أماني يماني - مكة المكرمة

كشف المعارض الإيراني حسين عابديني في تقرير عن مواقع نووية وصاروخية سرية، تثبت ضلوع النظام الإيراني في الاستمرار في برامج التسلح المحظورة رغم الضغط الدولي، من خلال تقرير بعنوان «جوهر إيران النووي: المواقع العسكرية غير المستشعرة حيويا لبرنامج الأسلحة النووية»، ويعمل النظام في خمسة مواقع لتخصيب اليورانيوم بهدف تطوير السلاح النووي.

طموحات إيران

يشير التقرير إلى أن طموحات طهران بالحصول على سلاح نووي، جعلت الجزء الأكبر من برنامج النظام ذا طبيعة عسكرية سرية، ونتيجة لذلك فإن صياغة اتفاق لتحديد الأسلحة لمنع وصول النظام إلى الأسلحة النووية، وفقا لالتزامات معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، أثبت أنه يشكل تحديا كبيرا للمجتمع الدولي بحسب صحيفة الإكسبريس البريطانية التي وصفت الخبر بأنه شرارة الخوف من الحرب العالمية الثالثة.

وتؤكد الوثيقة أن هناك خمسة مواقع معروفة يخصب فيها نظام روحاني اليورانيوم.

مواقع الأسلحة

ذكر عابديني أنه إضافة إلى خمسة مواقع معروفة لتخصيب اليورانيوم في ناتانز، وأراك، ولاشكار أباد، وشيان لافيسان، وفوردو، فإن المعارضة كشفت أربعة مواقع أخرى تعمل في جوانب مختلفة من مشروع الأسلحة النووية، وهذه المواقع هي:

بازوهيششكاديه

(مجمع بارشين العسكري، جنوب شرق طهران)

نوري

(مجمع خوجير العسكري، جنوب شرق طهران)

حفت تير

(في قاعدة عسكرية تحمل الاسم نفسه، جنوب شرق العاصمة طهران)

سانغاريان

(بالقرب من مجمع بارشين العسكري، جنوب شرق العاصمة طهران)

الصواريخ الباليستية الإيرانية

وعن تقرير أصدرته المعارضة بعنوان «بناء الصواريخ الباليستية الإيرانية»، أصدرت اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان تفاصيل عن موقعين آخرين محتملين في مجدة ونور، وشرح العابديني الذي كان هو نفسه ضحية لمحاولة اغتيال فاشلة في تركيا، أهمية اكتشافات مجموعته.

حيث قال «لقد كشفنا المواقع النووية السرية للنظام الإيراني»، مضيفا «في 2002، كشفنا عن تخصيب اليورانيوم إلى درجة معترف بها، إضافة إلى مفاعل الماء الثقيل حيث كانوا يحاولون إنتاج البلوتونيوم كنواة رئيسية لسلاح نووي».

وبعد هذا التقرير أرسلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مفتشيها لزيارة المواقع، وأفاد عابديني بأنه كان مندهشا للغاية لرؤية مدى تقدم التكنولوجيا النووية للنظام الإيراني وتطورها، وبعد أن كشفنا عن هذه المواقع أدرك العالم أن إيران لديها نشاط نووي سري مستمر.

خطورة الأمر

كان الهدف من خطة العمل الشاملة المشتركة - أو ما يسمى باتفاق إيران النووي - هو كبح برنامج إيران للأسلحة النووية، وإحباط قدرتها على صنع قنبلة نووية.

وتوصل المعنيون إلى اتفاق بين إيران والقوى العظمى العالمية، الصين، فرنسا، ألمانيا، الاتحاد الأوروبي، روسيا، المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي انسحبت في وقت لاحق تحت حكم الرئيس ترمب.

وكشفت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية في واشنطن رصدها إطلاق إيران لنحو 23 صاروخا باليستيا، 11 منها قادرة على حمل رؤوس نووية، منذ الصفقة النووية مع طهران في يوليو 2015 والمعروفة باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، مؤكدة أن استمرار التجارب الصاروخية الإيرانية يمثل انتهاكا صريحا لروح الاتفاق النووي، كما أنه يمثل خرقا لقرار مجلس الأمن رقم 2231، الذي يعتمد خطة العمل الشاملة المشتركة، والذي يشمل حظرا على التجارب الصاروخية الإيرانية القادرة على حمل رؤوس نووية.

وقال عابديني «قدمت الكثير من التنازلات غير الضرورية للنظام، الذي كان في موقف ضعيف للغاية، لقد حان الوقت لتخلص طهران من جميع أنشطتها النووية، ولكن للأسف قدموا الكثير من التنازلات التي لم تنجح وجعل النظام أكثر وقاحة، كنا نعلم أنه شيء خطير للغاية - فالنظام كان يحتاج فقط إلى أداة نووية من أجل بقائه».