الرأي
الأربعاء 29 محرم 1440 - 10 أكتوبر 2018
قناة الجزيرة.. عندما تأكل العاهرة ثديها!

الشيء الوحيد الذي أقنعت قناة الجزيرة المتلقي به هو أن السقوط لا قرار له ولا قاع، ففي كل مرة تقنعنا أن هناك أشياء أكثر انحطاطا من العار، وأكثر بذاءة من العهر، مذيعو القناة كل يوم يزدادون توترا وانفعالا، وهذا يجعلهم يظهرون على حقيقتهم، وحقيقتهم - بعد نزع مكياج ادعاء المهنية والموضوعية - لا تسر، لكنها أيضا لا تضر.

فبالنسبة لهم كالغريق لا يخشى البلل، فهم على كل حال رابضون وباسطو أذرعتهم في الوحل، هؤلاء المرتزقة الذين يديرون قناة الجزيرة نجحوا لعقود في خداع - أو استثمار سذاجة - تنظيم الحمدين، بأنهم قادرون على صناعة رأي عالمي وحشد الكثير من الأصوات المؤيدة متى ما استلزم الأمر ذلك، كان الوقت - قبل عقود - مناسبا لاستغلال سذاجة قيادة تنظيم الحمدين. لكن بعد أول صفعة (المقاطعة) لم تستطع القناة أن تقنع حتى المؤيد لها بتوجهها، فحاولت الترويج لمفردة (حصار)، روجت كثيرا للمصطلح، لكنه تحول إلى مصطلح ساخر، وفي النهاية يبدو أنها حتى هي لم تقتنع به.

مع الوقت بدأ المتلقي ينسى قضية قطر، وهنا جن جنون الجزيرة، أصبحت تمارس كل أنواع العهر كي تلفت لها الأنظار، فأصبح الأعرابي الذي بال في بئر زمزم في القصة الشهيرة فعل فعلا مؤدبا عند مقارنته بما تفعله قناة الجزيرة، أو اللغة المنحطة التي أصبح يتحدث بها مذيعو القناة في وسائل التواصل الاجتماعية.

بل إن التوتر ازداد، فبعد أن كانوا يكذبون الكذبة ويصدقونها أصبحوا يكذبون ثم يشعرون بالرعب من كذبتهم لأن المتلقي لن يصدقها، فيبادرون لحذفها كما فعلوا بالأمس عندما نشرت القناة وأحد مذيعيها خبرا عن وفاة مواطن سعودي داخل سفارة بلده في تركيا، وبعد دقائق حذفت القناة والمذيع التغريدة.

ولعل المتابع للقناة يصل لقناعة أنها تسعى لتوريط نظام الحمدين أكثر، فإدارة القناة ومذيعوها هم مجموعة من المرتزقة الذين كما صرح أحدهم (فيصل القاسم) يوما، بأنه يحمل الجواز البريطاني ومتى ما حدث شيء فإنه سيغادر، والآن بدأت تتساقط أوراق التوت،

خاصة بعدما انكشفت مصادرها (الهشّة) التي تعتمد عليها، أو (لا مصادرها) إن صحت التسمية، فالقناة تدعم وتنشئ وتدعم مواقع إخبارية بعدد من الدول.

بعد ذلك تنشر فيها ما تريده من أخبار ثم تنقل هذه الأخبار قناة الجزيرة نقلا عن تلك المواقع، مع محاولة إيهام المتلقي أن المواقع التي تنقل منها مواقع عالمية مستقلة، وكل ذلك على طريقة المثل الشعبي الشهير (وين أذنك يا حبْيشي)، وهذا شخص عندما تسأله عن أذنه اليسرى فإنه يمسكها بيده اليمنى، وعندما تقول له أمسك أذنك اليمنى فإنه يمسكها بيده اليسرى، مغزى هذه القصة هو ما لا تدركه قناة الجزيرة!

Fheedal3deem@


أضف تعليقاً