منال سجيني، حسن السلمي - مكة المكرمة، جدة

فشل الرئيس الإيراني حسن روحاني في الإجابة على خمسة أسئلة وجهها له البرلمان أمس، حيث أصبح مهددا بالعزل والإقالة وفقا لصحيفة التيليجراف البريطانية، فيما سجل سعر صرف الريال الإيراني تراجعا قويا بعد جلسة استجواب الرئيس.

وجاء استدعاء الرئيس إلى مجلس النواب للمرة الأولى في فترة ولايته التي استمرت خمس سنوات، نتيجة لارتفاع معدلات البطالة وارتفاع أسعار المواد الغذائية وانهيار العملة الإيرانية، واستمرار ظاهرة التهريب في البلاد، حيث دافع روحاني عن حكومته مؤكدا أن إيران ستتغلب على المناهضين لها في البيت الأبيض، قائلا «لسنا خائفين من أمريكا أو من المشاكل الاقتصادية».

ردود قاسية

وبحسب صحيفة الفاينانشال تايمز فقد واجه روحاني عددا من الردود القاسية من أعضاء المجلس، حيث اتهمه عضو المجلس مجتبى زونور بالفشل في الوفاء بوعوده في رفع العقوبات غير النووية قائلا «لقد بنيت قصرا من الأمنيات حول الاتفاق النووي والذي كان من المفترض أن يؤدي لإقامة علاقات مع الولايات المتحدة ولكن ترمب أنهى الأمر بضربة واحدة»، ورفع زونور من قلق الأعضاء بقوله «إن المشكلة تكمن في سوء الإدارة، فالعقوبات لم تضرب النفط حتى الآن ولم يتم خفض الصادرات النفطية بعد».

ورفض روحاني وصف الوضع الحالي بالأزمة، داعيا الأعضاء إلى عدم المبالغة وأنه قادر على حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، قائلا «نحن في مرحلة التعرض للأذى، فلماذا تدعون الأمر بالأزمة؟»، ووعد بأن تبذل الحكومة جهدها لتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة ومواصلة الإنتاج لتوريد السلع المحلية بأسعار معقولة، فيما لم يقدم روحاني أي مقترحات سياسية محددة، وتوجه للحديث عن أهمية تكوين جبهة موحدة قائلا «أعتقد أن المشكلة هي رؤية الناس للمستقبل، فالناس ليسوا خائفين من الولايات المتحدة بل يخافون من خلافاتنا، وإذا رؤوا أننا متحدون فسيدركون بأن المشاكل ستحل».

إجابات روحاني غير مقنعة

من جهته، أكد رئيس المركز البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط أمجد طه أن البرلمان لم يقتنع بإجابات الرئيس الإيراني حسن روحاني حول قضايا البطالة والعملة الأجنبية والركود والتهريب، وهذا يعني أن البرلمان يتحكم به من يريد إقناع الشعب بضعف روحاني.

وقال لـ «مكة»، إن الحرس الثوري الإيراني يريد تغيير روحاني لامتصاص الغضب الشعبي، ولكن يريد أن يتم ذلك عبر طرق دستورية أو شعبية، لذا قام بإسقاط وزيرين له والآن شبه محاكمته على أمور هي أساسا بيد الحرس الثوري الذي يحاول إشغال الشعب في هذا المسرحية وإرسال رسالة لأوروبا وأمريكا أنه يستطيع فعل كل شيء.

وشدد على أن البرلمان الإيراني الذي هو بيد الحرس الثوري رفع هذه التساؤلات إلى السلطة القضائية التي تدار من قبل المرشد خامنئي للبت فيها، وأن كل ذلك مسرحية سياسية سيدفع ثمنها الضعفاء في النظام الإيراني مثل حسن روحاني وذلك لإبعاد الشعب عن الشارع.

إلى ذلك، نقلت شبكة سي إن إن الأمريكية عن وكالة أنباء فارس الإيرانية، أن مجلس النواب الإيراني استجوب روحاني بشأن خمس قضايا، شملت الفشل في الحد من التهريب، واستمرار العقوبات على البنوك الإيرانية، وتفاقم معدل البطالة، وتراجع قيمة العملة الوطنية، والركود الاقتصادي، وشهد المجلس بعد ذلك تصويت الأعضاء على عدم قناعتهم بأجوبة روحاني على الأسئلة التي وجهت إليه.

الأسئلة الخمسة التي وجهت إلى روحاني

1 لماذا لم تنجح الحكومة في السيطرة على التهريب الذي يعد أحد أهم عوامل شلل الإنتاج الوطني؟

رد مقنع: 123

رد غير مقنع:138

امتنع عن التصويت:6

2 ما هو السبب في استمرار الحظر المصرفي على إيران رغم مضي أكثر من عامين على تنفيذ جميع تعهدات الاتفاق النووي؟

رد مقنع: 137

رد غير مقنع: 130

امتنع عن التصويت: 6

3 لماذا لا تتخذ الحكومة إجراء مناسبا لخفض البطالة المفرطة؟

رد مقنع: 74

رد غير مقنع: 190

امتنع عن التصويت: 8

4 ما السبب وراء الركود الاقتصادي الممتد لأعوام طويلة رغم الوعود والإعلان عن تجاوز الركود؟

رد مقنع:116

رد غير مقنع: 150

امتنع عن التصويت: 6

5 ما السبب في الارتفاع المتسارع لأسعار العملة الأجنبية والانخفاض الشديد لسعر العملة الوطنية؟

رد مقنع: 68

رد غير مقنع: 196

امتنع عن التصويت: 8