تقرير خبراء المفوضية يسمي زعيم الانقلابيين بقائد الثورة

الخميس - 30 أغسطس 2018

Thu - 30 Aug 2018

آثار قذيفة حوثية على مبنى أممي
أكد السفير اليمني لدى الأمم المتحدة أحمد عوض بن مبارك أن موقف الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية في اليمن ثابت تجاه الحرص على اتخاذ كل التدابير التي تقلل من أي آثار تمس المدنيين، مشيرا إلى أن تقرير الخبراء التابع للأمم المتحدة وقع فريسة معلومات حوثية مغلوطة.

وأشار خلال حديث تلفزيوني في تعليقه على تقرير الخبراء في المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى أن هناك استعجالا كبيرا فيما ورد بالتقرير، الذي جاء بلغة غير محايدة أقرب للغة الناشطين، وتحدث عن عدوان تقوده الحكومة في الحديدة، ووصف زعيم المتمردين بقائد الثورة.

وأضاف أن التقرير الذي يغطي فترة ثلاث سنوات لم يتحدث بالمطلق عن انتهاكات الحوثيين في عدن والمدن الجنوبية واستهداف المدنيين فيها، وأيضا المدن الآهلة بالسكان في السعودية جراء إطلاق الصواريخ الباليستية، ولم يعط التقرير مساحة للمعاناة الإنسانية الأكبر في اليمن التي تجري في تعز بسبب استهداف المدنيين فيها من قبل الحوثيين.

ولفت إلى أن عددا كبيرا من التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة «تواجه مشكلة فيما تصفها بالمصادر الأولية، حيث تعتمد على بيانات لجهات تابعة للحوثيين وهي طرف رئيس في الأزمة ومشكوك في نزاهتها».

وكشف مراقبون يمنيون أن خلية حوثية إيرانية هي التي صاغت التقرير.

مصطلحات حوثية

وأكد وزير الثقافة اليمني السابق خالد الرويشان بدوره أن المصطلحات المستخدمة في التقرير الأممي مصطلحات تستخدمها ميليشيات الحوثي «كسلطة الأمر الواقع» عوضا عن الانقلابيين، فضلا عن مصطلح ما يسمى قائد الثورة وغيرها.

وفند وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني ما جاء في التقرير، واصفا إياه بالكارثي، حيث وصف التقرير عبدالملك الحوثي زعيم الحوثيين بقائد الثورة بدلا من تسميته قائد الميليشيات أو قائد الانقلابيين.

وكتب الإرياني 16 تغريدة كشف فيها عن حالة الخلل القائمة لدى الأمم المتحدة وهيئاتها وقال «التقرير يعكس حالة الخلل القائمة لدى الأمم المتحدة وهيئاتها في التوصيف والتعاطي مع الأزمة اليمنية باعتبارها أزمة بين حكومة شرعية وانقلاب، وبين الشعب اليمني بكل مكوناته السياسية والاجتماعية وميليشيات مسلحة سيطرت على مؤسسات الدولة بالقوة والإرهاب».

وتابع «التقرير وصف الأزمة اليمنية بالنزاع، والانقلابيين الحوثيين بسلطات الأمر الواقع، وميليشياتهم بالقوات، والجيش الوطني والمقاومة بميليشيات موالية لهادي، والعملية العسكرية التي أطلقتها الحكومة لتحرير مدينة الحديدة بالعدوان، في انقلاب صريح على كل قرارات مجلس الأمن ومرجعيات حل الأزمة اليمنية».

وأضاف «التقرير أغفل الدور الذي تلعبه طهران وحزب الله في توجيه الميليشيات الحوثية لإدارة أنشطتها المزعزعة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة العربية والدعم الذي تقدمه للانقلابيين بالمال والأسلحة المتطورة والصواريخ الباليستية والخبرات والمدربين والمستشارين السياسيين والأمنيين والعسكريين».

كما تجاهل التقرير الجرائم الحوثية من استهداف لأرواح المدنيين بمختلف الأسلحة، والقنص، وزراعة الألغام، وتفجير منازل معارضيها، واختطاف السياسيين، والإعلاميين، وقمع المظاهرات، والتعذيب، وإغلاق ونهب القنوات والصحف، وحظر المواقع الالكترونية، والتدمير الممنهج للنسيج الاجتماعي».

وتجاهل تقرير فريق الخبراء قصف الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانيا للمدن بمئات الصواريخ الباليستية والكاتيوشا، وقذائف الدبابات والهاون، والتمترس خلف المدنيين، وتخزين الأسلحة في الأحياء السكنية، واستخدام المؤسسات الحكومية والمرافق العامة في أعمال قتالية دون اكتراث بالخطر على حياة المدنيين، واستهداف العاصمة السعودية الرياض ومكة المكرمة وعدد من مدن المملكة بمئات الصواريخ بإيعاز إيراني، واستهداف ناقلات النفط في الممرات الدولية وأعمال التسلل على جانبي الحدود بين البلدين».

وتابع الإرياني «وغض التقرير الطرف عن جريمة اغتيال رئيس دولة سابق، ورئيس أكبر الأحزاب السياسية في اليمن وأمين عام الحزب، والأعمال الانتقامية من قتل واختطاف واعتقال وتعذيب وتفجير منازل ومصادرة أملاك طالت أقارب علي صالح وقيادات وكوادر المؤتمر الشعبي العام، ويبدو واضحا اعتماد التقرير الذي أعده فريق الخبراء على جملة من الافتراءات التي روجت لها مطابخ مشبوهة، بهدف الإساءة للحكومة الشرعية وتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية والإمارات، وانحصار برنامج نزولها الميداني على مناطق خاضعة لسيطرة الميليشيات في صنعاء، وصعدة، والحديدة، بحسب التقرير نفسه».

شحنات أسلحة

إلى ذلك ضبطت القوات البحرية الأمريكية مئات الأسلحة بينها بنادق كلاشينكوف في قارب بخليج عدن.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية إن القوات البحرية ضبطت شحنات أسلحة يبدو أنها كانت متجهة صوب ميليشيات الحوثي، وأشار المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إلى أن الواقعة حدثت الثلاثاء الماضي، وأن طاقم المدمرة «يو إس إس جيسون دونام» اعتلى القارب الشراعي الذي لا يرفع أي أعلام، وامتنع المسؤول عن التعليق على وجهة القارب لكنه قال إن الأمر قيد التحقيق.

وذكر مسؤول في وزارة الدفاع لشبكة «سي إن إن» أن البحرية الأمريكية وسفنا تابعة لدول حليفة نفذت عمليات مماثلة سابقة وضبطت أسلحة مهربة لميليشيات الحوثي، ومخدرات في قوارب بالمنطقة.

اجتماع حوثي

هذا وأحبطت قوات التحالف عملية إرهابية كانت تعدها ميليشيات الحوثي، عبر استهداف طائرات التحالف اجتماعا لقيادات حوثية في مديرية بيت الفقيه بمحافظة الحديدة، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى في صفوف قيادات الميليشيات. وبدأت الميليشيات المدعومة من إيران بسحب عدد من أبرز عناصرها من الجبهات وعقد دورات طائفية ثقافية مكثفة لهم لثلاثة أشهر، لتأهيلهم ليصبحوا مشرفين، عقب الانهيارات المتتالية في صفوف مشرفيها.

ولقي عدد من قيادات الانقلابيين مصرعهم أمس الأول، بنيران قوات الجيش الوطني في جبهة مران جنوب غرب محافظة صعدة شمال البلاد.

وأكد موقع «سبتمبر نت» الناطق باسم الجيش أن القيادي في الميليشيات المدعو صلاح جعدار لقي مصرعه ومعه المشرف في الميليشيات المدعو صلاح بداش، في مواجهات ضارية مع أبطال اللواء الثالث عروبة في منطقة مران.

كما تأكد مصرع القيادي الحوثي أحمد النعماني، في مواجهات مماثلة دارت في المنطقة ذاتها. ولفت إلى أن مدفعية الجيش الوطني ومقاتلات التحالف قصفت، تعزيزات للميليشيات كانت في طريقها لجبهات الظاهر وحيدان.

وأشار مصدر عسكري في الجيش إلى أن وحدات من الجيش وبدعم من التحالف قتلت 200 عنصر من ميليشيات الحوثي خلال ثلاثة أيام حشدتهم الميليشيات في محافظة حجة، ودمرت 18 موقعا لآليات ومنصات صواريخ تابعة للانقلابيين.

مشاهدات يمنية
  • ميليشيات الحوثي تستهدف قافلة إغاثية تابعة للصليب الأحمر في محافظة الحديدة
  • الميليشيات تبدأ عمليات إحلال تام لتجار اليمن ومضايقة التجار لمصلحة الموالين لها
  • التحالف يدفع بتعزيزات كبيرة لدعم قوات الجيش الوطني بجبهة حجة

أضف تعليقاً

Add Comment