حسن السلمي - جدة

وثق الناشط الأحوازي المعارض للنظام الإيراني محمد مجيد الأحوازي، نقاط ضعف ما وصفه بـ«المسرحية المكشوفة»، حول حادث الأحواز الذي وقع خلال عرض عسكري للحرس الثوري الإيراني أمس بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس، وذكرى شن النظام العراقي الحرب على إيران من 1980 -1988، وراح ضحيته 29 قتيلا و57 جريحا، بينهم عناصر من الحرس الثوري ومدنيون وأطفال.

ورجح مجيد تورط النظام الإيراني في العملية لاستدرار العطف من جهة بعد العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، وصرف الأنظار عن الأزمات الاقتصادية والسخط الشعبي العارم المندلع في المدن الإيرانية، خاصة وأن الشبهات تطارد النظام لسوابقه في هذا الاتجاه، حين اعترف أحد كبار المسؤولين في الحكومات الإيرانية السابقة النائب البرلماني محسن فراهاني، بعد 40 عاما عن تورط النظام الإيراني في حرق سينما ركس بمدينة عبادان في الأحواز، الذي أدى لمقتل المئات حينها.

وأفاد الأحوازي على تويتر، بأن النظام الإيراني بدأ يشعر فعليا بالضغوطات الاقتصادية الأمريكية وبالحراك الثوري المتزايد في الداخل ضد النظام، ويحاول البحث عن حلول تساعده للخروج من هذا المأزق الذي يهدد بقاءه ووجوده.

وأردف: من يقرأ تاريخ الثورة الإيرانية والأحداث التي شهدتها إيران، يجد بأن النظام الإيراني كلما مر بمأزق داخلي، استخدم العمليات المسلحة والتفجيرات كما حدث في حرق سينما ركس عبادان، وتفجير قبر الإمام الرضا في مشهد، وتفجيرات سامراء.. وغيرها.

واستغرب وصول المدنيين للعرض العسكري في الأحواز- موقع الحادث- الذي كان محظورا على المدنيين في السابق، وركز الإعلام الإيراني على الأطفال من الحضور، لاسيما صورهم مع أفراد الحرس الثوري ليبدوا وكأنهم «حمائم سلام»، وليسوا قوات إرهابية دمرت اليمن وسوريا والعراق ولبنان.

وشنت القوات الأمنية الإيرانية حملة اعتقالات واسعة في عدة مناطق وأحياء عربية في الأحواز واعتقلت أغلب النشطاء البارزين في الساحة الأحوازية.

ورغم تبني داعش السريع للعملية، حاول المتحدث باسم الحرس الثوري تصحيح الأمر، فأشار إلى أن منفذي الهجوم لا ينتمون لداعش، لكنهم على صلة بالولايات المتحدة وإسرائيل، كما تبنت أيضا جماعة «تحرير الأحواز العربية» المسؤولية عن الهجوم.

من جهته، أكد نائب رئيس المنظمة الأوروبية الأحوازية لحقوق الإنسان طه الياسين، أن استهداف العرض العسكري للحرس الثوري الإيراني في مدينة الأحواز أمر طبيعي، ورد فعلي على جرائم نظام الملالي ضد عرب الأحواز، مشيرا إلى أن الهجوم ضد إرهاب الحرس الثوري يأتي دفاعا عن النفس.

وقال الياسين لـ «مكة»، إن ما حدث في الأحواز مع الحرس الثوري ردة فعل طبيعية من شعب نكل به طيلة عقود الاحتلال الإيراني، مضيفا أن نظام إيران هو الذي ارتكب مجازر المحمرة وكردستان وبلوشستان.

وأوضح أن الحرس الثوري على قائمة الإرهاب ويدعم الإرهاب، وحينما توجه له ضربات من الشعوب المقهورة فهذا يسمى دفاعا عن النفس، المكفول بكل الشرائع.

مكاسب النظام الإيراني

  • كسب تعاطف الرأي العام والإعلام العالمي
  • التصوير بأن النظام ضحية للإرهاب
  • إبعاد تهم الإرهاب التي تلازمها في كل المؤسسات والمجاميع الدولية
  • التأثير على اجتماع مجلس الأمن حول الإرهاب الإيراني في 26 سبتمبر.