عبدالله السلمان - الأحساء

فيما تتكاثر الجوائز العربية بمسمياتها الثقافية، أوضح رئيس بيت الشعر في دولة المغرب الدكتور مراد القادري لـ «مكة» أن بعض هذه الجوائز العربية تدعو للكآبة والإحباط، أو إلى الانتحار أحيانا، لأنه يحدث أن يتقدم كاتب أو أديب إلى الجائزة، وكل الشروط تتهيأ له للفوز بها، ولكن الشللية في التحكيم تذهب بها لمشارك آخر.

جاء ذلك خلال مشاركته أخيرا في ندوة نادي الأحساء الأدبي بعنوان «الندوة الثقافية حول الجوائز العربية» مع الأمين الدائم لمجلس جائزة شنقيط بجمهورية موريتانيا الدكتور بلال حمزة، وأدارتها الشاعرة بشاير محمد، وقال الدكتور مراد إن ثبات محكمين أنفسهم في الجوائز وعدم تداول لجان وهيئات التحكيم يدعو مبدعينا إلى صرف النظر عنها وعدم معاودة الكتابة واللمز والغمز بحق هذه الجوائز، ويجب تشكيل لجان تحكيم تعتمد معايير عالية بعيدة عن الشللية، وحتى لا تنتج جوائزنا أحقادا أو أمراضا نفسية.

وأشار إلى أن الجوائز تحدث من أجل تكريم الشخصيات التي قدمت عملا مميزا، وللشباب المبدعين لتقديم ما هو جميل للبشرية، ومن الواضح أنها أنشئت لتحمل أهدافا كثيرة، ومنها أنها رافعة للتنمية، والتميز في مجال الأدب والثقافة والفن أو البحث العلمي، والعلوم الإنسانية، ولا نجزم أنها حققت أهدافها، لأننا إذا قلنا ذلك يجب أن نستغني عنها، فهي تظل دائما قائمة، وحاجة حضارية وإنسانية، فليست ترفا أو وجاهة اجتماعية لتخليد بعض الشخصيات السياسية أو غيرها.

وتأسف الدكتور مراد على بعض الجوائز التي ما زالت تعيش على المجاملات، ومرهونة لمنطق الشللية والجغرافيا الإقليمية، والتبعيات السياسية، وهناك من يملي على بعض المحكمين «من يفوز ومن لا يفوز»، ولذلك انعقد في الرياض أخيرا منتدى الجوائز العربية، ليشير إلى هذه الجوانب التي تهدد وجداننا الثقافي والأدبي، ويجب تصفية الجوائز من هذه الشوائب، ومع هذا فإننا نرى هناك جوائز مشهودا لها بالحوكمة الجيدة منذ الإعلان عن فتح باب الترشيح حتى اللحظات الأخيرة، حيث لا يكشف عن أصحاب هذه الأعمال للجنة التحكيم.