجية الامريكى مايك بومبيو للمجلس، إن نشاط الصواريخ الباليستية الإيرانية ينمو منذ اتفاق 2015، وحث على فرض قيود أشد لمنع هذا النشاط.

وأضاف «استغلت إيران النوايا الحسنة للدول وتحدت قرارات عدة لمجلس الأمن في سعيها للحصول على قوة صاروخية ذاتية الدفع، ولن تقف الولايات المتحدة أبدا على هذا، وخطة العمل الشاملة المشتركة حتى الآن تحمي إيران من المسائلة، وهي لديها مئات الصواريخ التي تشكل تهديدا لشركائنا في المنطقة».

وأعرب معظم أعضاء المجلس بدورهم، عن قلقهم إزاء أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة بحسب إذاعة صوت أمريكا، وحث المجلس على منع إيران من التحايل على القيود المفروضة على الأسلحة من خلال الترخيص لتفتيش السفن في الموانئ وإيقافها في أعالي البحار.

ضرورة وقف الأنشطة

شدد المشاركون في الاجتماع، على ضرورة وقف أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، وأعلنت أمريكا عن تشكيل تحالف مع شركائها في المنطقة لمواجهة هذه الأنشطة.

وأكد مسؤول في الأمم المتحدة مواصلة التحقيق في القذائف التي أطلقها الحوثيين نحو الرياض، والتي ذكرت التقارير الأولية أنها إيرانية الصنع.

وأشار بومبيو إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2231 الذي يكرس الاتفاقية النووية في القانون الدولي، يدعو إيران إلى تعليق أي نشاط مرتبط بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على إنتاج أسلحة نووية.

كما انتقد بومبيو المجلس لإضعافه الحظر على الصواريخ الإيرانية ذات القدرة النووية التي كانت سارية المفعول من 2010 إلى 2015. القرار الذي اعتمد في عام 2015 لتأييد الاتفاق النووي «يدعو» - لكنه لا يطالب - إيران لوقف مثل هذا النشاط ويدعم أيضا رفع حظر الأسلحة في عام 2020.

واتهم نائب سفير إيران لدى الأمم المتحدة إسحاق آل حبيب الولايات المتحدة «بسلسلة أخرى من الأكاذيب والافتراءات والتصريحات الخادعة والبيانات الخادعة» حول برنامجها للصواريخ الباليستية.

التحذير من التخلي عن السعودية

وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أن السعودية حليف مهم لا يمكن التخلي عنه، وقال «إيران منتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وقال في مقابلة في وقت سابق «السعودية حليف مهم لأمريكا، وتعمل في قضايا توفر الأمن لأمريكا، وهي علاقة مهمة بالنسبة للطرفين، وننوي الاستمرار في حماية الشعب الأمريكي بالطريقة التي طالب بها الناخبون قبل عامين».

إلغاء التأشيرات

قال مبعوث واشنطن الخاص لإيران بريان هوك، إن الإدارة الأمريكية تبحث في منع تأشيرات أقارب المسؤولين الإيرانيين المقيمين في الولايات المتحدة، مع التركيز على عمل محتمل لفضح النفاق داخل صفوف الحكومة الإيرانية.

وأعلن في مقطع فيديو نشر في 11 ديسمبر على حساب للخارجية ناطق بالفارسية «أستطيع أن أخبركم بأننا نعمل على ذلك، وبينما لا يمكنني مناقشة الحالات الفردية أو مداولات السياسة الداخلية، يمكنك أن تكون على يقين من أننا نتابع كل الخيارات للضغط على المنافقين الفاسدين في حكومتكم لتغيير سلوكهم».

أقوال

«عندما ندعو إيران إلى وقف نشاط الصواريخ الباليستية، نتفق على أنه يجب أن يتوقف الآن، لكن إيران هي أكثر تحديا لإصرار العالم كما كانت دائما».

«تباطؤ إيران في نشاط الصواريخ بما في ذلك إطلاق الصواريخ واختباراتها لم يتضاءل منذ خطة العمل المشتركة، في الواقع فإن تجارب الصواريخ الإيرانية وانتشار الصواريخ تتزايد».

»إن إيران أطلقت اختبارا لصواريخ باليستية، ما اعتبره مخالفة لحظر مجلس الأمن الدولي».

«لقد اختبر النظام الإيراني للتو صاروخا باليستيا متوسط المدى قادر على حمل رؤوس حربية متعددة. الصاروخ له مدى يسمح بضرب أجزاء من أوروبا وأي مكان في الشرق الأوسط.. هذا الاختبار ينتهك قرار مجلس الأمن رقم 2231 الذي يمنع إيران من القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على إنتاج أسلحة نووية، بما في ذلك إطلاق صواريخ باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية ».

«برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية مصمم ليكون قادرا حصرا على تسليم الرؤوس الحربية التقليدية المطلوبة لردع التهديدات الأجنبية ».

مايك بومبيو - وزير الخارجية الأمريكي

«على المجلس أن يدين الولايات المتحدة بشدة لإعادة فرض عقوباتها غير القانونية ضد الإيرانيين في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ».

إسحاق آل حبيب - سفير إيران في الأمم المتحدة

«خطة العمل المشتركة تعد مساهمة مهمة للغاية في بنية عدم الانتشار العالمية، وهي مكسب هام لأمن المنطقة ولأمن أوروبا، وهذه هي مصلحتنا الرئيسة».

كريستوف هويسجن - سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة